ياسر اسكيف
الحوار المتمدن-العدد: 1375 - 2005 / 11 / 11 - 10:49
المحور:
الادب والفن
1 – ما تبقّى من ملامح الزنزانة
على الجدار ِ الأعزل ِ
حيث الملائكة’ يدرأون وجوههم من نظرة ِ التائبين َ
والأصدقاء’ يتمايلون َ كظلال ِ الندم
الصورة’ , بأدقّ تفاصيلها , مؤطّرة بوصايا الجدّات ِ الخائبات ِ
صورة’ ملك ٍ أربكه’ العرش’
تنبت’ من رداءة ِ الطِلاء ِ
ملك يهتزّ شاربه’ كلّما اقترب َ تائب من الجدار ِ
وتجحظ’ عيناه’ كلّما أخطأ ملاك في الدرء ِ
ملك
تاجه’ ( طنجرة ) من الدم اليابس ِ والكدمات ِ
وصولجانه’ عضو ثور ٍ مقدّد .
وهنالك َ
لصق َ الباب ِ
لصقه’ تماما ً
حيث’ الزاوية’ الأقلّ إضاءة ً
تقبع’ الملكة’
بطولها الفارع ِ
عارية ً
ولدنة ً
كمني جافّ
مني
قذفه’ رجال
عاشوا هنا
وغادروا فجأة ً
دون أن يتسنّى لأحدهم
أن يقول لها
وداعا ً .
2 – خزّاف الخوف المقامر
حينما تكونين يائسة ً إلى هذا الحد
لا تنظري في عيني
لا تحطمي صناديقي
ولا تقتلعي أضلاعي سيوفا ً
لحروبك الخاسرة ِ .
دعيني أبدّد’ حصّتي من ارث ِ الاحتضار ِ
على طاولة ِ هروبِك ِ .
وبالدمع ِ الذي أشتريه ِ من خزّاف ِ الخوف ِ
أطوّق’ نارك ِ المرتابة ِ .
أقصد’
حينما تكونين راغبة ً في محوي
انشطري
كي أقامر َ
بأعضائي
وبياسمين أيلول
وككل خاسر ٍ
أقلب’ الطاولة َ
وأمضي .
29 – 9 – 2005
3 – سبّابة تقبّل التوبة
لو أنّك ِ بقيت ِ
تلك َ الطفلة’ التي تتلعثم’
وتخطيء في العدّ
كما في فهم الإشارات ِ .
ولو أنّك ِ لم تأخذي ,
على محمل ِ الجد ّ ,
المستقبل َ
وأخطاء َ الخيّاطين َ في صنع ِ أثوابك ِ .
لو أنّك ِ تركتني أنزع’ أشواكي بيدي
وبقيت في المسافة ِ الآمنة ِ
دون َ شِباكك ِ
وقرون ِ استشعارك ِ .
لو لم تقتربي أكثر َ من محرقتي .
لو أنّك ِ .........
ما كانت سبّابتي الآن َ
تنتصب’ أمام َ شفتي َ
في استعداد ٍ
لتقبيل ِ التوبة .
19 – 10 – 2005
#ياسر_اسكيف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟