حامد الزبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 5050 - 2016 / 1 / 20 - 21:45
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كان للتقارب العربي الفارسي نتائج مهمة جدا على مستوى التقدم الحضاري في العالم اجمع ...في اللغة والطب والعلوم والفلك والهندسة والبناء ... وقد كانت بغداد في زمن العباسيين وقتها ام الدنيا وقبلتها ...جامعات ...مكتبات ....دواوين ....كتبة ...مترجمين لكل علوم الدنيا ....شعراء ...فلاسفة ...عباقرة في الابتكار والرأي ....؟
في حين ان العرب أصابهم الجهل والفقر والمجاعة والتقهقر التخلف في جميع مجالات الحياة في فترة الدولة العثمانية التي دامت لأكثر من أربعمائة سنة ... ؟
في المرحلة الأولى كان العرب هم الحكام ..... وفي المرحلة الثانية كانوا محكومين وتابعين ....
ويبدو ان العرب لا يقرؤون التاريخ ام أنهم يقرؤونه ولا يفهمونه ...وان فهموه فهم لا يؤمنون به ... ام أنهم معاندين .....؟ عن قصد وجهل وغباء يستحكم بهم ويقيدهم بموروث طائفي وهذا ليس اعتزازا بالطائفية ولكنها لانها سببا في الاختلاف الذي يستهويهم ويتماهى مع مكنونات الشخصية العربية ويتناغم معها ... ويكاد ان يكون هو الاقوى تاثيرا على الشخصية العربية المتناقضة والتي هي اصلا غير ميالة للتدين بل هي ميالة الى التمرد عن كل شيء والراغبة بممارسة العهر الأخلاقي بالسر ... بفعل تأثيرات العقائد القبلية وعقد البداوة التي لا زالت تتحكم في طبيعة الانسان العربي والتي حرمته من الكثير مما يرغب به ....وكلما ابتعد عن الانهار والبحار ازداد عنادا وتناقضا وتمردا وازداد قسوة ... وهذا ما يميز الصراع العربي – العربي الان ...وسيبقى لسنوات طويلة ... فهذا الصراع يغذي الرغبة لسكان الصحارى بالانتقام وسفك الدم ..طالما هم يشعرون بالقوة ...وما ان تفقد هذا الشعور فانها ستهرب الى جوف الصحراء ....وهنا في هذه اللحظة التاريخية ....على جميع اهل القرى والمدن المتحضرة التوحد لمحاربة هذا البدوي القاتل الذي لا يفكر الا بغرائزه الحيوانية .....تقوده للقتل شهوة الانتقام والحرمان .....؟وهذا تقريبا ما يفسر الكراهية المفرطة لشعوب .... العراق وسوريا وايران عند بعض الاعراب في الجزيرة العربية.....؟
حامد الزبيدي
20/1/2016
#حامد_الزبيدي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟