كريم عبدالله
الحوار المتمدن-العدد: 5094 - 2016 / 3 / 5 - 10:43
المحور:
الادب والفن
صندوقُ الفرجةِ
( قصيدة بوليفونية متعددة الأصوات )
العصورُ المنهمرةِ في صنوقِ الفرجةِ تواريخها عمياء , لا مفاتيحَ تُبصرُ النورَ في بطانةٍ تتملّقُ الوحشةَ , ذاكَ الحريرُ الخشن كانَ يبكي تنامُ فيهِ الخرافات , صورُ الملوكِ القديمةِ شامخة بنياشينها البرّاقةِ بينما أنيابها إستطالت كثيراً , تفوحُ رائحةُ الخيانةِ تتمرّغُ فيها الأيام مذهولة باهتة مِنْ بين شقوقهِ الكثيرة , الاطماعُ زانيةٌ ترثُ الأرض ما خلّفتهُ منْ صحارى يسرقها السراب تهطلُ الأمال في بحرِ الأسى يلمّعُ الحنين فيها لحن المتاهةِ , طوابيرٌ من الأحلامِ يتساقطُ بريقها في العتمةِ يحنّطها دم الصباح مسكوباً تتلاقفهُ فراشاتٌ يعشقها رصيفٌ يرشُّ عطرَ غربتهِ على دموعٍ جفّفتها مشاعرٌ يابسة تلبسها آلهةُ تمارسُ لعبة الخيانة , سقطت أقنعةُ اللصوص يلفحها إعصارٌ دحرجَ أكاذيبها في بئرِ غوايتها بينما الحرائق إلتهمت نشوةَ الشبهات والخديعة الغبراء تكشّفت عورتها .
#كريم_عبدالله (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟