تيسير حسن ادريس
الحوار المتمدن-العدد: 5017 - 2015 / 12 / 18 - 20:06
المحور:
الادب والفن
من دفتر الأحزان حروف على قارعة الجرح
أَنَا لا أُمَارِسُ الحُزْنَ عِشْقًا
لروح صديقي الراحل النوبي الجميل أبن حينا العتيق (الديم) خالد حمزة
المبتدأ:
أَنَا أَكْتُبُ كَيْ لَا أَكُونَ وَحِيدًا؛
وَلا أُمَارِسَ الحُزْنَ عِشْقًا فِي الْمَنَاحَةِ؛
إِنَّمَا فَقَط أُمَارِسُ إِنْسَانِيَّتِي
كَأيِّ إِنْسَانٍ سَوِيٍّ.
والخبر:
غَامَتِ الأقْمَارُ
خَبَتِ الْبُرُوقُ
غَادَرَ الثَّدْيَ
الفَطِيمُ
وَأَنَا مِنْ فَرْطِ نَازِلَتِي
مَنْثُورٌ كَشَهْقَةِ
وَجَعٍ .. حَبَّةُ طَلْعٍ
تَطُوفُ فِي هَذَا
السَّدِيمْ
**********
أَيُّ طَلْقٍ بَاحَ
بِالْوَجَعِ
المُقِيمْ
لَقَدْ نُثِرَتْ
كِنَانَةُ الرُّوحِ
أُغْنِيَةً لِمِيلادِ
الْغُيُومْ
وَامْتَشَقْتُ حُسَامَ
حُلُمُكِ
اتَّقَاءَ زَفَرَاتِ
اليَتيمْ
أَتَرَى النُّجُومَ
تِلْكَ
سِدْرَةَ مُنْتَهَى
الدَّرْبِ
العَتِيمْ؟؟
**********
وَقَدْ نَذَرْتُ
للدَّمْعِ صَبْرًا ..
قُرْبَانًا لِوَسَامَةِ
الْحَرْفِ
الحَمِيمْ
وَهَزَزْتُ جِذْعَ
الأنَاشِيدِ
أَنْشُدُ الْجِلْدَ
الرَّحِيمْ
أَوْدَعْتُ بَكَارَةَ
السِّرَ شَقْشَقَتِ
الْعَصَافِيرُ
أُغْنَيَةَ العَنَادِلِ
وَمَا تَبَقَى
فِي دَمِي
مِنْ بُحُورِ
الشِّعْرِ وَالْمُوجِ
اللَّطِيمْ
**********
أَسْرَجَتْ فِي
لَيْلِ الأَسَافِيرِ
الْعَصَافِيرُ
وَهَجَرْتُ
مَا اسْتَطَعْتُ
مِنْ الهُمُومْ هَدْيًا
لِوَسَامَةِ الْحَرْفِ
الأَخِيرِ
مُنْكَفِأً فَوْقَ
جُرِحِ القَافِيَةِ
مُطْلِقًا للرِّيحِ
مَا اخْتَزَنْتُ
مِنْ لَظَى
الْجَمْرَاتِ
فِي وَجْهِ كُلِّ
طَاغِيَةٍ زَنِيمْ
**********
مَا كَانَ الْوَعْدُ
ارْتِحَالَكَ
يَا هَمِيمُ
قَبْلَ اكْتِمَالِ
الْبَدْرِ فِي لَيْلٍ
بَهِيمْ
وَلا كَانَ
الْوَعْدُ
هَجْرًا تَلَقَّفَهَ الْفَرَاغُ
حِينْ اجْتَبَيْنَا
مَا مَلَكَ اليَمِينُ
من
غَوَانِيَ سَافِرَاتٍ
عَامِرَاتٍ
بِالطِّيُوبِ
كَمَا النَّسِيمْ
************
دَمْدَمَ بِالْجُرْحِ
النَّزِيفُ
وَأَنْتَ تُشْرِقُ
كَالخَرِيفِ
مُضَمَّخًا بِشَذَى
الْحَنِينِ
وَبِكُلِّ مَا نَهَلَتْ
يَدَاكَ
مِنْ شَخَبِ
الْيَقِينِ
مُتْرَعًا بِالْحَرْفِ
حَدَّ الإرْتِوَاءِ
وَبِكُلِّ مَا أُوتِيْتَ
مِنْ شَبَقِ
الْفَرَاشَاتِ
لِكُلِّ ذِي طَلْعٍ
وَسِيمْ
أُبْدِلُ بالسَّرِّ
الْعَلَنَ
عَلَى مَحَجْةٍ حَمْرَاءَ
أَوْ عَلَى صِرَاطٍ
مُسْتَقِيمْ
** الديمقراطية قادمة وراشدة لا محال ولو كره المنافقون.
تيسير حسن إدريس / القصيم/ بريدة 27/10/2015م
#تيسير_حسن_ادريس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟