أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سندس القيسي - الهوية الضائعة 4: علينا التباكي كاليهود














المزيد.....

الهوية الضائعة 4: علينا التباكي كاليهود


سندس القيسي

الحوار المتمدن-العدد: 5050 - 2016 / 1 / 20 - 10:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الهوية الضائعة 4: علينا "التباكي" كاليهود

في الحقيقة أردت أن أخصص هذه المقالة للرد على بعض القرّاء، الذين سئموا من ما سموه "التباكي" العربي.

وأنا هنا أرد بالقول: نحن أيضًا سئمنا من الصورة المغلوطة، التي تبثها وسائل الإعلام الغربية عن العربي، لتغتال ليس فقط شخصيته بل وجوده كله، حتى أننا أصبحنا معزولين جدًا عن العالم، لأن لا أحد يريد أن يسمعنا، فما بالك بأن يفهمنا؟

إن الحرب النفسية المقصودة والشرسة ضد الهوية العربية، بحيث لا نرى أي شيء إيجابي فيها لا يمكن أن تكون إلا خطة لتدمير الهوية العربية، وانتقادها المستمر وتحميلها مسؤولية الفشل الإجتماعي والسياسي.

علينا أن نتوقف عن جلد الذات وأن نحب هويتنا ونغفر أخطاءها بل ونحبها حبًّا جمًا. لأن من يقول لي إنه سئم من التباكي العربي، والعربي لا يجيد التباكي، إنما يجيد الثورة والغضب، إنما ذلك دليل على عنصرية من يقابلني

ولماذا لم تسأم أوروبا من "التباكي" اليهودي الذي يتم جهارًا نهارًا. حتى عندما تسأم أوروبا من التباكي اليهودي، فإنها لا تجرؤ على المساس باليهود أو اليهودية أو حتى إسرائيل. فكم من مرة خاف الأوروبيون من إدانة إسرائيل، خوفًا من الجالية اليهودية في أوروبا وخوفًا من تهمة المعاداة للسامية، الجاهزة للإلصاق الفوري.

لا نريد أن نقارن أنفسنا بأحد، فنحن لنا خصوصيتنا الثقافية، لكن علينا الإستفادة من تجارب الآخرين بانفتاح. وليس هناك أقوى من اللوبي اليهودي في أوروبا، الذي يتصدى لأي محاولة للمساس فيه. فهلّا تعلمنا منهم؟

ويجب أن يكثر الحديث عن موضوع الهوية، فهو موضوع حيوي وآني لكل حضارة. حيث أن كل حضارة مدنية تدرس مقومات هويتها والعوامل الطارئة عليها باستمرار. فما بالك بالهوية العربية التي تخبطت وانداست وتمزقت. والآن تجري المحاولات لطمسها.

بصراحة أن لا يمكنني أن أرى كيف يمكن أن تنتهي الهوية العربية، إلا إذا تمت إبادة العرب عن بكرة أبيهم. فعلينا أن لا نستسلم لهذه المحاولات التي تحاول ضربنا في الصميم، بأن تشكك في هويتنا ومن نحن وماذا نمثل.

لكن يجب إعادة صياغة هذه الهوية التي طرأ عليها تغييرات كبيرة حتى بتنا لا نميز بين العربي والمتطرف والعربي والأرهابي. وهناك المسلم العادي، الذي لا يدخل نفسه في أي إسلام سياسي، ويفصل بين المدنية والدين.

وإذا كان البعض قد سئم منا، فنحن أيضًا قد سئمنا من الصورة النمطية الخاطئة المناطة بالعربي عمدًا. وعلينا الإستمرار بالتباكي، لغاية أن يسمع صوتنا ويؤخذ برأينا.



#سندس_القيسي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهوية الضائعة 3: قومية أم إسلامية؟
- الهوية الضائعة 2: سجّل أنا عربي
- الهوية الضائعة
- ماذا سنفعل بالمثليين الجنسيين في بلادنا؟
- الإضطهاد المسيحي 2
- أنت كافر
- الإضطهاد المسيحي
- الإسلام: ظالمًا أم مظلومًا؟ رد على منال شوقي
- الأوروبي البدوي 3
- دوّي الله أكبر
- الأوروبي البدوي 2
- بريطانيا الحب والملاذ والعتب الكبير
- الارهاب والكباب وشارلي ايبدو
- العربي الأوروبي
- الأوروبي البدوي!


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سندس القيسي - الهوية الضائعة 4: علينا التباكي كاليهود