عليا محمد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5040 - 2016 / 1 / 10 - 14:19
المحور:
الادب والفن
هناك شيء صغير
ينتظرك ..
حيث سمعت صوتك للمرة
الأخيرة
شيء يحدثك عن أمنية أردت
وبشدة
أن أتقاسمها معك
كنت بحاجة لقطعة
حلوى
لتذيب مرارة ريقٍ أتعبه
الغياب
ولم أحصل على أكثر من
التمنّي
كنت أعرفك غائباً
لكنني أمرأة تعودت الكتابة
للغياب
تشده من قميصه
وتجبره على النظر
اليها !
أنا والغياب صديقان
حميمان
أدعوه لشرب القهوة في يومّي
مرتين
وأغصُ به ما بين الرشفة
والدمعة !
فيحنو عليّ بمنديلٍ
ويناولني قدحاً من زيف
الأماني
علّني أبتلع به
شهقّتي !
يفتح ستائري
وأدراجي
ويلعب مع حضورك
لعبة الأختباء
بديل ماهرٌ عنك في اللعب
والتخفّي , هذا
الصديق
يناولني كأساً من سراب
وحبة أتوهم بها
عافيتي !
كلّ ما يملكه الغياب هو : ...
الحضور
أسأله بمرارة : أيها الغياب متى
تغيب ؟ فلا
يُجيب
رغم فهمّي القاصرِ لمعادلات الوجع
وأدراكي أنها بلا
حلٍ
الا أني أحاول بآستماتةٍ أن أجعل
الغياب
مساوياً لطاولة
تكفي ..
أن تلتقي عند منتصفها
أيدينا !
#عليا_محمد_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟