عليا محمد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5011 - 2015 / 12 / 12 - 15:15
المحور:
الادب والفن
أن تهوى !
أن تكون كفّك
غارقة بكفّ من تُحب
وبينهما الكثيرُ من خطوط
الطول !
أن تهوى ، ذلك يعني
الكثير من بهار الأنتظار
في قلبك ..
وتبقى طيلة الوقت
رفيقاً لكؤوس
الماء !
أن تهوى ، أن يجثم الصخر
على خيط روحك
الحرير ..
وكل ليلة
تبكي !
أن تهوى ، أن لا تجد ملامح
من تهواه ..
وعيناك ترمق بوجعٍ وجوه
المارة !
أن تهوى
أن تتمنى ، ويسحقك التمنّي
تحت دواليب عربات
الشوق ..
المحملّة بالمقتولين
حباً !
وأن تكون نصف ملاك على الأقل
لتحتمل كل مافي حنجرتك
من الشوك
شوك ما لا يُباح
به !
أن تهوى ، أن تتخلى
عن صواري سفن
اللقاء ..
التي رسَمتَها على الورقة
وكان بحرها الأزرق
دمعك !
أن تهوى ، أن يحرقك
الأرق ..
كلما نويت التحايل على
النعاس ، كي يحلّ
ضيفاً !
أن تهوى ، أن تُمزق كل يوم
خارطة أو كتاباً أو
صورة ..
وتُلقي بفُتات ما مزقت لعصافير
وجعك !
وأن تعيش الفصول مقلوب
التوقيت ..
تتعرّق في ليالي
البرد ..
وتحمل مظلة
تتقي بها وحدتك
في عزّ
الصيف !
أن تهوى ، أن تغترف من نهر
الحب
شربةً من حنين
تظمأ بعدها أبد
الدهر !
وأن تقبع بعقلك
حدود حمراء
قطعت لأجل تخطيها
الآف من تذاكر
الرجاء ..
وتحتمل الأبتسامة الماكرة لقاطع
التذاكر ..
ونظرته التي تقول : ها قد عُدت مرةً
أخرى
ألم تيأس !؟
فتطحنك الحدود
التي أن وصلتها
بمعجزة ..
فلن تجد فيها أحداً
ينتظرك !
أن تهوى ، خلسة تختلي باللاممكن
وتقبّل يديه ..
كي يرضى أن يكون
ممكناً !
أن تهوى ، أن تلاحق فراشات
الحقول ..
وتطير معها غافلاً ..
عن قطار كان سيودي
بحياتك !
#عليا_محمد_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟