إبراهيم الحسيني
الحوار المتمدن-العدد: 5022 - 2015 / 12 / 23 - 08:56
المحور:
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
السيد المشير عبد الفتاح السيسي
لقد بدأت تفهم إشارات الأمة متأخرا ، لقد قاطعوا انتخاباتك الرئاسية ، ولم تقرأ الرسالة جيدا ، وزين لك بعض صغار النفوس ، الانتهازيين ، محدود الكفاءة والموهبة ، وضيعي القامة والقيمة ، معدومي الضمير ، وزيفوا لك ، وعلينا ، مشهد الانتخابات الرئاسية ، لكن كل حيلهم الوضيعة لم تفلح في الانتخابات البرلمانية ، التي قاطعها أكثر من ثلثي ناخبي الأمة ، ولم تفهم أيضا الرسالة جيدا ، ورأتك الأمة مستريحا ومستجيبا للزيف والخداع والتضليل والصور الوهمية الكرتونية ، لقد خدعتك الفضائيات والتقارير الأمنية .. كان كثير من الأمة يعتقدون ، وأنت وزيرا للدفاع سيفا لهم ، لا سوطا على ظهورهم ، فركبك الغرور ، والغرور أول الحماقة ، فصرت سوطا عليهم ، تصادر حقوقهم في الحريات والحقوق ، تزيد الجياع جوعا والفقراء فقرا ، لم تمد يدك للأمة إلا بالرصاص والمدرعات والقنابل المسيلة للدموع ، لقد رملت المرأة ، ويتمت الأطفال ، وأثكلت الأمهات والأباء ، فقررت الأمة أن تخرج عليك ، تطالبك وتدعوك للرحيل ، وحسنا تستجيب وترحل ، قبل أن تنام على ظهرك ، كما نام سلفك في أقفاص المحاكمة ..
السيد المشير ، الطمع يقل ما جمع ، وقد طمعت بما هو أكثر من دورك ، فحقت عليك اللعنة التي طالت مبارك ومرسي ، أباءك الروحيين ..
السيد المشير : سلم الغنيمة ورد البلاد لأصحابها ، ربما تغفر لك طغيانك وتجبرك
وأخيرا لم تكن 30 يونيو موجة منفصلة عن 25 يناير ، ولم تكن تستبدل الفاشية الدينية بالديكتاتورية العسكرية ، بل كانت حلقة من حلقات الثورة الديمقراطية الاجتماعية ، ثورة تحرير الأمة والدولة من القهر والفقر ، لعلك تكون قد فهمت :
ارحـــــــــل
يسقط الشاويش والكاهن والدرويش
#إبراهيم_الحسيني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟