محمد الشوفاني
الحوار المتمدن-العدد: 5049 - 2016 / 1 / 19 - 15:06
المحور:
الادب والفن
عِنْدَمَا طَارَ الحُلْمُ مِنْ وَكْرِهِ
رَفْرَفَ وَبَانْ
كَسِتَارٍ أبْيَضَ
وَرَاءَ أسْلاَكٍ دَائِرَةٍ
كَأشْوَاكِ الصَّبَارْ
كَمَخالِبَ فِضِّيَّةٍ في ظَلاَمِ النَّهارْ
إنْحَبَسَتْ فِي المَآقِي الدُّمُوعْ،
ضَجَّ بُكَاءُ الفَجْرِ
ضَجَّتْ أزْهَارُ الرِّيَاضْ
ضَجَّ بُكاءُ القَمَرْ.
ماذا تَفْعَلينَ بِالخُدوشِ
في فِجاجِ الحُبِّ وأصْقاعِ الفَرَحْ
أيتها الأقدارْ؟
دَعِي مَسْلَكاً يُلطِّفُ تَعْسَ الأيَّامْ
يَنْسَلُّ مِنْ كُوَّةٍ مَسْتورَةٍ
وَيَفُكُّ الحِصَارْ؟
دَعِي ثَغْرَةً لِنِعْمَةٍ
تُعانِقُ روحاً وَراءَ قُضْبانِها؟
دَعِي فَجْوَةً لِمَنْ دَنَى
لِكَتْمِ أنْفاسٍ في حَرِّ الإحْتِضارْ
فَاجِرَةٍ ـ
أنْفاسِ فُجَّارْ.
فِي غَضَبٍ مُخْتَلَسٍ مِنْ خَلْفِ نَظَّارَتِهِ
يَلعَنُ حارِسُ السِّجْنِ فِي نِقْمَةٍ
حَانِقَةٍ
غِلَّ السَّجَّانْ
وَفُنُونَ مَيْلِ المِيزانْ.
وَيَرْنُو إلى فَضَاءٍ
خَلفَ البُوَابَةِ العَفِنَةْ
حَيْثُ تُكَبِّلُ أصْفَادٌ
جَوْقَةَ الغَاصِبِينْ
وعُشَّاقَ الدَّمَارْ.
أمَا بَدَا يَدْنُو
في لِبَاسٍ كَالطَّيْفِ مُزَرْكَشٍ ـ
كَعَريسٍ في زَهْوِهِ
بَدِيعُ الزَّمَانْ.؟
محمد الشوفاني
مراكش : 19 ـ 01 ـ 2016
#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟