أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صافي الياسري - الزرادشتيه والاسلام هل هما من ذات المنبع














المزيد.....

الزرادشتيه والاسلام هل هما من ذات المنبع


صافي الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 5075 - 2016 / 2 / 15 - 17:42
المحور: الادب والفن
    


الزرادشتية والاسلام هل هما من ذات المنبع
صافي الياسري
اعترف اني لم اكن اعرف شيئا عن الزرادشتيه كديانة قديمة الا بعد ا ن قرات رواية الفيلسوف الالماني فريدريك نيتشه التي حملت عنوان ( هكذا تكلم زرادشت ) التي تمحورت حول افكار وشخصية مؤسس الزرادشتيه النبي زرادشت ،وهي ديانة توحيدية اذهلني تشابهها والاسلام مع ان زرادشت بشر بها قبل 3500 الف عام ،وتشابه طقوسها الطقوس الاسلامية في الصلوات واوقاتها وفي التهيؤ لها بالوضوء بنفس طريقة وضوء المسلمين ،وكان زرادشت يتعبد معتكفا معتزلا اهله ومجتمعه في جبل سابلان – الامر الذي يذكر باعتكاف الرسول محمد ( ص ) في غار حراء ،وتقول قصة زرادشت انه اعتزل كي يكتسب الحكمة ويعرف حقيقة الوجود والحياة الدنيا والاخره والجنة والنار
وذات مرة – بحسب القصة - وهو واقف على الجبل رأى نورًا يسطع فوقه ، وإذا به “فاهومانا” كبير الملائكة ، قد جاء ليقود زرادشت إلى السماء ليحظى بشرف لقاء الرب ، ويستمع إلى تكليفه بأمر النبوة.
ثم قال بعدها : سأنزل إلى الناس، وأقود شعبي باسم أهورامزدا من الظلام إلى النور ، ومن الشقاء إلى السعادة ، ومن الشر إلى الخير.
وكان من يريد الدخول إلي الزرادشتيه يجب عليه ان ينطق الشهادتين ويتغتسل ويتطهر:
” أشهد بأني مؤمن بالله الخير الغني , و أتبع زرداشت رسوله الكريم ”
وفي الزرداشتية ملائكة تسجل اعمال الانسان منذ بلوغة حتّي مماته.
",r] دعا زرادشت المؤمنين إلى خمس صلوات في اليوم، تقام عند الفجر والظهيرة والعصر والمغرب ومنتصف الليل".
وتسبق الصلاة عملية الوضوء التي تتضمن غسل الوجه واليدين والقدمين.
وتستنسخ الزرادشتية فكرة المخلص الذي سيظهر اخر الزمان تماما كما هي فكرة المسلمين عن المهدي المنتظر وتقول انه سيظهر في آخر الزمان رجل اسمه "أشيزريكا" ومعناه :الرجل العالم.
وكما يقول المسلمون ان المهدي سيملأ الارض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، تقول الزرادشتيه ان اشيزريكا سيفعل الشيء ذاته ويرد السنن المغيرة إلى أوضاعها الأولى، وتنقاد له الملوك، وتتيسر له الأمور، وينصر الدين والحق، ويحصل في زمانه الأمن والدعة وسكون الفتن وزوال المحن".
وفي نظرتها الى الألوهية يؤمن زرادشت واتباعه ان الله : إله واحد مطلق عالمي ومجرد ، خالق غير مخلوق اليه ترجع امور كل المخلوقات، حيث يقول زرادشت في الأفيستا – كتاب الزرادشتية المقدس :
(إني لأدرك أنك أنت وحدك الإله وأنك الأوحد الأحد، وإني من صحة إدراكي هذا أوقن تمام اليقين من يقيني هذا الموقن أنك أنت الإله الأوحد..(
كما نلاحظ ان طيران زرادشت الى السماء ومقابلته الله تشبه الاسراء والمعراج حيث طار الرسول محمد ممتطيا البراق وهو ايضا كما في الزرادشتيه جواد مجنح ،وهناك كان قاب قوسسين او ادنى من الخالق وتلقى ترسيمه نبيا منه شخصيا واكد له على )القوة المقدسة) التي تدعمها سبع فضائل عليا ،هي الحكمة والشجاعة والعفة والعمل والإخلاص والأمانة والكرم وهي بمثابة الملائكه .
تدفع هذه الفضائل القوة المقدسة النفس البشرية إلى الخير والنور والحياة والحق.
(القوة الدنيا)
وتساند هذه القوة سبع رذائل هي النفاق والخديعة والخيانة والجبن والبخل والظلم وإزهاق الروح وهي بمثابة شياطين.
الديانة الزرادشتية تؤمن بالعقاب واليوم الاخر وبالروح ووجودها، ويعتقدون إن من يفنى هو الجسد وليس الروح التي ستبقى في منطقة وسطى بين النار والجنة تدعى (البرزخ)، وأن اعتقادهم راسخ بالجنة والنار والصراط المستقيم وميزان الاعمال .
اما رواية نيتشه فقد استمدت افكارا محددة من الزرادشتية وتعالميها في ثنائية النور والظلام والملائكة والشياطين والشر والخير والعدل والظلم والروح والجسد.
وركز على الفضائل السبع الا انه مجد القوة المقدسة بافراط خرج على ما رسمته الزرادشتية عندما وضع فكرة التكرار الابدي ،والسوبرمان او الرجل الخارق .
والرواية والفلسفة النيتشية في جوهرها نقد للحضارة الاوربية على ركائز عقلانية حداثويه بعيدا عن الراسمالية والتوجه التكنولوجي ،بما يعني انه وضع بباله وفكره نقدا على اسس انثروبولوجية لا سوسيولوجيه ،وكان نيتشه معروفا بعدائه الافكار التي كانت شائعه في عهده بشان الديمقراطية والمسيحية والاشتراكيه واخلاقياتها التي كان يسميها اخلاق العبيد ،ويرى البعض ان نقده هذا كان بمثابة تعرية للغريزة البشرية في الأخلاق من أجل هدم الأخلاق البرجوازية وتعريتها على حقيقتها، مثلما حارب الأخلاق النفعية باعتبارها «فلسفة الخنازير»، حسب تعريفه، فهي تقوم على الجشع وتتميز بالحرص الممزوج بالجبن لتحقيق المآرب والمنافع، وبهذا فالأخلاق عنده ليست سوى استراتيجية للدفاع عن مصالح محددة تمنع الفرد من اطلاق العنان لرغباته، وقد ابتعد نيتشه عن زرادشت عابد الخالق الاوحد ،وافكاره التوحيدية حيث نادى بموت الإله،لكنه دفع ايضا نحو فكرة ، موت الإنسان، الذي أوقفه عصر التنوير على رجليه. وان هذه الافكار ليست سوى هوس فلسفي بالوجود المفقود وبالعدمية المنتصرة بعد موت الإله.
واذ تتشابه الزرادشتية في الكثير من محاورها الفكرية وطقوسها ،مع الاسلام فانها افترقت عن نيتشه في نظرتها الى الرب الخالد المجيد وتقاطعت في فكرتها تلك مع نظرية التكرار الابدي وموت الاله ،وبدلا من فكرة الانسان الخارق ،كما الاسلام وضعت فكرة الانسان الفاضل الصالح التقي ،وباختصار شديد في الفروق الجوهرية بين فلسفة نيتشه والزرادشتيه انه وضع عوضاً عن الإله ، الإنسان المتفوق، بعد ان امات الانسان الذي وقف تطوره وعجز عن ان يكون خارقا ، ووضع بدلاً عن الآخرة، نظريته في التكرار الأبدي. حيث قال بأن كل مانعيشه الآن قد عشناه من قبل وسنعيشه مستقبلاً، ونحن سنعود نحن كما نحن الآن.



#صافي_الياسري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وزارتا خارجية ودفاع السنه
- انتهاكات حقوق الانسان هي اس فرض العقوبات على ايران
- دعاة الاقاليم
- سوريا نحو مجازر جديده
- ميليشيات ايران في العراق وسوريا ولائحة الارهاب
- ولاية الفقيه العراقيه
- سكان ليبرتي يحتجون
- بدعة الحرابة في الدستور الايراني
- خمسون اسره في الساعة تقتلعها من منازلها ميليشيات ايران وقوات ...
- اوراق فرنسيه
- كان ولم يعد
- الاهشوار سيدة الاساطير
- ايران وعتبة الانفجار
- كيف استقبلت طهران روحاني
- ايران والاعلام العربي
- ايران واكذوبة تعديل القانون الجنائي
- تردي حقوق الانسان في اوروبا
- بريطانيا وتركيا ولوزان ووأد الحلم الكوردي بدولة قومية كوردية ...
- تقرير شامل حول تظاهرات باريس ضد زيارة روحاني
- بين الادب والسياسه


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صافي الياسري - الزرادشتيه والاسلام هل هما من ذات المنبع