كمال التاغوتي
الحوار المتمدن-العدد: 5074 - 2016 / 2 / 14 - 01:08
المحور:
الادب والفن
فإن الأصل في المحبة أن تكون أنت عين محبوبك وتغيب فيه عنك، فيكون هو ولا أنت.( ابن عربي)
(من رِقَــاعِ الشّيْخِ الأكبَر ابن عربي. بصدد التحقيق.)
فِي هَــذَا الصَّدْرِ حَقْلُ
لَكِ مِنْهُ مَــا كَلاهُ الطَّلُّ:
أُغْنِيَــةُ الطَّلْعِ الرَّاحِـــلِ
عَبْـــرَ ثُـــغَـــاءِ الأُقْحُــوانِ،
أَجْنِحَــةُ النَّـــايِ الجَــارِحِ كَالكُحْلِ
عَــلَى ضِفَّــــةِ خَــدٍّ مَــاحِلِ،
وَرُفَــــاتُ سُنْبُـــلَةٍ اغْتَــالَتْهَــا الأَقْمَــارُ؛
بَعْــدَكِ تَــجْحَـدُ أَوْجَــاعِي الخَيْــلُ
وظِــلاَلُ السِّنْدِيَـــانِ،
غُــرْبَةُ أَشْرِعَــتِي يُنْــكِرُهَــا البَحْرُ
وَتَــوَابِيتُ الحِيتَـــانِ،
كَمْ ضِلْــعًــا مَــزَّقْتُ
كَيْ يَــتَــفَتَّــحَ غُصْنُ الأَمْــوَاجِ !
كَمْ شَــمْــعًــا أغْرَقْتُ
كَيْ تَــتَــعَــانَقَ أحْلاَمُ المَرْجَــانِ !
وَحْــــدَهُ الصَّــخْرُ
يَــذْكُــرُ دَفَّــةَ مِعْـــرَاجِي؛
مَــا انْفَــكَّ الدُرُّ النَّـــازِفُ كالأُمْــنِيَــاتِ
يَــرْوِي إِسْـــرَائِي
مِنْ فَــيَـــافِي الخَــصْرِ إلَى شُرْفَةِ النَّهْــدِ،
لَيْــلَــةَ مُـــدَّ الإعْصَـــارُ
جُسُـــورًا مِنْ مَـــرَايَـــا كَخَلاَيَا الشَّهْدِ
كَيْ يَــبُوحَ الوَاحِدُ
بِالوَشْمِ النَّـــابِضِ في الْكَـــمَــنْجَــاتِ،
لَــمْ يَـــكُنْ بَيْــنِي وبَيْــنَهُ وَاجِدُ
حَــاشَــا عِــطْرَكِ
يَـــدْوِي كالضَّوْءِ بَيْنَ الفِجَــاجِ؛
كُنَّـــا ثَـــالُـــوثًــا يَــعْصِرُهُ الشَّــوْقُ:
هُــوَ
وأَنَـــتِ
وأَنَـــا بَــيْنَــكُمَـــا زَهْــرُ نَــرْدِ...
أيُّ وَجْهٍ كُنْتُ؟
ذَاكَ مَــا يُمْلِيهِ التِّــرْحَــالُ والحِــلُّ
#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟