أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - إلى هُنالكَ يا زرقاءُ نرتحِلُ














المزيد.....

إلى هُنالكَ يا زرقاءُ نرتحِلُ


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 5036 - 2016 / 1 / 6 - 11:48
المحور: الادب والفن
    


**
إلى هُنالكَ يا زرقاءُ نرتحِلُ
**
هُنالكَ
عندَ خطِ الأفقِ سنلتقي
مثلَ طائرينِ التقَيَا بعدَ طولِ فراقٍ
هُنالكَ
حيثُ يُقيمُ الضبابُ مِهرجاناً للرحيلِ
أو عندَ مُلتقى الينابيعِ الثائرة التي
لم تَقْوَ على غسلِ الأجسادِ المطرودة
مِنِ الفردوس الأجمل ، سنلتقي
هُنالكَ
يا زرقاءُ نُقيمُ صلاةً للعُشّاقِ
وعندَ المساءِ
وأمام دهشةِ القمرِ
وحيثُ تكونُ النجومُ شهوداً علينا
نحن ضحايا الشهوةِ العارمةِ
المُنفلتةِ مِن غضبِ السّحابِ
هُنالكَ حيثُ تلتقي الآفاقُ
سوف نلتقي لقاءَ الجنونِ
وهُنالكَ يا زرقاءُ نتعلّقُ بجديلةِ القمرِ
وبها نتأرجحُ ونفرحُ
ونُغَنّي لهذا الغجريّ الذي استوطنَ السماءَ
وبهِ نتغزّلُ
وبضحكتِهِ ننسحِرُ لعلهُ بنا يَحتفي ويُغادر هيبةً
فكم مرةٍ قلتُ لكِ أمام حقلِ الوردِ لا تجرّدي
فالوردُ مِن أنفاسِ المُتجرّدةِ
ربما يخسرُ مِن رائحتِهِ الكثيرَ
**
"... لَمْلِمْ أشياءَكَ وتهيئْ للرحيل ..."
"... لَمْلِمْ أشياءَكَ فلقد أزفَ وقتُ الوداعِ الأخير ... "
"... والقافلةُ أوشكتْ على السّفرِ ..."
**
كان البحّارون في الشرقِ القديمِ
ـ هكذا نَقَلَ لنا الكبارُ ولا نَدري عن صدقِ مَنْقولِهم ـ
يُحمِّلونَ البحرَ على ظهورِ المراكبِ
وبه يَجوبونَ الأرجاءَ
يَبيعون على المَرافِئ أجزاءَهُ بالجُملةِ وبالمُفرَدِ
والحطّابون
كان الحطّابون ـ كما قيلَ لنا أيضاً ـ
يَعتقلونَ الغاباتِ المُتَمَرّدةَ بكلماتِ الغوايةِ
ثم بها إلى نسائهم يعودون فَرِحين
عندئذٍ يُقامُ طقسٌ للنُزهةِ
وطقسٌ للشهوةِ
فتأتي النسوةُ مُبَخّراتٍ بكاملِ الفجورِ
**
هنالكَ يا زرقاءُ
حيثُ تسرحُ الحكاياتُ بينَ الأحراشِ
مثلَ فاتناتٍ استباحَهُنَّ النسيمُ
وظلَّ حنينُ الضوءِ يَرشقهُنَّ
أو برفقٍ يُداعبهُنَّ
هُنالكَ حين نتوغّلُ في المسافةِ
ونحلمُ بخطِّ الأُفقِ كأنّهُ مِنّا يقتربُ
ثمّ نَرتشفُ مِن كأسِ الأملِ عُذوبةَ اللقاءِ
هُنالكَ سنلتقي للمرّةِ الأخيرة
هُنالكَ سوف نلتقي
**

"... ولَمْ تبقَ سوى جذوةِ وَجْدٍ وطيفٍ لحبيبٍ
كان قَدْ مُسَّ مِن هولِ الرؤيا ..."
" ... ها هي أثخنتْنا بالطعنِ حين هوتْ علينا بحريرِ نِصالِها ..
وها هي ستُغادرُ المكانَ ... "
**
كنتُ أَتْبَعُ سرباً مِن طيورِ الرّمالِ
دون علمِها
هي بهشاشةِ أجنحتِها تطيرُ
وأنا مِن بعدِها بجنحِ اشتياقي
أسمعُ همسَها
اختلافَها
حديثَها المُعلن
صياحَها
تقولُ سنصلُ في آخرِ الليلِ
ونطرقُ أبوابَ النهايةِ
وأتوجسُ مِن قاقلةٍ لا تتوقّفُ عندَ المحطّاتِ
هي دليلي نحو العُبورِ
إلى هُنالكَ
هُنالكَ يا زرقاءُ
هُنالكَ سنلتقي
**
عندَ خطِ الأفقِ
مثلَ طائرينِ التقَيَا بعدَ طولِ فراقٍ سوف نكونُ
هُنالكَ سنلتقي
وإلى هُنالكَ يا زرقاءُ نرتحِلُ

4 ـ 1 ـ 2016 برلين
***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سأحتفي بكَ أيُّها القمر
- مِن أجلِها لا تنم أيُّها الليلك
- الرّبابنة
- مشهدٌ للرحيلِ الأخير
- الطارئون
- حين استبدَّ بكَ الوهنُ
- أنتِ مَن يقود البحرَ
- كرستينا جميلة منذ الأزل
- نصوص مُتنافرة
- التشكيل الشعري
- نصوص الشارتيه
- غوايةُ المُضارع
- البكاء على وطنٍ خذلناه
- نصوص لم تقل شيئاً
- الأُمنيّةُ الأخيرةُ للنورسِ وقصائد أخرى
- الرحيل الأبدي / لستُ في ضلال
- غادرتْني البراري
- عدن ما بعد الضياع
- القطار المُشاكِس
- صَيْحَةُ المُتَشَرِّد


المزيد.....




- وفاة الفنانة الأردنية رناد ثلجي
- -حدث ذات مرة في الموصل- يحصل على جائزة MENA في مهرجان سينما ...
- الصين تسعى لحظر أفلام هوليوود الأمريكية ردا على رسوم ترامب ا ...
- زاخاروفا توضح موقف الغرب من النازية بصورة من عام 1948 لرسام ...
- المغرب: لبصير والعوادي ضمن 7 فائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب ...
- منع أم دعاية؟ الجدل يلاحق فيلم -استنساخ- قبل عرضه الرسمي
- لماذا أصبحت الأفلام أطول زمنا؟ وهل يستمتع الجمهور بها؟
- 40 عنوانا جديدا.. ومسيرة الموسوعة السعوديّة للسينما مستمرّة ...
- بمشاركة أكثر من 660 ناشرا.. الشارقة تطلق الدورة الرابعة لمؤت ...
- الشارقة -ضيف شرف- المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط في دور ...


المزيد.....

- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - إلى هُنالكَ يا زرقاءُ نرتحِلُ