كامي بزيع
الحوار المتمدن-العدد: 5029 - 2015 / 12 / 30 - 14:10
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
داخل كل نفس بشرية يكمن صوت عميق هو صوت الخير
صوت الخير ممكن ملاحظته عند الاطفال، الذين ينتصرون لغيرهم من الاطفال عندما يقع عليهم الظلم. الذي يجعلهم يلامسون الحيوانات ويقتربون منها دون وجل.
الذي يجعلهم يحبون الازهار والماء والرمال والحجارة.
وفي داخل كل منا صوت قوي للخير، ربما تسكته العثرات والظروف والمشاكل احيانا، لكنه برغم ذلك لا يستسلم ولا ينثني، لانه بمجرد ان نضع رؤوسنا على الوسادة ليلا لننام يبدأ بالحوار وبصوت عال. ومن منا لا ينام؟ ومن منا لا يسمعه؟.
البعض يعتبره الضمير.
الضمير الاوسع من مجموع القيم الاخلاقية والسلوكية.
طالما اعتبر سقراط انه يسمع صوتا الهيا في داخله، وان هذا الضمير يقول له ماهو الصحيح!.
الذي يعرف الخير يعمل الخير ايضا، الذي يعرف الصواب يفعل الصواب.
لا يمكنك ان تكون سعيدا، ان كان ماتفعله يعطيك شعورا عميقا انه غير صحيح.
ففي منطقة عميقة من الداخل يسكن الحق، وكل انسان على وجه هذه الارض لديه هذا الوازع لمعرفة الخير.
يحذرنا هذا الصوت من الشر والضلال واحيانا نتجاهل سماعه، او "نطنش" عنه، وغالبا مانحصد نتيجة لذلك الخيبة والمرارة.
صوت الخير فينا هو بوصلتنا الى الامان والحرية، هو الطريق المستقيم الذي يعبر بنا الى السعادة، هو السر النابض في اعماقنا كي لا ننساق وراء الظلمة وادواتها!.
لدى الانسان في كل زمان ومكان حس بالخير، وهو ليس حكرا على امة دون غيرها، وهذا دليل ايضا على ان البشرية تنتمي الى مرجع واحد واصل وحيد. وكان سقراط قد استدل على ان الخير هو خالد وابدي.
الخير هو اللطف الالهي الذي نحمله معنا منذ الولادة، ربما هو الطريق الاقصر الذي نعرف من خلاله اننا كائنات مباركة وخالدة.
#كامي_بزيع (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟