جريس الهامس
الحوار المتمدن-العدد: 1376 - 2005 / 11 / 12 - 11:54
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
طلع علينا رئيس المافيا الأسدية البارحة ليوْكد بنكاته السمجة أنه ونظامه معافى وبريْ في نفس الوقت من دم الحريري وأن العالم كله واللبنانيون الجاحدون لمنجزاته
الأخوية والناكرون للجميل يفترون عليه وعلى أفراد عصابته في جريمة اغتيال الشهيد الحريري . وبما أنه ونظامه بريْ من دماء جمع الضحايا اللبنانيين والسوريين
وغيرهم يرفض تقديم المشتبه بهم للتحقيق معهم خارج سورية وفق قرار مجلس الأمن ويعلن في نفس الوقت تعاونه مع لجنة التحقيق الدولية . ويشن هجوما لاأخلاقيا على الوطنيين اللبنانيين الذين رفضوا الإحتلالين الأسدي والإسرائيلي واستعادوا استقلالهم ونظامهم الديمقراطي ( رغم كل أمراضه) واتهم حكومتهم ورئيسها بأسفل النعوت وبأنهم صنعوا من دم الحريري بورصة وحولوا لبنان إلى مقر وممر للتاّمر على نظامه العربي الأصيل وانتمائه القومي العربي وخدمة إسرائيل وأمريكا
كما تباكى على وحدة العراق وعروبته وبأن نظامه بريْ من إرسال القتلة والإرهابيين لذبح الشعب العراقي باسم المقاومة المزيفة . وأكد أن العالم كله يستهدف نظامه القومي الصامد الذي يرفض عقد الصفقات مع الأمبرياليين تحت الطاولة . إنه لن يتخذ أي قرار ولايعقد أية صفقة إلا بعد موافقة الشعب
ثم وضع سورية بين خيارين : المقاومة والصمود - أو الفوضى وعاد ليوْكد عدم التورط في جريمة اغتيال الحريري بمناسبة ودون مناسبة مع التأكيد على فروسيته بعدم إحناء رأسه إلا لله وحده وختم كما ختم صدام خطابه الأخير ( الله حامينا ) دون أن يتكلم عن مأساة شعبنا المضطهد الجائع ورفع وصاية اجهزة القمع واللصوص عنه . وفي تعليق موجز وسريع على هذاالخطاب وما فعلته هذه المافيا نضع النقاط التالية
-1
المتهم البريْ لايخاف من المحقق ولا يتهرب من مقابلته ومقابلة الشهود والأدلة بل عليه إثبات براءته بأدلة مقابلة وصادقة تثبت براءته . ثم إذا كان المشتبه بهم ست’ أو عشرة فما علاقة رئيس جمهورية في منع التحقيق معهم خارج سورية وفق قرار مجلس الأمن بعد فشل التحقيق معهم في الداخل بمعزل عن الملقنين والمراقبين المخابراتيين لكل كلمة يقولونها تحت سيف الإرهاب في نظام القمع والإرهاب . وكلنا يعرف أن قرار خطير بحجم اغتيال رئيس وزراء لبنان لايمكن أن يتخذه ضابط صغير أو كبير بمفرده وحصيلة تركيبة المافيا الأسدية التي لاعلاقة لها من قريب أو بعيد بأسس بناء الدولة والقائمة على سلطة الفرد المطلقة توْكد أن التحقيق سيطال حتما رأس المافيا ( رئيس بالروح بالدم ) وكان الأصح تسميته ووالده رئيس الدم والغدر
-2
لاتستطيع المافيا الأسدية تبرئة نفسها في لبنان وهي التي كانت الوصية والمحتلة له وجميع الأجهزة السياسية والأمنية من رئيس الجمهورية الذي عينته وفرضت التمديد له إلى النواب والوزراء إلى أصغر شرطي لايعين دون أمر المفوض السامي الأسدي في لبنان . وجريمة اغتيال الحريري مع 22 من مرافقيه تفرض المسوْولية الأولى على قوات الإحتلال السوري وأجهزة الأمن المشتركة التابعة لها.. فلماذا لم تشكل لجنة تحقيق لكشف المجرمين وملابسات الجريمة في جهاز الأمن المشترك في سورية أولا وفي لبنان الذي كان تابعا ثانيا . لماذا لم تشكل لجنة تحقيق إلا قبل يومين من صدور تقرير ميليس دون أن يكون لهذه اللجنةأي معنى قانوني مادامت من صنع
محلي لتضليل القضاء الدولي في قضية إرهاب دولية تتجاوز القضاء المحلي . إن هذه التحركات الغبية التي جاءت بعد خراب البصرة لاتنقذ النظام ورأسه من العقاب
-3
إن الدعوة للصمود والمقاومة .. دفاعاّ عن ماذ ؟؟؟
دفاعا عن الوطن والشعب ضد عدوان خارجي ؟ ليس نظام المافيا نظام القتلة واللصوص هو المدافع عن الوطن والشعب وهو الذي يسلب أبسط الحريات العامة وينتهك أبسط حقوق الإنسان وهو الذي دمر الإقتصاد الوطني ودمر المجتمع المدني وحقوق المواطنة المتساوية ومزق وحدته الوطنية وزرع الطائفية والعنصرية بين أبناء شعبنا الواحد كردا وعربا ومن جميع المكونات الأخرى إن نظام المافيا أول من يفر من المعركة والأمثلة لاتحصى إن الشعب الحر والموحد وحده المدافع عن الوطن بأمانة وإخلاص وهو الذي يرد كيد الأعداء إلى نحورهم ولنا من صمود شعبنا بين 54 و - 58 من القرن الماضي أمام كل موْامرات حلف بغداد والحشود التركية والإسرائيلية خير مثال يوم كان الحكم والقرار بيد الشارع الوطني وبرلمانه المنتخب ديمقراطيا وبيد المجتمع المدني وموْسساته ونقاباته وأحزابه وصحافته الحرة ... ويوم كان الجيش والمقاومة الشعبية ملتزمان بخيارات الشعب الديمقراطية .. ولا صمود إلا بمواطنين أحرار ... فعن أي صمود يتحدث رئيس المافيا الأسدية ؟؟؟
ولماذا لم يصمد والده وقائد جبهته في الخامس من حزيران 1967 وسلموا الجولان للعدو الصهيوني دون قتال ..؟
أما إذا كان الصمود والمقاومة لحماية روْوس المافيا ولحماية القتلة والمشبوهين للإفلات من المحاكمة والعقاب .. فلا أحد يطلق طلقة واحدة دفاعا عنهم ولا أحد يذرف دمعة واحدة على المجرمين أعداء الشعب والقانون
-4
على ماذا يراهن النظام الأسدي لينجوا من المقصلة
--------------------------------
لقد تخلى النظام العربي الرسمي أو معظمه عنه بعد كشف ألاعيبه أولا وضلوعه في جريمة إغتيال الحريري ثانيا ولأن كل دولة تزحف خلف أمريكا والغرب لتأمين مصالحها بعد سقوط النظام الرسمي العربي كله ومعه الجامعة العربية في وحل الإستسلام والتبعية .. ولم يبق له من حليف سوى نظام الملالي في طهران والمنظمات الفلسطينية واللبنانية التي تأتمر بأمر هذا الحلف وأجهزة مخابراته مثل حزب الله ومنظمة جبريل وغيرها .ز ومحاولته زرع الفوضى والتخريب في لبنان وسورية إذا شعر بدنو أجله الفريب .. لقد أضحى روْوس هذه المافيا الاّن فارين من العدالة لاشرف ولامبدأ يردعهم عن ارتكاب أية جريمة أخرى بحق الشعب في سورية ولبنان وتعريض أمن البلدين وحياة الشعب للأخطار في قضية لا ناقة له فيه ولا جمل
أنه يراهن على الفوضى والمجازر التي يعد بها الشعب مالم يقف في صفه لحماية القتلة واللصوص ولولم يكن كذلك لتعاون مع لجنة التحقيق الدولية وسمح لها استجواب من تشاء ما دام بريئا كما يقول ويعلن .... وهنا أذكّر أبناء شعبنا والعالم بأن هذه المافيا مستعدة تدمير كل شيْ في سبيل بقائها في السلطة ففي عام 1984 عندما مرض حافظ الأسد وتصارع الطامعون في مزرعة الحكم لإقتناص الفرصة بينهم ( العليون الثلاثة - دوبا وحيدر وأصلان - مع رفعت ) طوق كل منهم مدينة دمشق بالقطعات العسكرية التابعة له مهددا بتدميرها إذا سيطر غيره عليها واستمر التهديد الرهيب حتى سافر الثيران الأربعة إلى موسكو ليعقد الصلح بينهم الصهيوني ( بانوماريوف ) عضو المكتب السياسي السوفياتي الذي كشف بعد سقوط الإتحاد السوفياتي
- 5
إن جريمة اغتيال الشهيد الحريري والشهداء الاّخرين في سورية ولبنان تشير بإصبع الإتهام إلى روْوس النظام السوري ولو لم يجر تحقيق صادق ونزيه في معظمها قبل اغتيال الحريري وكلها طمست في الماضي ويعود الفضل والتقدير للجنة الدولية والقاضي ميليس في كشفها ولو لم تعلن كاملة قبل التحقيق مع المشتبه بهم في المافيا الأسدية .
والجريمة مكشوفة منذ شراء المواد الكيماوية وتهريب السيارة من اليابان إلى تحميلها بالمواد المتفجرة في معسكر الزبداني ثم نقله إلى لبنان وفبركة مسرحية أبوعدس إلى تفاصيل تنفيذ الجريمة بإشراف رستم غزالة والقصر الجمهوري بدمشق مع الأجهزة والشخصيات اللبنانية المتواطئة . إن جميع التفاصيل أضحت مكشوفة بالأدلة الدامغة والشهادات المثبتة منذ القرار الأول في قصر المهاجرين مع الأسف إلى اّخر تفاصيل الجريمة ومحاولة إخفاء معالمها ... فهل نحن أمام رئيس جمهورية أم أمام رئيس مافيا للجريمة المنظمة
وما ذنب شعبنا المستعبد المضطهد تحت كابوس الحكم البوليسى وقوانين الطوارئ والأحكام العرفية وسائر القوانين والمحاكم الإستثنائية ليتحمل وزر جرائم هذا النظام ويتحمل نتائج المواجهة مع المجتمع الدولي ومجلس الأمن . فإذا أرادت هذه المافيا الإنتحار فلتنتحر وحدها شعبنا برا ء من كل جرائمها واّ ثامها ما دام في سجن كبير
ونطالب شعوب الأرض قاطبة وشعبنا العربي في كل مكان لإنقاذ شعبنا من هذه الوجوب الشاحبة بجرائمها وخطاباتها الكالحة بأكاذيبها وهذيانها
فإلى الوحدة الوطنية ياأبناء شعبنا المناضلين .. اعتصموا تظاهروا ناضلوا بشتى الوسائل لإسقاط فزاعة نظام القمع والإرهاب في الداخل والخارج لإسقاط هذا النظام
وإنقاذ بقايا وطن بسواعدكم قبل فوات الأوان .......؟
#جريس_الهامس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟