حسن إسماعيل
الحوار المتمدن-العدد: 5066 - 2016 / 2 / 5 - 20:00
المحور:
الادب والفن
المتفردين .. الإستثناء .. الخارجين على النص
الملهمين بشغف مستفز
هواة الأحلام المــُربكة
أصحاب الأرق الوجودي بحضورهم
المدافعين عن السؤال إلى درجة الإستشهاد
وتخيل القطيع السرابي .. في إمكانية التشبه بهم
وإعتبار أن للتفرد قدوة
والإستثناء كأنه هدف نبيل يمكن الوصول إليه ببعض المجهود
فيعافر في أرض الخوف ليصل للشجاعة
ويناضل في سجنه ليصل للحرية
ويغامر في عنبر العقلاء ليصل للمنطق
ويحاول أن يحوَل العادي والمألوف إلى مدهش
والطعم المــُنفر إلى جذاب جداً
والفارغ إلى حضور
سنين في مدرسة القطيع لم ينجح أحد
لأن تراكم الكم والكيف سر معجزة الحلولية
والسؤال الغبي إجابته ستكون غبية
- دعوا الموتى يدفنون موتاهم -
مع الوقت يتضع التفرد ويكسر مرايا الجذب الخرافية
مع الوقت لا يترك آثار أقدامه تصنع خريطة وهمية
يصل إلى ما يصل إليه بإتضاع وبصمت وباحتجاب
اللغة لا تقدر أن تجسد تجربتك الخاصة جداً
اللغة تقدر أن تــُحرفها فقط
تجعلها حربائية .. تناسب كل الأجسام
فيتخيل المــُـكرر أنه عاش ما يكرره بالكلام
فالببغاء لم ولن يصل
والقرود مازالت تسكن الجبلاية هناك
فلا تقلد أحد
ولا تتخيل نفسك مرايا انعكاس
الاستثناء شاق جداً
وفي أوقات كثيرة .. وهمي جداً
فلتزرع أرض ولتجتهد
وسالم على قدر طاقتك
وواجه حقيقتك وغربتك
واقبل حصاد زرعك برضا
وثمارك بلا هزيمة أو إدعاء انتصار
كن أمينا في القليل .. واحترمه
اشبع به بلا تخمة
ارتشف من كأسك بحكمة
فأيام العطش أطول من لحظات الإرتواء
واعلم أن الكل باطل .. لمن كان يبحث عن سر الشبع في الأشياء
واعلم أن الإختلاء فريضة العاشقين بحق
وأن لا وصول على مسرح الأضواء
وأن الاحتجاب سر سرائر الشفاء
#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟