أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل روسيا وامريكا ترحّلان الاسد من سوريا ؟














المزيد.....

هل روسيا وامريكا ترحّلان الاسد من سوريا ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5016 - 2015 / 12 / 17 - 19:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على الرغم من الزيارة الاخيرة المفعمة بحرارة الاستقبال لبوتين من قبل سلطات ايران، الا اننا لا يمر يوم و الا نسمع اصواتا تؤشر الى امور تلمح الى انزعاج ايران من خطوات و توجهات روسيا في سوريا تفصيلا، و ما تقدم عليه سياسيا كانت ام عسكريا . تحركت روسيا و تتقدم و لم تبال بايران و لا تركيا و لا امريكا في تقوية مكانتها، وتحكم بموقعها المناسب لبقائها طويلا في سوريا لضمان ما يمكنها ان تكون في حال و طرفا فعالا، و هي دخلت بقوة و فرضت نفسها، و يجب ان تحسب لها في الترتيبات المستقبلية للمنطقة على العكس مما كانت امريكا وحلفائها تنويه قبل دخولها الحلبة بما فجاءت الجميع في الوقت الحساس المناسب لها، لا بل ينتظر الاخرون بما فيهم امريكا ان تحسب لهم روسيا في اقتراحها للحل المناسب في سوريا . فانها تشاور و تجتمع و تدخل في تفاصيل ما يجري في سوريا و ما تخططه الاطراف وا لتحالفات القديمة الجديدة، و لم تنقطع عن التنسيق مع امريكا من جهة و ايران من جهة اخرى، لا بل اصبحت مركز التشاور و يتجه اليها المحاورون الذين يريدون ضمان مصالحهم مستقبليا في المنطقة من بلدان المنطقة .
انزعجت السعودية من دخول روسيا القوي في سوريا، و اعتقدت انها فشلت و بمجيئها تمنع ما صرفت من اجلها من مالها و امكاناتها لفسح الطريق لاسقاط الاسد . الا انها هدات من روعها و تيقنت بان السياسة الروسية يمكن التعامل معها في النهاية، كما تعاملت ايران مع امريكا في امر المالكي و بديله العبادي لرئاسة الوزراء العراقي . و نجحت ايران في حل الامر و بقاء سطوتها ونفوذها كما هي على الرغم من رحيل المالكي . اليوم يمكن ان تعيد السعودية ما تهتم به في سوريا مع روسيا ان اتفقت امريكا مع روسيا في امر سوريا . و كما قال بريجنسكي ؛ لا مصلحة وطنية كبرى لروسيا في بقاء بشار الاسد في الحكم الى مالانهاية، كما لا توجد مصلحة وطنية امريكية في اجباره على الرحيل فورا، ثم هناك مصلحة مشتركة بتجنب مواجهة كبرى روسيا- امريكية . نستدل على ان الطرفين يمكن ان تلتقيا في موضع وسط بحركة او تغييرا تتفقا عليه في الوقت المناسب .
انني كتبت مقالا من قبل حول هذا الموضوع و قبل مجيء روسيا الى سوريا، و قلت يمكن ان يحل عبادي اخر في سوريا محل الاسد، مشيرا الى انه يمكن ان تلتقي مصلحة امريكا و ايران ايضا في احلال بديل مناسب في سوريا تقتنع به امركيا وايران . و اليوم يمكن ان نقول يجب ان توافق عليه السعودية و روسيا الان او تقترحها روسيا قبل الاخرين، لانها اصبحت اللاعب الرئيسي الذي لا يمكن ان يحدث اي تغيير الا برضاها او اقتراحها و قناعة الاخرين به . و ليس الشرط ان يكون البديل مشابها للعبادي في العراق من اي جانب، بل يمكن ان يشبه الاسد من جوانب عدة مناسبة لسوريا و الجميع، كما يشبه العبادي المالكي من حيث البنية و الخلفية و التوافق و النظرة الى العراق و حكمه .
قبل مجيء روسيا بهذه القوة الى سوريا كان لامريكا ان تفرض اي حل ان كانت تريد ذلك على حساب مصالح اخرى تهمها، او لو تمكن من ذلك بسهولة او لو وجدت بديلا مناسبا مقنعا للجميع، لكن اليوم روسيا اخذت موقع امريكا، و لها ان تقدم بديلا و تقنع به امريكا و ايران و السعودية في الوقت المناسب، و ليس امريكا في وضع او موقف يمكنها ان تعترض ما تقدم عليه روسيا من هذا الجانب، و لكن روسيا ايضا لا تقوم بما ينافي نظرات هؤلاء الى البديل المناسب الذي ياملونه، او لا يمكن ان تقدم خطوة دون استشارة الجميع، و ان كان سرا .
ما نحن متاكدون منه، ان روسيا قد قامت بخطوات رفضت بها ما كانت تنويه دول الغرب في المناطق الحساسة لروسيا المرتبطة بامصالح الاستراتيجية لروسيا، و خاصة لعبات و تحركات امريكا في جورجيا و اوكرانيا و الشرق الاوربي و الاماكن الكثيرة في العالم .
هذا في احسن الاحوال، اي في حال سيطرة العقل على التهور و العاطفة و الانانية والتعصب، و الاتفاق علىالبديل المناسب للجميع، و هذا الاكثر توقعا من المتابعين و المراقبين، لان بعكسها سيحدث كارثة او بداية لحرب كبيرة عند احتدام القوى بعد اصطدام المصالح المختلفة للجميع . و عليه فان المستقبل القريب سيوضح لنا ان روسيا و امريكا قد تصلا الى حل وتفرضان الافضل على اللاعبين الصغار، ام ستتسابقان من اجل سيطرة كل منهما بنفسها على زمام المبادرة والتحكم بالامور، و هذا ما لا يمكن ايجاد منفذ لنهايته و يعتقد الكثيرون ان التماطل واستطالة زمن الحل المناسب لسوريا سيفرض نفسه، و منه يؤثر على احوال و ظروف اللمنطقة كلها . و عليه كل الانظار متوجهة الى الوقت و كيفية ترحيل الاسد بسلام ، وكيف يقبل بالحل كل الاطراف التي لها المصلحة في تلك العملية و فحواها و ما ترتبط بها من التوجهات المختلفة لكل طرف لها علاقة بما يحدث .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بقاء التاريخ مرتبط ببقاء الصراع الطبقي
- هناك البعث الجديد يقف ضد الكورد في العراق الان ؟
- هل العراقي يتحاور ام يتجادل ؟
- اليسار الكوردستاني و الموقف من مستجدات المنطقة
- ما بين الكبت و المواضبة في الحياة
- ألم تحارب روسيا داعش ام يدعمه الاخرون ؟
- استمرار تركيا في استفزازاتها !
- الهدف الرئيسي لتركيا هو عزل اقليم كوردستان عن كوردستان سوريا ...
- تنسيقات متناقضة بين اطراف محاور الشرق الاوسط الجديد
- ما يحدث في سوريا بداية للتوجهات العالمية الجديدة ؟
- عدم احتراز اقليم كوردستان لاي احتمال مستقبلي
- لماذا يخافون الاعلام اكثر من اي عدو؟
- حادثة البعشيقة و ما وراءها
- الهدف الغاء البعض لاكتساح المنطقة مستقبلا
- البرزاني يقامر على حساب الشعب الكوردي
- هل تنجح انقرة في فرض المنطقة العازلة في سوريا ؟
- شهر سيفه و لم يعد بامكانه ان يعيده الى غمده !!
- هل اردوغان ينقذ تركيا و نفسه من المطبات التي وقع فيها ؟
- اصرار العراق على خروج القوات التركية لاول مرة !!
- يزيدون الحطب الجزل لنيران تفرقهم و تشتتهم


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل روسيا وامريكا ترحّلان الاسد من سوريا ؟