كمال التاغوتي
الحوار المتمدن-العدد: 5058 - 2016 / 1 / 28 - 06:19
المحور:
الادب والفن
مَرْكَبَـــةٌ يَسْكُنُهَـــا الخَرِيفُ
وَطُيُــورٌ عَــارِيَــةٌ
وَنُـــوَاحُ الأَجْرَاسِ المُخِيفُ،
مَلْحَــمَةٌ لُعِنَتْ
لَــمَّــا عَشِقَتْ
وعَـــلَى طَيْفٍ ذَابَتْ
وَارْتَـــحَلَتْ،
قَــدْ نَــــرَاهُ
فِي ابْتِهَــــاجِ الذِّئَـــابِ
بِانْكِسَـــارِ الشَّـــمْسِ عَلَى سِكِّينِ الغِيَــابِ،
أوْ نَـــرَاهُ
فِي فَــزَعِ الطُّغَـــاةِ
مِنْ وَمِيضِ الشُّهَـــدَاءِ
فَــوْقَ جَبِيـــــــنِ الرَّضِيعِ،
أوْ نَـــرَاهُ
فِي اكْتِحَـــالِ الجَـــلاَّدِيـــنَ
بِرُفَــــاتِ العُـــرَاةِ
بَيْــنَ عَــزِيفِ القُبُــورِ؛
لِلصَّلِيبِ المَــنْقُوشِ
بِالذَّهَـــــبِ
وَمَـــآقِي الفُقَـــرَاءِ
مَـــزَّقَ الأَكْبَـــادَ
والقَـــمَــرَ المَشْطُــور،
نَـــاجَــزَ عَــاصِفَةَ الشَّبَقِ
بَيْـــنَ أضْلاَعِ المَـــآذِنِ؛
"خُنْتَ عَــهْدِي يَـــا أَبِي
خُنْتَ عَــهْدِي،
وَأبَــحْتَ الجَذْوَةَ الزّرْقَــاءَ
لِلْغَمْرِ الحَالِكِ"؛
خَــاوِيًا كالصَّدَفِ المَنْخُــورِ
يَــمْخُرُ كالحُمَّــى الدِّمَــاءَ
وَقَــــوَارِيـــرَ الرَّبِيـــعِ،
عُــنْكُبٌ لاَرَيْبَ سَــامٌّ كالغَسَقِ
مِنْ رَمَــــادِ الكُهَّـــانِ
رَمَّـــمَ الأَحْقَـــادَ
وَعَوِيلَ الرِّيحِ فِي الجُرْحِ الشَّائِكِ،
خَــرَّبَ الأوْتَـــادَ
واعْتَلَى مَتْنَ السَّــحَـــابِ
وَخَــلاَيَــا الألْوانِ؛
"دُسْــتَ وَعْــدِي يَــا أَبِي
دُسْتَ وَعْـــدِي،
فَلْتَــسْقُطْ كَــأْسُكَ فِي عَتْمَــةِ لَيْلِي
مِــدَادًا لِلْحِدَادِ المُقِيمِ ! "
مِقْصَـــلَــةُ الحُبِّ المُــرِّ
وغُبَــــارُ الأَوْثَـــانِ
قَــدْ تَـــرَاهُ
دَمْعَــةً فِي مِحْــرَقَةِ العُشَّــاقِ
أوْ لَهِيبًــا يَــلْهُو
أوْ ضَبَـــابَــا ...
#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟