عبدالسلام سامي محمد
الحوار المتمدن-العدد: 5067 - 2016 / 2 / 6 - 23:51
المحور:
الادب والفن
حقا نحن شعب تربى و منذ القدم على حليب المذلة و الطاعة و النفاق و لا يعرف شيئا صحيحا او حقيقيا عن قذارة مجريات التاريخ ،، و لا يستفيد ابدا من اخطاءه اليومية و الاخطاء التي وقع فيها عبر الازمان و العصور و التاريخ ،، و لهذا ظل و سيبقى على حاله لا يجيد شيئا آخر سوى طبخ المعانات و المآسي و أكل الخيار و الباذنجان و البطيخ ،، فالتاريخ يأتي و يذهب عندنا كمجيء و كذهاب الريح ،، و سنظل كعادتنا القديمة نجتر الويلات تلو الويلات يوميا و سنتراجع أكثر فأكثر و بسرعة و بشكل رهيب و جدا مخيف ،، و الدليل على ذلك هو أننا سرعان ما تنازلنا عن الخدمات الجلية العظيمة لصاحبنا الحمير و التي خدمتنا طوال العمر و عبر العصور و الازمان بل و عبر كل التاريخ ،، و عندما قلت حاجتنا إلى الحمير المسكين الفقير ،، غدرنا بصاحبنا الحقيقي و الأصيل ابن الاصيل ،، و غيرناها بسيارات المونيكا و ليلى العلوي و سرعان ما تفتحت شهيتنا للموائد الدهنية و العزائم الدسمة و النهش بالديكة و الدجاج و الخواريف ،، و اليوم و مرة اخرى و جراء خضوعنا و نفاقنا المخيف لحفنة من اللصوص و السراقين و انقيادنا وراء مجموعة من اشباه الحمير ،، و جدنا أنفسنا و نحن مرة اخرى بأمس الحاجة إلى الخدمات المجانية و الضرورية الجلية لصاحبنا الحقيقي و للرفيق التاريخي صاحبنا الحمير !! .
اما شعوب العالم فأنها تعلمت و تتعلم يوميا و تأخذ دروسا و عبرا جديدة من اخطائها و من صفعات التاريخ ،، حتى وجدت طريقها إلى الحق و الصواب و حتى وصلت الى اكتشاف جزء كبير من الكون اللامرئي و من الفضاء و المريخ ،، و هكذا ستستمر تلك الشعوب في تقدمها السريع و في الغوص في اعماق الابحاث و البحوثات لخدمة الإنسان و للكشف عن أسرار الطبيعة و الحياة و أطلاق الصواريخ إلى أعماق الكون تلو الصواريخ ،، أما نحن فخسرنا كل شيء و حتى اخر ذرة من حيائنا و كرامتنا و لم نعد نجد بعد اليوم حتى صاحبنا الحقيقي الحمير ،، و هكذا سنظل نتراجع أكثر فأكثر بل و بسرعة اكبر و سنصل قريبا إلى المرحلة التي ما كنا عليها في قديم الزمان كالبهائم و كالناقة و الجمل و البعير ،، تلك البهائم التي لا تدخل في اجوافها الكبيرة ،، سوى المزيد من الذل و المهانة و الحشائش و الاحراش و القليل من الماء المتسخ و بقية مخلفات الشعير !! .
#عبدالسلام_سامي_محمد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟