أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الرفيق طه - جنيف 3 و نهاية السعودية اقليميا















المزيد.....

جنيف 3 و نهاية السعودية اقليميا


الرفيق طه

الحوار المتمدن-العدد: 5052 - 2016 / 1 / 22 - 08:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جنيف 3 و نهاية الدور الاقليمي السعودي
تتواثر الاحداث لحظة بلحظة حول الملف الاقليمي لسوريا و الشرق الاوسط . و بعد كل حدث يتضح موقع السعودية و حجمها و دورها الاقليمي .
على المستوى اللبناني و ان كان لبنان و هو لوحة الارقام و الحروف في منطقة الشرق الاوسط و منه يتم جس النبض لقلب المنطقة و مستوى استقرارها فان خطة السعودية في اتفاق الطائف لم يخرج لبنان من ازمته المزمنة و لم يعط للسعودية قوة التحكم في مساره و سياسته , بل ان الدور السعودي في لبنان يزيد انحصارا يوما بعد يوم , رغم البذخ المالي الذي توفره لحلفائها فيه . فاذا استثنينا خروج الجيش السوري من لبنان و الذي قدمت السعودية دم و روح رفيق الحريري مقابلا له لم تسجل السعودية اي نقطة لصالحها في هذا الملف على الاطلاق و في كل ملفاتها بالمنطقة .
فمحاكمة المتهمين بقتل الحريري تراوح مكانها ٠-;-محاكمة تبغي السعودية منها حصر حزب الله و حلفاء سوريا بلبنان في الركن و تقوية حلفاء الاجندة السعودية الفرنسية و جر مزيد من التيارات الاخرى لتقوية هذا الحلف . لكن الامور تسير عكس رغبات الرياض و حلفائها . فتخلي مشيل عون اولا عن مواجهة سوريا و التحاقه بتيار حزب الله كان ضربة واضحة لمشروع السعودية . انضافت اليه صفعة خرجة جنبلاط *الحزب الاشتراكي التقدمي* و انسحابه من التحالف ضد سوريا جعل الصف السعودي مهترئا و غير قادر حتى على ادارة ما توفره له اتفاقية الطائف امام عناد التيار الاخر الذي يمتلك الارض و شرعية الدفاع عنها .
و اذا كانت السعودية قد راهنت على اسقاط نظام دمشق و اضعاف حزب الله بحرب اسرائيلية مدمرة للبنيات التحتية للبنان الوطن خرج منها نصر الله و حزبه ابطالا ٠-;-كما ان نقل الحرب من سوريا الى لبنان عبر تفجيرات بالمناطق الشيعية و سفارة طهران في الضاحية لتلجيم قوة حزب الله كانت كلها رهانات سعودية راكمت الخسائر و التراجعات المتتالية , ليكتمل الخسران بالتصدع الذي عرفه تحالفها المسيحي للرئاسة بدعم سمير جعجع لمشيل عون .
اعلان سمير جعجع دعمه لميشيل عون جعل الصف السعودي يخسر اهم حليف لتيار المستقبل بعد الكتائب من الصف المسيحي اللبناني . كما يعد اكبر انفجار للرياض على ارض لبنان خاصة و انه ياتي قبل ايام من جنيف 3 التي تعد اخر حلقة لسياسة السعودية و اخر ملف ستلعب به لفرض نفسها اقليميا على الارض السورية . كما انه اتى بعد ايام من تطبيق تفاهمات الملف النووي الاراني الذي راهنت السعودية و حلفائها على افشاله طيلة عشر سنوات متتالية بتحالف مع اسرائيل و الحزب الجمهوري الامريكي . ملف نجحت ايران في ادارته بشكل جد حرفي . و باعتراف كل الخبراء و المحللين فان ايران خلقت نصرا واضحا و فرضت نفسها على معارضيها محتفظة على موقعها بين حلفائها و تموقعت اقليميا بدرجات افضل امام السعودية و تركيا المنافسين المهمين في العقد الثاني من القرن الواحد و العشرون .
سمير جعجع المعروف في الساحة اللبنانية منذ سبعينيات القرن الماضي لا يمكن ان ينتقل بهذه السرعة و في هذا الظرف بالذات لدعم اهم حليف مسيحي لحزب الله عوضا عن سمير فرنجية المدعوم مرحليا من السعودية و الولايات المتحدة , و يخرج عن الطاعة للسعودية و عباءة تيار المستقبل دون داعم خلفي له و دون وجود دافع حقيقي لذلك . اهم العوامل لدى سمير جعجع هو ظهور فاعلين جدد على المستوى الاقليمي و الذين يتربعون على ادارة الملفات الحساسة للمنطقة . ايران التي اصبحت رقما مهما امام الغرب يضاهي موقعها موقع اسرائيل في حماية لمصالحهم . اضافة الى روسيا الماسك الحقيقي لخيوط الملف السوري على الارض او على الساحة الدبلوماسية. في حين ان السعودية لم يعد لديها سوى العناد و بقرطاس بارد كالتشبث بمعارضين وكلاء لها و بتحالفات آنية ليست لها امكانية العيش طويلا كالتحالف مع تركيا او مع دول حلف حزم ضد شعب اليمن ٠-;-

مجريات الاحداث و منذ امد بعيد كانت تسير نحو ركن ايران في صف النقيض لاسرائيل اي الى جانب المقاومة او ما يسمى قوى الممانعة ٠-;-. و يركن السعودية في صف المهادنة و التخاذل و التحالف مع اسرائيل . بل اندفعت السعودية و قطر في اتجاه تفتيت الدول الاقليمية الكبرى و التي كانت تشكل مصدر رعب لاسرائيل و لو معنويا نظرا لقوتها العسكرية و الدمغرافية و مؤهلاتها الممكنة لخلق تحد مستقبلي للاجندات التوسعية لاسرائيل . فدمار العراق و شل دولته و تفتيت جيشه لعبت فيه السعودية و اخوانها الخليجئن الدور المركزي بالمساهمة في الحرب و توفير اللوجستيك العسكري و الدبلوماسي لتدمير اهم دولة كانت تفصلها عن ايران المتهمة حاليا و سعوديا و خليجيا بالعدو الاكبر .
و من هنا انتقلت لتدمير ليبيا بالكامل و راهنت على احتلال مدخرات سوريا عبر حلفائها . و قادت حربا عسكرية على اليمن بعد عزل حليفها السابق عبد الله صالح . كما انها و قطر تبادلا الادوار على مصر لشل قدرات ارض الكنانة على الفعل خارج ارادة الرياض و قطر اضافة تجديد شهية انقرة بحزب اردوغان للتوسع و توفير حزام آمن لاسرائيل .
و يعد الملف اليمني الذي جعل السعودية تحترق من خاصرتها و ليس لها دواء غير استعمال مهدئات لن تطفىء النار الا باعلان هزيمتها و هو ما سيجعل الحرب تنتقل من خارج السعودية الى داخلها بل ان كل المؤشرات توحي بحرب من داخل الاسرة الحاكمة . كل هذا لن يؤول في النهاية الا الى حرب اهلية تدمر ارض الحجاز و الثلث الخالي و تعود بها الى القرون الوسطى كما يقع الان في سوريا و ليبيا . و تصبح ارض السعودية ملتقى لكل المشارب المتطرفة و بكل تلويناتها .
الماسكين بزمام الامور في السعودية و لو ان الوقت لم يعد في صالحهم لاستعادة العافية لوضع ارض الحجاز مع الجيران و المنطقة عليهم ان يستعدوا و لو مقاومة للاتي المدمر لعلهم يقللون من الاضرار عليهم و على شعب الحجاز ٠-;-
و سواء حضرت المعارضة المعينة من السعودية و حلفائها لجنيف 3 او لم تحضر فان الفشل في تحقيق اي مطلب هو حليفها . ليس لان التفاوض سيفشل من طرف نظام الاسد او ممثليه و لكن لان السعودية اصبحت اليوم كاوراق التنظيف التي انتهى دورها بل و حتى مرحلتها .
اي تحالف بين الراسمالية ممثلة في الولايات المتحدة الامريكية و الاتحاد الاروبي و الدول الاقطاعية التي تحكمها انماط فيودالية اقتصاديا و اجتماعيا و سياسيا لن يكون هذا التحالف الا مرحليا و لانقاذ الراسماليين من ازمة آنية تنتهي بتحلل الكيانات الفيودالية عبر حروب اهلية او انقسامات طائفية تتنافس على خدمة الاسياد الراسماليين ...
سي محمد طه 21/01/2016 الدار البيضاء



#الرفيق_طه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلف العسكري الاسلامي مذهبي ام توسيع للناتو
- النفط سوري و السارق داعش و المستفيد اردوغان
- راوية ... حلم شباب الهزيمة
- حوار العيون ---الحلقة العاشرة
- حرية و سعيد -الجزء الاول
- بكارة شرف و انوثة عائشة الجزء الرابع
- بكارة شرف و انوثة عائشة ( الجزء الثالث )
- بكارة شرف و انوثة عائشة ( الجزء الثاني )
- بكارة شرف و انوثة عائشة
- التالية ...
- الجزيرة تتخلى عن الاخوان و تشفع للشيطان
- خيتي نانا ...
- حادة ...و اخواتها
- - داعش - و - ديفس - وجه البربرية السادية الحديثة
- عايدة ... الظلم ارث
- حوار العيون الحلقة التاسعة
- كارثة بوركون كاشفة عرائنا
- حوار العيون الحلقة الثامنة
- حوار العيون الحلقة السابعة
- اغتيال بنعمار و عبد الوهاب رسالة من يفك شفراتها ؟؟؟؟


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الرفيق طه - جنيف 3 و نهاية السعودية اقليميا