إبراهيم الحسيني
الحوار المتمدن-العدد: 5028 - 2015 / 12 / 29 - 15:28
المحور:
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
السيد المستشار عدلي منصور
الإنسان لا ينزل النهر مرتين ، وأحداث التاريخ لا تتكرر ، في المرة الأولى تكون مأساة ، والثانية تصبح ملهاة ، وقد نزلت النهر مرة ، حينها كنت اختيار الثورة ، وقد خذلتها ، خلعت وشاح القضاء ، وارتديت كاب الجنرالات ، نزلت من المنصة التي رفعتك إليها الثورة ، ثقة في المؤسسة التي تنتمي إليها ، وثقة في رجالها ، فأسأت إليها ، وخضت في أوحال الثورة المضادة ، وساهمت بقدر ليس هينا ، في إعادة إنتاج الديكتاتورية العسكرية ، تجاوزت صلاحيات الرئيس المؤقت واختصاصاته ، في تسيير الأعمال ، خضت في أوحال الثورة المضادة ، أصدرت تشريعات وقوانين معادية للحريات والحقوق ، في مقدمتها ، قانون تقييد وتجريم التظاهر ، الذي سيظل في تاريخ الأمة ، يحمل توقيعك ، مخالفا للدستور الذي أنت حارسا له وعليه ، ليخدش حياد وموضوعية السلطة القضائية ، ويلوث ثوبها ..
السيد المستشار عدلي منصور :
أنت قاضي من قضاة الأمة ، ولست عريفا في ثكنات الديكتاتورية العسكرية ، يشيرون إليك ، فتهرول ، صن موقعك كقاض جليل من قضاة الأمة ، وارفض التعيين في هذا التجمع المشوه ، الذي يطلق عليه زورا وبهتانا ، مجلسا للنواب ، وهو أبعد ما يكون عن ذلك ، بلا ظهير شعبي ، فقد قاطع أكثر من ثلثي الناخبين انتخاباته ، أبطلته المقاطعة الجماهيرية ، بنسبة لا تقل ، بأية حال من الأحوال ، عن 80 % ، رفعت عنه الغطاء ، سحبت منه الشرعية ، أوقفته في العراء ، بلا سند ، ودون بيئة اجتماعية حاضنة ، فلا تقف معهم في العراء ، ولا تغسل سمعتهم وثيابهم الملطخة بدماء وأرواح وحريات وحقوق المصريين ..
السيد المستشار عدلي منصور
ارفض ، قاوم إغراء منصب رئيس مجلس النواب ، فأنت في مكانة عالية ومرموقة ، وموقع رئيس المحكمة الدستورية العليا يظل في تاريخ ووجدان الأمة ، أرفع وأثمن .. لا تكن محللا لهم .
يسقط الشاويش والكاهن والدرويش
#إبراهيم_الحسيني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟