أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - الوزير المناسب في الوزارة المناسبة .














المزيد.....

الوزير المناسب في الوزارة المناسبة .


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 5032 - 2016 / 1 / 2 - 23:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوزير المناسب في الوزارة المناسبة .
الكثير من حكومات البلدان المتقدمة تطبق المقولة الشهيرة " الرجل المناسب في المكان المناسب " تطبيقا كاملا ، حيث أنه لا يمكن أن يحظى فيها أيا كان بمنصب وزير أو رئيس أو مدير مؤسسة كيفما كانت ، ما لم يكن من ذوي الإختصاص والتخصص في شؤون المنصب الذي يكلف بتديره ، وملم بشؤونه ، وعارف لخبياه ، حيث نجد أن وزير الزراعة عندهم مزارع أو خريج المعاهد العليا للزراعة ، وأن وزير الهجرة لاجئ عانى من ويلات الهجرة قبل أن يستوطن كندا ، وأن وزير الثروة السمكية صياد خبر البحر وعرف ثرواته ، ممارسة ودراسة ، وأن وزير التعليم لا يمكن أن يكون عندهم إلا من رجال التعليم العالماء الذين تنقلوا بين الجامعات ومختبراتها ، وأن وزير النقل رائد فضاء أو طيار أو خبير السير على الطرقات ، وأن وزير الرياضة بطل رياضي حنكته المباريات والملاعب ، وأن وزير الشباب ، شاب العقل والبنية والتفكير ، وأن وزير الصحة طبيب ماهر ، وأن وزير الاقتصاد رجل أعمال ناجح ، وأن وزير الأمن محارب قديم ، جرب تكتيكات القتال واستراتيجيات الحرب ..
بينما نجد أن الوزراء في حكومات العالم المتخلف ، لا تختار غالبيتهم إلا ممن لا علاقة لإختصاصاتهم –إن كانت لهم اختصاصات - بالوزارات التي يقتتلون في إحتلال دواليبها ، حيث نجد وزير الصحة محام ، ووزير الصيد طبيب ، ووزير الشباب "شيباني" شيخ هرم عقلا وبنية ، وغير ذلك من المفارقات المضحكة المبكية الناتجة في الغالب الأعم عن المنهجية المتخلفة وغير الديمقراطية ، المتبعة في اختيار الوزراء في تلك البلدان ومن بينهم بلادنا ، والتي لا تعتمد في ذلك على شروط الكفاءة والموهبة والنزاهة والمصداقية ، وإنما تركز على شرط "باك صاحبي" والانتماء الحزبي والعشائري ، على حساب تقارير الأجهزة المعنية بإجراء الأبحاث عن الشخصيات المرشحة للوزارة ومدى صلاحيتهم للمنصب ، الى درجة أن منهجية الاختيار في بلادنا عرفت - حسب جريدة ا"لأخبار" ونقلا عن مصدر حركي - بدعة غير مسبوقة تمثلت في اختلاء بنكيران بزوجات الراغبين في الاستوزار بدل البحث في ملفاتهم الشخصية وما تحويه من قدرات وكفاءات ، والأدهى من ذلك ، اتهام الصحفي توفيق بوعشرين في افتتاحية جريدة "أخبار اليوم" لبعض الوزراء بدفع رشاوى للحصول على حقيبة وزارية واستعطاف بعضهم لشخصيات ، وتهديد آخرين بالانتحار إذا لم يحصلوا على حقيبة وزارية .
الشيء الذي مكن بعض المتطفلين ممن خبا نور المواهب الحقيقية لديهم ، والذين استسهلوا الاستوزار واستساغوا المنصب الذي أخضعوه لمزاجيتهم ، وانتمائاتهم العاطفية وتوجهاتهم السياسية ، من احتلال ، وفي غفلة من الزمن ، بعض وزارات البلاد ، دون أن يشكلوا قيمة مضافة في بروفيل الوزراء - مع استثناء الوزراء الذين لم ينجروا إلى الكلام الساقط والقاموس البذيء - أو يقدموا مشروعا ً حقيقيا ً، بقدر ما يروجون لثقافة الاستعراض والبهلوانيات الفارغة ، التي غابت عنها كل القيم والمبادئ ، الأمر الذي ميع المنصب السامي للوزير ، وشوه صورته ، وأفقده وهجه وبريقه ، إن بالسلوك الزنقاوي أو بالتهور الكلامي أو بالاحتقار لآدمية المغاربة وأنسانيتهم أو بالاستهتار بأمانة ومسؤولية تحقيق ما يصبوا إليه فقراء البلاد من التخلص من مرارة الفقر والجوع والحرمان ، ما جعل الحكومات تعيش عصر السقوط والانهيار والتافهة والفقر ، معرفيا وسياسيا وقيميا ، ليس على المستوى المعيارية الوزارية فقط ، بل على المستوى الفكري والأخلاقي والإنساني المتدهور، والمثمتل في انصراف الى الذات ، خدمة للمصالح الشخصية الضيقة ، وكنز السحت ، وادخار الغنائم ، وإمتلاك الفلل والعمارات والقصور
لاشك أن مثل هذا الطرح يبغضه الكثير من الوزراء ، وينفرون منه ، لأنه يكشف الكثير من مضامينهم الداخلية، ويفضح مدى الخواء والفراغ الروحي والخراب الثقافي المترسب في دواخلهم ، ويعري والوجوه القبيحة للكائنات المشوهة المبتورة الأطراف ، والتي لا تملك من الذكاء غير الغش كشفرة للنجاح الاجتماعي ، ومن السياسة سوى بريق الشعارات الخاوية ، كمفتاح للصعود والتطور ، وإدعاء القيم والمثل العليا كسبيل للاستفادة من الريع ، دون أن تستطيع أكثريتهم بكل ما تبجحاتهم وعجرفتهم ، على لعب أي دور حاسم في اخراج البلاد مما تغرق فيه من أزمات لا يعلم مآلاتها إلا الله ..
حميد طولست [email protected]



#حميد_طولست (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أقسى فقد من اعتدنا على قربهم !!
- تداعيات -جوج فرنك- على بعض مجريات الأحداث !!
- ثقافة الاعتذار وثقافة -أنصر أخاك ظالما أم مظلوما-!!
- أعذروا السيدة الوزيرة فإنها لا تعلم !!
- هل يصبح شباط الرئيس 16 للحكومة المغربية رقم 31 ؟
- على هامش حريق شارع الحسن الثاني بفاس ، وتأخر رجال المطافئ !!
- هيبة الدولة من هيبة مؤسساتها !!
- لرؤية البصرية هي أساس التصديق !!
- لا شك أنه ثمة ما يستحق فعلا أن يُعاش في هذه الحياة!!
- كيفما تكونوا يكون إشهاركم !!
- إن للأحداث الكبيرة ذيولاً ليست في الحسبان
- وفاة فاطمة المرنيسي رزء فادح للمغاربة .
- مليونا قارئ شهادة إبداع أعتز بها ..
- المرأة وقدرها في المجتمع ؟
- أحوال المسلمين في فرنسا بعد 13 نوفمبر !!
- مجتمع مريض وبحاجة إلى إعادة تنظيم !!
- حادث باريس تشويه لصورة الإسلام الوضاءة
- إلى طاحت البقرة ، كيكثروا الجناوا-..
- عندما تستهدفك الأعداء!!
- هاجس الرحيل !!


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - الوزير المناسب في الوزارة المناسبة .