أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ماذا بعد داعش ؟














المزيد.....

ماذا بعد داعش ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5038 - 2016 / 1 / 8 - 00:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المؤكد ان داعش في اختزال و انها مسالة وقت ليُزاح تدريجيا سواء نتيجة اخطائه الكبيرة، و تفرده بافعال وحشية لم تقم بها اي تنظيم من قبل او خروجه عن الطوع، و لكن الكثير من الاطراف استفادت منه سياسيا بشكل مباشر او غير مباشر، و اُستخدم كمخلب ليمتد و استباح الكثير من التوجهات و الافعال التي كانت ربما صعبة في حتى التلميح لها من قبل المخططين لها . اُُستغل داعش من قبل العديدين و في مقدمتهم تركيا التي ارادت ان تستعمله عصا بارزة في ضرب اية جهة لا تقتنع بقيادتها العثمانية للمنطقة، و لكنها لم تدرك بان كل ما سارت عليه لا يمكن ان تكون الطريق معبدة امامها، و كانت النتيجة فشلها في سوريا بعد التدخل المباشر من روسيا و منعها من التقدم و الاستمرار في غيها .
اخطر طرف في المجموعة الاقليمية التي من المطلوب ان تكون لها اليد فيما تسير اليه المنطقة هي تركيا، و انفعالاتها و تعاملها مع مجريات الامور و نياتها المبيتة المقيتة . لم تصد داعش عندما اراد ان يجتاح اية منطقة و كان بمقدورها ان تفعل و حتى عندما اراد ان يحتل اقليم كوردستان اقرب الجهات المتحالفة معه، وارادت به خلط الاوراق واعادة المعادلات الى ما كانت عليه ابان الدكتاتورية العراقية، و لكن تدخل قوى ادركت الموقف وعلمت ما تريده تركيا حالت دون تحقيق اهدافها . فشلت تركيا في سوريا، و هي الان تريد ان تحافظ على وضعها الداخلي دون تغيير او تاثير لما تفرزه العمليات في المنطقة و قد يصل اليها، و تفعل ما بوسعها من اجل عدم السماح للكورد من الانتقال خطوة الى الامام، و هي تتصرف و كانها بداية تاسيس الدولة التركية، غير متمعنة في الظروف الجديدة و ما تفرضه الاوضاع المتغيرة و ما تفرزه تداعيات التغييرات الجذرية في المنطقة الت تصل اليها مهما عملت، و هي حالمة بالعصر العثماني باسم الاسلام المعتدل و الطموح الشخصية . اي خطر تركيا يساوي ما يعمله داعش و ما يمكن ان تصل اليه المنطقة مابعده .
داعش يريد دولة خلافة متحديا جميع الجهات مستندا على الرعب و القمع، و القران يهدي و سيفه ينتصر، كما يعتقد و هو يفكر و كانه يعيش في صدر الاسلام . و ان كانت تركيا منتشية بانها يمكن ان تستغل داعش كقوة احتياطية لها اينما ارادت، لكنها لم تستطع ان تنجح في لجمه بشكل مطلق . و هي تريد ان تقتل القتيل الان و تسير مع جنازته فيما بعد، من ثم تراجعت تركيا عن مواقفها بعدما تلقت الضربة القاضية سياسيا و بعدما تاكدت بان داعش لم يعد مرحبا به من الجهات العالمية و له بديل بعد ان ادى مهمته بشكل سليم لصالحهم، و من ثم قطعت روسيا الطريق امامها ايضا .
السؤال هو ماذا بعد داعش بعد ان يافل وجوده قريبا، و لكن الخارطة التي ينتظرها المتابعون و يرسمها المخططون لم يعد ملامحها واضحة كثيرا لحد الساعة رغم الادعاءات الكثيرة و التسريبات المختلفة لما تكون عليه، لان القوى الكبرى تتعامل مع البعض في هذه المرحلة باسلوب لا تريد ان تصل الى تحدي البعض و ايصال العلاقات بينها الى مستوى تتضرر منها، بل تستغل الجهات الضعيفة في مسار المعادلات لتحقيق ما تريد .
اي بعد افول نجم داعش و ينتهي تماما او يقتصر وجوده كالتنظيمات الاخرى المشابهة له لم يعد بالمكان ان تُعاد المنطقة التي اجتاحها الى ما كانت عليه من قبله من كافة الجوانب . هذا ان لم نحسب للتنظيمات المشابهة لداعش و تاثيراتهم على ما يقع، اننا ننتظر الصراع السني الشيعي ان يصل لقمته، و هناك طموح كوردي في تحقيق اهدافه خلال هذه التغييرات التي تعتبر فرصة لا يمكن ان تتكرر او تُعوض ان خسرها . فالمتوقع ان تنبثق دولا مذهبية و عرقية بعد الصراع العرقي المذهبي . و ان تكون النهاية لصالح القوى العظمى ايضا بحيث يمكن ان توزع الجهات الجديدة فيما بينها بعد ان تلمسنا كيفية توزيع الادوار فيما بينها من قبل ايضا .
اي مابعد داعش هو تفتيت المنطقة بكل التوقعات، و لكن الوقت المطلوب ليس معلوما الا من قبل المخططين من جهة و ما تفرزه مسارات العمليات و ما يخرج منها من جهة اخرى .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اصبح اغتيال النساء امرا طبيعيا في اقليم كوردستان
- لماذا هكذا تتعامل امريكا مع اقليم كوردستان ؟
- كيف يتم توزيع الادوار لدول الشرق الاوسط ؟
- المثقف العراقي و ما يمر به اقليم كوردستان
- لماذا لم تتعامل السعودية مع المفتي الارهابي بعدالة
- تخبط الراسمالية الامريكية تتوضح من تعاملها مع قضايا الشرق ال ...
- اعترف اردوغان بلسانه
- هل يفيد الكلام عن الحلول المقترحة لحل الازمة في كوردستان ؟
- لماذا خضعت تركيا للتعاون الاستراتيجي مع السعودية ؟
- ماذا يخبيء لنا العام الجديد
- هل بنى البرزاني اسس الدولة كي يعلنها
- اقليم كوردستان بين بغداد و انقرة
- هل الحكم الذاتي يناسب كوردستان الشمالية
- البرزاني لم يدعو الى الاستفتاء ايمانا منه بالاستقلال
- هل المشكلة في التاويل ام في النصوص ؟
- هل البرازني يترك خندق اردوغان ؟
- وصلت الحال لانبثاق مفارز مسلحة لثورة العصر في اقليم كوردستان
- المحسوبية و المنسوبية لدى قادة الشرق
- كوردستان و مراكز العبادة
- كيف يتعامل الشعب الكوردستاني مع المازق الحالي


المزيد.....




- مصر تؤكد دعمها لجهود الوساطة الأمريكية لإنهاء الأزمة الأوكرا ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 17 مسيرة أوكرانية في مقاطعة كور ...
- فون دير لاين: نشعر بخذلان من أقدم حليف
- ستارمر: سنحمي مصالحنا الوطنية
- بيربوك: الأوروبيون يشفقون على المستهلكين الأمريكيين لارتفاع ...
- -الناتو- يستعد لتسليم طائرات -إف-16- إضافية إلى أوكرانيا
- أوروبا تطلب من -الناتو- نشر صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى على ...
- الولايات المتحدة تقطع بث إذاعة -أوروبا الحرة- في روسيا
- أنشيلوتي أمام المحكمة بتهمة التهرب الضريبي والنيابة العامة ت ...
- فوكس نيوز: الحوثيون أسقطوا 13 مسيّرة أميركية إم كيو-9


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ماذا بعد داعش ؟