كمال التاغوتي
الحوار المتمدن-العدد: 5088 - 2016 / 2 / 28 - 16:50
المحور:
الادب والفن
(لمْ تَرْحَـــلِي، أسْتَـــاذَتِي، إلاَّ فِي شُرْيَـــانِي دَالِيةً مِنَ المَصَابِيحِ)
غَــادَرَتْنَـــا دُونَ وَدَاعِ،
هَــلْ أغْـــوَاهَــا جَنَــاحٌ بَيْنَ الأَعْشَــابِ؟
أبْحَــرَتْ دُونَ شِــرَاعِ
بَعْــدَ أنْ أهْدَتْنَــا مِفْتَــاحًــا
غَــزَلَتْهُ مِنْ عَــرَقٍ وَعُيُونِ الأُقْحُوانِ،
هَــلْ أَغْــرَاهَـــا بَجَــعٌ يَطْفُو فَوْقَ العُبَــابِ؟
حَــلَّقَــتْ ذَاتَ صَــبَاحٍ مِثْلَ شُعَــاعِ
سَــاعَــةَ أَعْــدَدْنَــا عُــنْقُــودًا
مِــنْ لَــحْمِ الفَــجْرِ والأُرْجُـــوَانِ
واغْــتَــسَــلْنَــا كالفَــرَاشَـــاتِ
فِي يَـــنَـــابِيعِ رَبِيـــــــــعٍ
فَـــجَّــرَتْهُ فِي حَــنَــايَــانَــا أقْمَـــارَا،
هَــلْ دَعَـــاهَــا نَــوْرَسٌ هَامَ فِي لُجِّ الضَّبَــابِ؟
صَــوْتُــهَـــا جِسْـــــرٌ عَــبَرْنَـــاهُ،
قَــلْبُـــهَــا قَصْـــــرٌ سَــكَـــنَّــاهُ ،
كَــفُّـــهَـــا أسْرٌ عَشِــقْنَــــــاهُ
مَـــا أبْهَـــاهُ
حِينَ يَــمُـــدُّ دِمَـــانَــا دُرًّا وَمَــحَـــارَا
ويَــرُجُّ الثَّــــلْجَ الغَــامِــــرَ
وَاحَـــةً تَــــحْـــمِلُــنَـــا كالأُمِّ !
فَــلِمَــاذَا ذَابَتْ فِي النَّــجْمِ
مِثْــلَ يَــرَاعِ؟
هَــلْ تَبْغِي قَطْفَ البَرْقِ مِنَ السَّحَــابِ
كَيْ نَــسْــتَــشْرِفَ حُلْمَ البُـــرْتُقَـــالِ؟
أمْ دَنَتْ شـــوْقًـــــا مِنْ نَــهْرِ الغِيَــابِ؟
وَهَبَـــــتْنَــــا عُمْـــرَهَـــا أَوْتَـــارَا
فَـــغَـــدَا فِينَـــا عُــمْــرًا آخَــرَ...
#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟