عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 5099 - 2016 / 3 / 10 - 20:58
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كهوف سياسية
بسبب الأوضاع والظروف السيّئة جدّاً (عاطفياً ، ونفسيّاً ، واقتصاديّاً ، واجتماعيّاً ، وسياسيّاً ،وثقافيّاً ، وتلفزيونيّاً ، واذاعيّاً ، وفيسبوكيّاً ) .. أصبحتُ أنامُ كثيراً . أنامُ الى درجةٍ قريبةٍ من السُبات . أنامُ الى درجةٍ أصبحتُ معها شبيهاً بدُبٍّ بُنيّ .. حتّى انّ الذين يعرفون (عماد عبد اللطيف) ، لم يعودوا يتعرّفونَ عليَّ "جسديّاً" ،إلاّ اذا سمعوا صوتي .
وكُلما استيقظتُ ، سمعتُ ، أو قرأتُ ، أو شاهدتُ ، من على شاشة التلفزيون( الذي لا سُلْطَةَ لي على تشغيله ، والتحكّم فيه ) شيئاً سيّئاً يُعيدني فوراً الى النوم . وهكذا أعودُ الى غرفتي التي تشبهُ "الكهَفَ "المنزليّ ، لأنامَ مرّةً أخرى . وعندما أدخلُ الى سريري "الأمين" ، أحتضنُ وسادتي الخالية ، وأحلمُ بـ "التينِ والزيتونِ" ، واتمنى أن لا استيقظَ إلاّ بعد "ثلاث مائة سنين .. وازدادوا تِسْعا".
وهكذا استيقظتُ هذا اليوم ، عند صلاة المغربِ ، فإذا بمذيعة الـ BBC غير الفاتنة ، تقولُ شيئاً أجْفَلَني رُعْبا.
لم أصدّقْ ما سمعتْ.
لذا دنوتُ بعينيّ الكليلتينِ من شاشة البلازما الضخمة ، وقرأتُ في "السبتايتل" نصّ الخبر :
[اوباما يقول ، إنّ على السعودية أن تعتادَ على تقاسُم المنطقة مع ايران ] .
وكما تعرفون ، فأنا انسانٌ بسيطٌ جدّاً ، وطيّبٌ إلى درجة السذاجةِ المُفرطة . و مُتفائِلٌ جدّاً ،إلى درجةِ أبدو معها مُتشائِماً جدّاً . لذا فإنّني أتمنّى أن يُخبِرُني أصدقائي من المُحلّلين السياسيين ، والخبراء الستراتيجيين ، وأساتذة الأمن الوطني ، والقومي ، والأقليمي ، والدولي ، عن الأسئلةِ "الفطيرةِ" الآتية :
- هل أنّ السيّد اوباما يريد ان يقول للسعودية وايران : هيّا .. تقاسما المنطقة بينكما .. فلا مانعَ لدينا ؟
-هل هذا يعني أنّ السيّد أوباما يقولُ لنا : عليكم أن تعتادوا على أن تكونوا ، أمّا من حصّة السعودية ، أو من حُصّة ايران ؟
- هل هذا يعني أنّ السعودية ستعتادُ على ذلك ، وأنّ ايران ستعتادُ على ذلك ، لأنّ السيّد أوباما يُريدُ ذلك ؟
- ماذا سيحدث لو أنّ أحداهُنّ رفضت التعوّدَ على ذلك ؟.
- ونحنُ . نعم نحنُ . على ماذا سنتعوّدْ ؟ هل سنتعوّد على السعودية ، أم نتعوّد على ايران ؟ .
- وماذا سيحدثُ لنا ، لو أنّنا لم نتعوّد على أيّ منهنّ .. و زعَلَ علينا السيّد أوباما ؟.
أصدقائي الأحبّة ، من المُحلّلين السياسيين ، والخبراء الستراتيجيين ، وأساتذة الأمن الوطني ، والقومي ، والأقليمي ، والدولي .
أنا نائمٌ الآن .
وعندما استيقِظْ ، أُريدُ أن تكونَ إجاباتاكم جاهزة عن اسئلتي هذه ..
لأقرأها وأنا أتثائَبْ .. وأعودُ الى "كَهَفي" .. لأنام .
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟