ميادة المبارك
الحوار المتمدن-العدد: 5042 - 2016 / 1 / 12 - 00:21
المحور:
الادب والفن
_ مُنذُكَ _
*******
ألفيتُ ألفيّتَكَ الثالثةَ ..
وما زلتَ تتشظّى قابعاً داخلَ الأسوارِ ..
تهزُّ مهدي الموسومَ بشقاءِ غرفِكَ المؤجرةِ..
ونشازِ وجوهٍ مزمجرةٍ..
تعلنُ عن نفسِها مع ثلةِ المُعيّرينَ بمكيالينِ..
أفلا تَدُلُني ؟!
على طريقٍ أقتحمُ فيهِ أرقَ سنيني معكَ ..
وسطَ زِحامِ ما تبقى من إغماضةِ جفنٍ ؟!..
ففي لُجةِ إنغمارِكَ العَصّيِ في بوتقةِ الدمعِ ..
هناااااكَ..
مفرقعاتٌ ضوئيةٌ تلوكُ الدمَ دغدغةً لزهوِ غدٍ مبتورٍ..
لقصاصةٍ تحملُ بياضَ نذيرٍ مخنوقٍ ..
وبعض ما تبقى من بوحِ سكينِ الخاصرةِ..
كأنَ متلازمةَ مناعةِ قدركَ..
ينقصُها مسحة حبٍ خديجةٌ تربتُ على كتفِ الحالِ..
وبعضُ معجزاتٍ من سالفِ الأزمانِ ..
كانت شامخةً تلوكُ من البرقِ جبيرةً دافئةً ..
تلتفُ حولَ شروخ وطنٍ مأزومٍ..
يدوّرُ حلمَ حكايا أجدادِنا القلِقةِ ..
تفرّطُها بعضُ تسابيحَ و سوَرِ حمدلة..
تمكثُ تحتَ وطأةِ عجزِ مسبحةِ خيطٍ رفيعٍ..
منذُ عهدِ الدواوينِ والرؤوسِ المُسدّرةِ ...
فماحملتْ إلا وزرَ عروشٍ آخذةٍ بهِ لحظوةِ الريح..
تتراشقُ على أستارِ سفرهِ الفسيحِ..
رذاذاتُ ثلجٍٍ مترعةٌ بخواتمَ مُزيّفةٍ..
تقتنصُ بصوتِها الأبحِ صرخةً تعدو..
شفقَ الطفولةِ
#ميادة_المبارك (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟