أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالسلام سامي محمد - مأساة اليوم جزء من فشل البارحة !!














المزيد.....

مأساة اليوم جزء من فشل البارحة !!


عبدالسلام سامي محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5063 - 2016 / 2 / 2 - 19:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التاريخ يعيد بفشله الى الاقليم !!
عند القيام بالنظر الى المسألة الكوردية في الأقليم و بصورة حيادية و بعيدة عن المبالغة و الانحياز إلى اي طرف من الاطراف ،، و عند القيام بأجراء مقارنة واقعية عادلة و نزيهة للواقع السياسي الكوردي في كوردستان الجنوبية ،، يجب علينا إعادة قراءة تاريخ المنطقة بشكل عام و تاريخ الاحزاب و القيادات الكوردية بصورة خاصة و بكل حيادية كما قلت و ذلك لتشخيص الاسباب و التداعيات الحقيقية وراء فشلها و تخاذلها في تحقيق طموحات الشعب الكوردي ،، الشعب الذي دفع ضريبة غالية و كبيرة جدا لنهج و سياسات تلك القيادات و الاحزاب ،، فأذا رجعنا قليلا إلى الوراء ،، و إذا أجرينا مقارنة عادلة و شفافة و نزيهة بين سياسات و نهج و مسيرة الاحزاب و القيادات الكوردية في مرحلتين زمنيتين مهمتين سادت فيهما طابع الاستقرار و الأمن و الامان ،، و غلبت فيهما طابع الأمل و التفاؤل على طابع الحيرة و التشاؤم لدى الاغلبية من الناس ،، حينها سنصل الى قناعة تامة بأن الاحزاب و القيادات الكوردية في جنوب كوردستان كانت و ستبقى قياداتا و أحزابا فاشلة لقيادة الشعب الكوردي من ناحية فهمها و استيعابها للسياسة و الشأن السياسي ،، و من ناحية عدم شعورها بالمسؤولية القومية و الوطنية و الاخلاقية و الانسانية تجاه حقوق الشعب الكوردي و تجاه الوطن !! ففي بداية السبعينيات أي ( أيام الهدنة مع نظام البعث الفاشي و جراء التوقيع على اتفاقية 11 اذار لسنة 1970 للحكم الذاتي ) نرى أن معظم القيادات الكوردية في تلك الفترة الزمنية القصيرة نست و تناست القضية الكوردية كليا و لهت و التهت نفسها بالفساد و الاغرائات تماما ،، فكانت كل همها و همومها هي الدخول في عالم التجارة و الاتجار من أوسع أبوابها و القيام بجمع الذهب و المال و الاموال ،، و منافسة بعضها البعض في بناء القصور و شراء السيارات و توزيع الحصص و الغنائم و الأراضي و الممتلكات فيما بينها و على بعضها البعض الآخر ،، محل القيام بأستغلال تلك الفرصة الذهبية لتوعية الجماهير و تقوية ذاتها و إعلامها خارجيا و داخليا ،، و محل الاهتمام بتهيئة نفسها و أخذ الاستعدادات اللازمة لمواجهة كل التوقعات و الاحتمالات الضرورية و اللازمة التي يستدعيها المرحلة التاريخية القادمة أي ( مرحلة ما بعد الهدنة و ما بعد الاستقرار ) ،، و لذلك فعندما تراجع البعث عن بنود اتفاقية اذار و عن مشروع الحكم الذاتي المتفق عليه بين الطرفين و بين ليلة و ضحايا و لغاية شريرة في نفس البعث الفاشي اصطدمت القيادة السياسية الكوردية الفاشلة بالأمر الواقع ،، و لم تكن تتوقع ان يحصل ذلك ابدا و لم تصدق نفسها الا بعد فوات الاوان ،، كما لم تكن مهيئة ابدا لتنظيم نفسها و لتعبئة قواها لمواجهة التحديات الجديدة التي افرزتها الظروف و المستجدات الانية على الساحة السياسية في كوردستان آنذاك !! ،، و بعد فشل عملية السلام مع النظام البعثي و بعد نسف الهدنة الموقعة و الرجوع الى حالة الحرب ،، وبعد مرور عام واحد على الحرب الكارثية الشاملة التي دمرت فيها معظم مدن و قرى كوردستان اصطدمت القيادة السياسية الكوردية و معها عامة الشعب الكوردي مرة اخرى بنبأ توقيع أتفاقية الجزائر بين إيران و العراق و التي من ورائها و من وراء سذاجة القيادة اللاسياسية الكوردية جائت الانتكاسة المريرة و حلت الكارثة الكبيرة بالشعب الكوردي و بالقضية الكوردية عموما !! ،، و لو اردنا اليوم أجراء مقارنة سريعة بين أحداث الأمس و الواقع الفاسد و الخطير في الأقليم لهذا اليوم !! فسيتوضح لنا و بكل جلاء بأن القيادات و الاحزاب الكوردية التي وقعت و للمرة الثانية ( اي بعد التسعينيات ) في نفس مستنقع الاخطاء و الخيانات و حالات الإهمال و التخاذل و الفساد ،، بل و أكثر بكثير من السابق ،، لم و لن تعي ابدا ،، و لم و لن تتعلم من أخطائها الكارثية التي وقعت فيها لا في الماضي القريب و لا البعيد ابدا !! ،، كما سيتأكد لنا ايضا بان حياة و مستقبل الناس و مصير الشعب الكوردي لا يعتبران عند الاحزاب و القيادات الكوردية من الامور المهمة التي تستحق اليقظة الدائمية و الاهتمام و الرعاية و التفكير و التضحية و النضال !! ،، كما اننا سنخرج بنتيجة واضحة و جلية من خلال تلك المقارنة ،، و هي ان الهم الوحيد للقيادات و الاحزاب الكوردية لا تتعدى سوى التفكير بالمصالح الحزبية و الشخصية و العائلية و العشائرية ،، و سوى الاستيلاء على كراسي الحكم و على السلطة لتحقيق و تمرير تلك المصالح ،، و سوى جمع الاموال و بناء القصور و القلاع و الفنادق و الفيلات و الوصول الى الثراء الفاحش من خلال النهب و السلب و التجارة بحقوق الناس و دماء الشهداء و بأسرع وقت ممكن ،، لا أقل و لا اكثر ،، فأذا تريد التعرف على مصيبتك و بسرعة ( فأسأل مجربا و لا تسأل حكيما ) .



#عبدالسلام_سامي_محمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزو الفراش !!
- علة الشرق !!
- احذروا قراءة هذا المقال خوفا على صحتكم !!
- وصية من وصايا جدي المرحوم !!
- البراعة في التمثيل !!
- الشعب في اقليم كوردستان بأنتظار المزيد !!
- الله يكون في عون الحكومة !!
- العراق و لعنة العمالة الابدية !!
- الأديان و كيفية تخدير العقول !!
- الكلب هو كلب .. و لكن !!
- العقلاء يخططون و الحمقى ينفذون !!
- كل عام نتمنى فيه الخير !!
- من حياة البداوة الى حياة التمدن !!
- كل عام و الفيسبوك بخير !!
- و يسألونك !!
- كلمة في العلم !!
- المعتقدات البشرية ،، من طابعها التعددي الى الشمولية !!
- حل الاحزاب الكوردية فورا هو مطلب جماهيري و قومي ملح !!
- علمائنا و علمائهم !!
- الإسلام لا يمثل الإسلام !!


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالسلام سامي محمد - مأساة اليوم جزء من فشل البارحة !!