أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن أحمد عمر - ألعجوز المسكينة














المزيد.....

ألعجوز المسكينة


حسن أحمد عمر
(Hassan Ahmed Omar)


الحوار المتمدن-العدد: 1381 - 2005 / 11 / 17 - 10:13
المحور: الادب والفن
    


(1)صورة باكية

هناك فى الظلام
فى حجرة صغيرة
جلست على حصيرة
عجوز ضريرة
عصاها فى يديها
من عطفها عليها
صارت كما الأسيرة
عيونها عليلة
يكاد آخر البصر
لا يعبر الحصيرة
وأمامها شالية قديمة
عليها أعواد من الحطب
والجو حر لا رطب
لا يستحق الشالية
والشعلة المتوالية
لكنها كبيرة
مسكينة ضريرة
فى حجرة صغيرة

(2)دعوة للتفكر

يا صاحبى تفكر
فى هذه العجوز
أنظر معى تدبر
فى عشهاالركيز
نداؤها طفيف
وظلها خفيف
ورغم أنها عجوز
فإنها شخص لطيف
كنسمة الخريف
إذا تحركت
قامت وأمسكت
بأختها العصاة
رحماك يا إله
فإنها بطيئة
لكنها جريئة
تفرض على الدنيا خطاها
تفرش عليها من قواها
تقول هل أنا كبيرة؟
أجل ولكنى مكيرة
(3)فخر بالماضى
سألتها بالله يا أميرة
إحك لنا أمجادك المثيرة
فأومأت وقالت فى حنكة خطيرة

من منكمو عاش الحياة مثلى؟؟
من منكمو خاض التجارب العسيرة
فأنا شربت من المر بحارأ
ومن الأسى تكرارأ
أنا التى أنجبت جيلأ بعد جيل
لا تنظروا إلىّ هكذا بسخرية
فهذه الحياة مهما زينوها فانية
فأنا وأمثالى
جذور راسيات باقية
نحن الأصول وأنتم الفروع الزاهية
لولانا ما كنتم
فإنى أمكم
هيا اشكرونى
واعرفوا لى قدرى
وأكرمونى فى نهاية عمرى
وحينذاك بعد أن تكلمت
رفعت جبينها للسماء
تنهدت00000
وأخرجت من قلبها ظلم السنين
ورأيت فوق وجهها طيفأ حزين
(4)تباهى بالجمال القديم
فسالتها ماذا عن الجمال
والصبا والحب فى الهجير
قالت بصوت المستجير
انا لى على الدنيا سطور
هناك فوق ذمة الدهور
لى فى الليالى ملحمات
وفى الأصول فلسفات
واليوم أصبحت رفاة
قد كنت سيدة البنات
جميلة متفرعة
فتّانة مترعرعة
قد كان جسمى مثل جسم أربعة
واليوم0000
أليوم بيتى صومعة
قد صرت مثل الضفدعة!!!!
اين الشقاء لأصفعه
إنى ظننت بأننى
سأعيش عمرى يانعة
وتنهدت000000
وأخرجت من قلبها ظلم السنين
ورأيت فوق وجهها طيفأ حزين
(5)دموع شفقة

فنهضت مشفقأ عليها
وقمت قبّلت يديها
وقلت والدمعات تغسل العيون
أنت الوفاء وأنت أمنا الحنون
أنت التى قد أغدقت عطاءها
وأشبعت أطفالها
لكنا نحن الظالمون
أهملنا فيكى عزنا
ونسينا أنك أمّنا
فجلست فى هذا الظلام
مسجونة خلف اللثام
تتوكأين على عصاة
والله إننا جناة
وأنت أنت الطاهرة
وأنت أم عاطرة
وخرجت من مكانها
والدمع بين عيونها
وتركتها وحيدة
مسكينة شريدة
تجلس على حصيرة
فى حجرة صغيرة
كأنها تنتظر القضاء بالنهاية
لتفتح البداية
فى قصة جديدة مريرة







#حسن_أحمد_عمر (هاشتاغ)       Hassan_Ahmed_Omar#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثم غضب الشيخ وترك القاعة!!!
- ديمقراطية الحكم الشمولى
- ديمقراطية الطغاة
- ديموقراطية الأتقياء
- ألبخلاء
- الإنسداد الفكرى
- ألأسد يعظ على المنبر
- إستنساخ الأشياخ
- أللص والحمار وعدالة الأشرار
- يعنى إيه كلمة وطن ؟
- ثم نفخت فيه من روحى
- جحيم الديكتاتورية ونعيم الديموقراطية
- هل من مزيد؟
- ما أرى لكم من إله غيرى
- ولا تسرفوا
- إن كيدكن عظيم
- ولو أعجبك حسنهن
- إن يتبعون إلا الظن
- لباس التقوى
- إنهم يكرمون الكلاب


المزيد.....




- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن أحمد عمر - ألعجوز المسكينة