أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الرياض ومحاولة جر التحالف الدولي الى تدخل بري!














المزيد.....

الرياض ومحاولة جر التحالف الدولي الى تدخل بري!


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5068 - 2016 / 2 / 7 - 22:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تزال تداعيات تصريحات أحمد العسيري، بشأن التدخل البري السعودي في سوريا تتفاعل، خاصة فيما يتعلق بالولايات المتحدة ونقيضتها روسيا، ذلك لأننا نعلم بأن لكلا منهما وجهة نظر تختلف عن الأخر فيما يتعلق بنظام بشار الأسد، والدور الذي يلعبه في مسار العملية التفاوضية في الشرق الأوسط، والمتعلقة أساسا بالقضية الفلسطينية والسلام مع إسرائيل.
بعيدا عن مواقف القبول والرفض لهذه الفكرة، فإننا نعلم بوجود معرقلات تقف عائقا أمام التدخل السعودي ومن خلفه الخليجي في سوريا لأسباب عديدة، منها ما يتعلق بجاهزية هذه القوات للقتال في أرض لا تعرف تضاريسها، حتى لو إمتلكت تقنيات يمكنها مساعدتها في معرفة هذه التضاريس، ثم أننا لا زلنا نشهد كيف ان عاصفة الحزم التي تشارك بها قوات درع الجزيرة، لم تتمكن من القضاء على المقاتلين الحوثيين، على ضعف إمكاناتهم العسكرية، فكيف إذا دخلوا حربا ضد القوات السورية؟!
أسئلة عديدة سنحاول الإجابة عنها تتعلق بالعرض السعودي الجديد وتداعياته، السؤال الأول هو هل تحاول السعودية جر التحالف الدولي الى حرب برية ضد عصابات داعش الإجرامية في سوريا؟
الجواب عن هذا السؤال يحتاج معرفة طبيعة العلاقة بين مجموع التنظيمات الإرهابية والسعودية تحديدا، سواء فكريا وماديا، جميعنا نعلم بأن الفكر الوهابي هو ما تعتنقه هذه التنظيمات، بالإضافة الى أن فتاوى التكفير والقتل كلها تخرج من أرض نجد والحجاز، بمباركة القصر السعودي، ناهيك عن أن أغلب المقاتلين الإنتحاريين هم من الجنسية السعودية، من ثم فإن الحديث عن حرب سعودية ضد هذه العصابات التكفيرية، ليس إلا محاولة لذر الرماد العيون؛ بالإضافة لكونه مبرر لدخول القوات الأمريكية الى الأراضي السورية في محاولة لإسقاط نظام الأسد.
ثم يدور في بالنا سؤال أخر، عن ماهية الظروف الواجب توفرها لينجح هكذا تدخل عسكري بري؟
أول ما يتبادر للذهن هو قبول الشعب السوري لهكذا تدخل، ولا يمكن أن يقول أحد بأن السوريون يوافقون على مثل هذا التصرف من قبل السعوديين وحتى من دول الخليج الأخرى، لأننا نعيش وقائع محاربة الجيش السوري ومن خلفه شعبه للعصابات الإجرامية القادمة من وراء الحدود، وما يطلق عليها المعارضة السورية لا نجد لها قبول بين السوريين، بالإضافة الى أن ما يطلق عليهم بالمعارضة منقسمين على أنفسهم، من هنا فإن الأرض التي سيحارب عليها الجيش السعودي وغيره من الجيوش التي ستتحالف معه لن تكون الى جانبهم، بل ستكون مقبرة لهم.
بعد ذلك يأتي سؤال عن إحتمالات إنضمام أعضاء التحالف الدولي الى الموقف السعودي؟
هنا ستكون المصالح حاضرة عند إتخاذ هكذا قرار، فالولايات المتحدة ليست من مصلحتها في الوقت الحاضر على الأقل، أن تجازف في حرب في منطقة الشرق الأوسط لسببين، أنها خرجت للتو من العراق بعد أن أسقطت صدام حسين بحجة أنه دكتاتور، وأنها جاءت بالديمقراطية للعراقيين، وها هو العراق يغرق في بحر من الدم والطائفية؛ بسبب دخول الخليج والسعودية التي تحكمها عوائل متسلطة على رقاب شعوبها، والثاني أنها ستؤدي الى إرتفاع أسعار النفط، وهو شيء لا تريده؛ في محاولة للضغط على روسيا وإيران، من ثم فإن تدخل الولايات المتحدة بريا مسألة تكاد تكون شبه مستحيلة.
يبقى السؤال الأخير والمهم وهو، فيما إذا كانت روسيا ستسمح بهكذا تدخل، حتى لو كانت نتيجته القضاء على الجماعات المسلحة؟
معلوم أن الولايات المتحدة منذ بداية الأزمة السورية، وهي تقول بأنها تريد القضاء على الجماعات المسلحة؛ لكن هذا يكون بموازاة إسقاط نظام بشار، لكن واقع الحال يشي بغير ذلك، لأننا نسمع بأن الولايات المتحدة والسعودية وقطر تقوم بتمويل هذه الجماعات المسلحة، بالتالي فإن القول بأن تدخل بري سعودي خليجي أمريكي، ستكون نتائجه القضاء على الإرهاب هو محض خيال في عقول من يطلقونه، من هنا فإن روسيا عندما تدخلت الى جانب بشار الأسد؛ وجدت أنها بتدخلها هذا تكون قطعت الطريق على تمويل هذه الجماعات المسلحة، وكشفت زيف إدعاءات الدول الداعمة للإرهاب.
نستنتج مما تقدم، بأن أي تدخل بري في سوريا سيكون مصيره الفشل والخسران، هذا عدا عن الخسائر المادية والبشرية التي سيخلفها، ثم لا ننسى تداعيات ذلك على الداخل السعودي والقطري، وقديما قالت العرب ((إذا كان بيتك من زجاج، فلا ترمي الناس بحجر)).



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بين اليمن وسورية، الإنهيار السعودي قادم!!
- المرجعية الدينية، سكوت كالصاعقة!
- أسعار النفط العالمي، والنفط الصخري
- أزمة مالية خانقة
- تحرير الموصل، بين بسالة الحشد وخيانة آخرين!
- السيد العبادي، ألم تسمع بدراسة الجدوى الإقتصادية؟!
- تسونامي إقتصادي
- التمويل الدولي والمعوقات في القطاع المصرفي العراقي اسباب ومع ...
- تحويل الشركات من خاسرة الى رابحة
- هل يكون سلمان أخر ملوك آل سعود؟
- الكساد في العراق، ليس بدون حل ولكن؟
- السعودية: إستثمار سياسي وأمني ومالي باهظ، لكنه غير مجدي!
- ملاحظات على قانون الموازنة لعام 2016
- التحالف السعودي، رشاوى وتهديد
- قراءة في الواقع الشيعي الشيعي
- اردوغان؛ الحشد الشعبي في الميدان..!
- الإنسحاب التركي، ما بين الجهد الدبلوماسي وفرق الموت!
- النجيفي ودولته السُنية
- الإجتياح التركي لشمال العراق، من المستفيد؟
- التقارب الروسي الفرنسي، على حساب من؟


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الرياض ومحاولة جر التحالف الدولي الى تدخل بري!