بابلو سعيدة
الحوار المتمدن-العدد: 5052 - 2016 / 1 / 22 - 11:41
المحور:
الادب والفن
" 52 " وأحبّت فائزة على لسان نجمتها / بطلتها حنان... الطير /الطيران / الوطن قائلة ( فيا وطناً اسكرتني خمرته. وأطلقني غُصْناً يرقب الشمس ويغازلها. وكنتَ كالساحر تشدّني ، تسْتصْرخني أن عودي إليّ). وفي طريق عودة " العصفورةالمهاجرة " من باريس الانوار إلى عشّها الاسري في قرية العرقوب وجدت ذاتها محاطة لدى أهلها بفيض من المشاعر والعواطف والدفء ... والحنان ،لكن أهل العرقوب ظلوا أوفياء لعاداتهم وتقاليدهم حيث (الشخص الغائب إذا ذُكِرَ اسمه يجلده الجميع بألسنتهم . وإذا حضر تنهار عليه عبارات الترحيب ... والمديح) .واعتبرت بطلتها قرية العرقوب هي الصورة المصغّرة عن الوطن الكبير . والتي اُفرغت( من أدمغتها وابنائها البررة . ولا حياة للشرفاء في مكان يكثر فيه الزنادقة واللصوص ) والمافيات. وفي فصل الجفاف يجتمع كبار رجال الدين متضرعين ورافعين أكفهم نحو السماء كي تُسْقِط ... مطراً . وتتفجر الينابيع . وتبدأ دورة الحياة من جديد . ويوجد في الوطنين إلى جانب المزارع الكبيرة والقصور العجائبية المتسولون ... والبيوت الترابية ... والاكواخ القصبيّة ... ويسيطر رجال الدين والمال والسياسة على اتخاذ القرار عبر اصوات الناخبين الذين يصوّتون ، ولا ينتخبون . ويصبح الحكام الصغار ... من الاميين والإمّعات والمتملقين والمتزلفين تُلقى الخطابات الوطنيّة الناريّة ، وتشهد القرية مهرجاناً شعبيّاً للتطبيل والتزمير والغناء والرقص في ساحات العرقوب. وإنّ ( خمرة الفرح أسكرت الجميع . الطبّال يلهو بطبله. والطبل يلهو بالجميع
#بابلو_سعيدة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟