أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عيسى طه - الدستور الجديد : بين القبول والرفض














المزيد.....

الدستور الجديد : بين القبول والرفض


خالد عيسى طه

الحوار المتمدن-العدد: 1376 - 2005 / 11 / 12 - 08:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


■ في خضم المشاكل والمصاعب التي غرق بها العراق والعراقيين والصراعات والتحديات على الساحة العراقية ، ونتيجة وجود الاحتلال وأعوانه المؤيدين له من جهة والرافضين له من جهة أخرى.
جاء قرار صياغة الدستور والتي كانت الصبغة الظاهرة والطاغية عليه هي الصبغة الامريكية لتحقيق مصالح ومآرب أمريكية في العراق.
امتزجت الافكار والتعاليم الامريكية – العراقية في صياغة مسودة الدستور حيث اشتركت الآيادي الامريكية – العراقية في كتابة سطوره وتدوين فقراته وبنوده وفصول تسلسله حسب الابواب.
والسؤال : هل ان هذا الدستور مقبول من العراقيين ؟
الجواب : برائي لوجود الاختلاف وعدم التجانس بين الاطياف العراقية والمقسمة حسب الطائفية والعرقية والاثنية والقومية حيث وجود العرب والكرد والتركمان والكلدوآشوريين واليزيدين والصابئين وغيرهم ، اضافة الى وجود الاختلاف الديني فالاسلام مقسم الى طائفتين الشيعة والسّنة والديانة المسيحية وديانات أخرى.
لقد سُنّ الدستور على أساس صفة الغالبية الانتخابية رغم كل عورات الانتخاب وهذه الاكثرية تؤمن ان مصدر التشريع هو الشريعة الاسلامية السمحاء ، ولذا أعتمد المشرعون واضعي الدستورعلى القران الكريم والسنة النبوية الشريفة في صياغة وكتابة سطوره ، فالمشّرع عند أخذه الاسلام كمصدر رئيسي في التشريع لا بدّ ان يأتي بالتشريعات قد تتعارض مع مكونات الشعب العراقي، اضافة الى التباين الموجود بين فئات الشعب فمنهم مؤيد للفيدرالية والاخر معارض لها ، والنقطة الاخرى هي كيفية تقسيم الثروة النفطية والمعادن الاخرى ، وكيفية هيكلة واعادة تنظيم مؤسسات المجتمع المدني وبناءها ، وتشغيل ومكافحة البطالة للكوادر العراقية والتأكيد على الدخل والقدرة الشرائية للمواطن العراقي.
لوجود هذه الملابسات والتناقضات واختلافات الرأي والافكار والاعتقادات ، أصبح الجو ملبد بغيوم ورياح عاتية متضاربة قد ينتج عنها أعصار وهذه هي الكارثة.
فبين قبول ورفض للدستور تزداد الحالة سوءاً فعدم الاستقرار والامان عوامل مساعدة لانفجار شعبي هائل مدمر.
نحن باعتقادنا ان الدستور وضع بأنامل أمريكية – عراقية وتحت مظلة الاحتلال وتفاقم الغضب الشعبي والفلتان الامني والاحتجاز التعسفي والقتل العشوائي وانتشار السرقات والسيارات المفخخة ، لذا ولد دستوراً لا يلبي حاجات جميع فئات الشعب ، وبغض النظر قدأعتور هذا الدستور من مخالفات قانونية حتى مع نصوص القانون الذي شرعه بول بريمر .
ان الدستور كتب في اللحظات الاخيرة من قبل السلطة التنفيذية وهم قائمة الائتلاف والقائمة الكردية وبعض المستقلين من ذوي العمائم ، لذا أهدروا أهم مبدء دستوري وهو مبدأ الفصل بين السلطات الثلاثة ( التشريعية والتنفيذية والقضائية ) .
ان المجلس ورئاسته خالفوا القانون الذي رسم الخط والطريق لتشريع الدستور ، حيث ان المادة 61 توجب على النواب مراعاة ان يراعوا مواعيد الاعتراض تمديد مهلة الصياغة وغيرها من شكليات لم تراعى، هذا بالاضافة ان تشريعه جاء على مبدأ الاكثرية للاصوات الناخبة ، باعتبار ان هذه جاءت نتيجة انتخاب ، غيبت عنها شريحة كبيرة لاسباب كثيرة والواجب وحسب قرار مجلس الامن ان يكون التصويت بالتوافق لا بالاكثرية وهذا لم يحصل.
الكثير من النقاط التي ساهم فيها القانونيين والاكاديميين في شرحها إلا أنه الان نحن أمام دستور معروض للاستفتاء.
أذن ما هي نتائج الاستفتاء اذا حصلت ؟
وما تأثيرها على المسيرة السياسية؟
وهل سيتوقف العنف والفلتان الامني والفوضى؟



#خالد_عيسى_طه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية تحت المحك
- النفط العراقي والسياسة
- أيرحم الارهابيون اطفالنا في العيد
- أيرحم الارهابيون اطفالنا في العيد !
- ما يدين صدام حسين عند محاكمته
- حكومة الجعفري بين الوعود والنتائج
- دور المرجعية الدينية في الانتخابات - ضمن التقسيمات العراقية ...
- بين الولاء الطائفي الامريكي وبين تشريع وطني الدستور يتأرجح
- صياغة دستور ... لا يتضمن الديمقراطية،بل حسن التطبيق هو الاهم
- من المستفيد من تفجير عاصمة بلد الضباب؟
- الكل تحت مظلة ..عراقية..
- تأملات في الحياة السياسية العراقية
- من يكتب الدستور
- اذا وضعنا ساستنا في الميزا ن
- وزير الدفاع العراقي يلغي الحرس الوطني ما المعنى من ذلك وماهي ...
- الموت يراقص حرية الرأي والمصير
- العيب السياسي والعيب الاجتماعي يبقى عيبا يخدش السمعة
- دردشة على فنجان قهوة
- ما العمل والعراق .... يشتعل
- لما هو صالح العراق نركع مصلين .. داعين الله ان يرشد الرئيس ا ...


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عيسى طه - الدستور الجديد : بين القبول والرفض