أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - حمدي حمودي - مرافقة السلاح...















المزيد.....

مرافقة السلاح...


حمدي حمودي

الحوار المتمدن-العدد: 5009 - 2015 / 12 / 10 - 14:08
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



الآن نحن جميعا عند مفترق طرق , و ندفع دفعا الى الحرفة التي امتهنها اجدادنا , حرفة الصيد و مرافقة السلاح , لم يعش الصحراويون ابدا على لبن الابل و لحم الغنم كخيار وحيد , و لم يعرفوا البحر الا لتغميس الارجل يوم الجمعة للتبرك و الفأل الحسن و لم يكن مجتمعا زراعيا , لم يفلح الارض ابدا , اللّهم الا في مناسبات نادرة على سفوح الاودية عندما تغمر الامطار--الشحيحة اصلا-- كل الاراضي و هي مناسبات يؤرخ لها لندرتها.
كان مجتمعا بلا تصنيف منفردا اقرب الى الاقطاعية او قُلْ مجتمعُ صيدٍ , كانت الغزلان بكل فصائلها تجوب بطاح و وهاد و هضاب و سهوب الصحراء , و الطيور بكل فصائلها تحوم هنا و هناك.
اما اذا قل هذا و ذاك كان اللّجوء الى التجارة و المقايضة و شيئ من الصّبر و الدعاء و البحث عن ثأر قديم او هجوم على معاقل الكفر فرنسيس او اسبان او غيرهما .
كان السلاح جاهزا و ظل هو الحل دائما و كما قيل آخر الدواء الكي.
لذلك ظل الطفل ينوّم على قصص بطولات الاجداد و الآباء و الاخوال وغيرهم , التجارب هي التي علّمت ان الصحراء بقساوتها ستدفع يوما الى الحسم بالقتال حبا او كرها انها لغة البقاء او الفناء , كان المثل العربي يقول "مكره اخاك لا بطل" غير ان الصحراوي جعلها " مكره اخاك و بطل ".
ان قساوة المناخ هو ما جعل الصحراء لا تعيش فيها الا النخبة لذلك كان سكانها دوما قليلي العدد .
و لم تكن الحرب التحريرية الحديثة الا امتدادا لملاحم التمسك بالحياة و البحث عن الحلول بالرّصاص و الموت في سبيل الحياة الكريمة .
و لم تكن الحرب مفاجأة لأهل الصحراء كانت عادة معروفة و واجبا و حلّة يلبسها الرجل الصحراوي في الاوقات الاجبارية حتى ان الشاب لا يقص شعر رأسه الا حين يشارك في غزاة –قزي--.
و نحن الآن امام انسداد الافق : الزوال او البقاء ,
و في عالم لا يرحم الضعيف و لم يَبق الا الرجوع الى الطريق التي تركها لنا الاجداد , لا تزال الطريق بينة المعالم , تحرير الوطن او الموت و كم كررناها "كل الوطن او الشهادة".
و كما قيل اطلب الموت توهب لك الحياة , ان العالم لا يعبأ للضعيف و لن يهاب ان يحتقره , و لن ينصر صاحب الحق , ان لم يكن قويا , قد يقدٍّم له احيانا الطحين و الصدقات بشفقة كما تقدم لكل عابري السبيل و طالبي الاحسان لكنه لن يحترمه ابدا.
ان الفرصة لا تزال مؤاتية و الحسم موجود في القلوب و العقول , و يعرف الجميع و تمتلئ بها القناعات الراجحة دون فلسفات و تحليلات ان الثورة الصحراوية هي التي اعطت الحياة لكل من ينتمي لهذا الشعب او يتوق الى ان يسترجع حقه و لم يكن الاعجاب الا حينما كان يزغرد الرصاص و يسيل الدم بل كنا مشكلة لثورات كثيرة ----كالثورة الفلسطينية التي كان يقدم لها اضعاف مما يقدم للثوري الصحراوي و لا تفعل ما يقوم به المقاتل الصحراوي من بطولات ------ ان الصحراوي كان يجابه على محاور ثلاثة جنوب موريتانيا و المدن في عمق الصحراء و جنوب المغرب , طبعا قبل ان يطلب رئيس جزائري سابق من قيادتنا سامحه و سامحها الله الا تضرب بجيشنا عمق التراب المغربي لألّا يضرب المغرب الجزائر و هو الذي مرر انبوب الغاز الجزائري من المغرب ليستفيد المغرب و عمل على احياء حلم الاتحاد المغاربي على جثة الشعب الصحراوي الجريح ---- هو من فك الكثير من الحصارات الحاسمة في معاركنا ضد العدو , ناهيك اننا لم ندعم في حربنا بأي جيوش اجنبية رغم ان الكثير من الثورات حسمت بتدخلات من دول صديقة و كيف نكون نحن استثناء؟ و خاصة في الكم --- لا الحصرتدخلت كوبا مع ناميبيا---ارسلت القوات العربية لمعونة الثورة الفلسطينية---تدخلت قوات مصرية و ضخت كوبا الرجال لمؤازرة الجزائر في حرب الرمال ----------و اخطاء في حرمان من اتى من موريتانيا و غيرها لمؤازرتنا بل حبسه و حتى قتله...
و تلك اخطاء تضاف الى حماقة توقيف الحرب و البدء في المفاوضات رغم ان تجربة الجزائر هي التفاوض و البنادق تدك الحصون و قنابل الفدائيين و الاحزمة الناسفة تزلزل "العاصمة الجزائر" و "باريس" و لم يعد مدني فرنسي في مأمن من الموت,,,
فالرصاصة انفد من الف كتاب و ابلغ من كل الشعراء و افصح من كل الحكماء و البلغاء.
ان قدّر الله و اندلعت المعارك فليعلم كل من يقف الى جانب العدو او يحاول ان يقف في صفه انه اول من يتعرض لفقدان تلك الامتيازات و سيدفع دفعا الى السجون و التفقير و التضييق و الذل و المهانة و حتى الموت و لن ينفعه ماضيه الخياني و هي اساليب عاشتها كل الثورات و الانتفاضات و هي هلوسة الشك و الريب و عدم الثقة و الخوف من خيانة الخونة .
و ليعلم الذين يعيشون في دول الجوار و غيرها ان الامر سيكون ضغطا متزايدا نفسيا و ماديا , اما الصّحراويون الذين يعيشون بالبلد المضيف فان الامر سيتغير جذريا.
الحرب ستبحث عن الحطب و لن تشعل الا بالصّلب من الاعواد و بالتّالي ستكون فرصة ذهبية في ارجاع هذا العدو الظالم الا صوابه و الانسحاب من بقية ارضنا العزيزة.
قد يقول قائل ان الحرب ستعود بنا الى نفس النقطة ,المفاوضات و الحسم بالحلول السلمية , ان الحرب ستكون حاسمة ان شاء الله و لن يتوقف اطلاق النار , و خاصة ان المناطق المحتلة ستكون اضافة و نقطة حاسمة في انهاء الحرب بسرعة و ستكون حرب مدن تضاف الى الحرب التقليدية و حرب العصابات و الاستنزاف,,,
و انا هنا لست في سرد نقاط الضعف و القوة و المقارنة بل يجب على المؤتمرين ان يحكّموا و يشركوا رأي الشباب كما كانوا هم شبابا بالامس و لا ينسوا حكمة الاجداد في حسم الامور ,,,
ان قرار استئناف الحرب قرار صعب , غير انه ظل و سيظل صعب و صعب جدا و الى ان يرث الله الارض و من عليها , و لكنه لم يكن يوما مستحيلا ابداً ,,,
و لنا مثال في القضية الفلسطينية حيث ان من يحاول الحل بالمفاوضات الجادة مع من نيته غير ذلك , ستكون نهايته لا محالة نهاية راعي السلام "ياسر عرفات" محاصرا في مكتبه و حتى مع الصهيوني "رابين" الذي قتله ابناء جلدته اليهود الصهاينة لانه تبين لهم انه جاد في السلام , ان البحث عن حل خارج اطاره كالصيد في بحر من سراب , نتكلم هذا الكلام لان الحسم يعنينا نحن و لن يأتي احد ليحرر الارض , بل لنا في تخلى "معمر القذافي" عن دعمنا في وضح النهار مرتميا في احضان بلاط الرباط , و القوى الغربية و مات حتف انفه بها , و اليوم الجميع سمع كلام نائب اكبر حزب في الجزائر جبهة التحرير الوطني و هي اشارة للبيب ان يفهم و التغييرات الجذرية في جهاز الامن الجزائري و التي لم تتم الا بعد تغييرات شاملة في مراكز مهمة في القصر الرئاسي و الاجهزة الامنية .
ان الامر اكبر من ان يسكت عنه او يغطى بالغربال , اننا لن نخوّن او نضع ابناء وطننا في محل اتهام ابدا , لكن اعتقد ان الامر يشبه 1970 لا بد من قرار حاسم ,,,
ان الذين انتهجوا سياسة احتقار الشعوب سيظلون مخطئين و ان همم الرجال قادرة و كما صنعت من قبل و مستعدة بل مجبرة و اكثر اي من وقت مضى ان تبهر...
لكن ليعلم الجميع ان المخيمات سيختفي منها الرجال و ستبقى النساء من يسير الدولة و ربما شاركت كالمرأة الارترية في الامداد و سدّ التوازن العددي و قد تكون حطبا للنيران امر غير مستبعد , فما بالك بالرجال...
و تظل مصلحة الشعب و العقول الراجحة و اهل النهى و الرؤوس المفكرة هو اهم عنصر و الذي يجب ان ينظر الى الطريق و ما يقرر المؤتمر سيكون تحديا علينا احترامه و القبول به مهما كان مرّا...
ان عدم اعلان الحرب على الغازي الابكم الذي قال حرفيا في تحد ان "الارض الصحراوية ستبقى مغربية الى ان يرث الله الارض و من عليها" كما قال ابوه من قبل "ان احتلال الصحراء الغربية ليس الا جولة اسبوع" تشابهت قلوبهم.
ان عدم اعلان الحرب لزاما ان تعني ان هناك خيارات تعادل القرار ذاته و سيكون مجبرا من سيقود المرحلة القادمة ان يقدم حلولا تجعل:
محمد السادس يعدل عن كلامه...
و يغير قناعات قائد في حزب جزائري او "غورباتشوف حزب جبهة التحرير" شكّك في قدرات شعبنا و عدالة قضيته ...
قال تعالى :
"ليستيقن الذين اوتوا الكتاب و يزداد الذين آمنوا ايمانا و لا يرتاب الذين اوتوا الكتاب و المومنون و ليقول الذين في قلوب ماذا اراد الله بهذا مثلا"
و في الختام لا ننسى ان الظرف الذي شبهناه ب 1970 يجب ان نأخذ من كلمات رواد طوعوا ذلك العصر و لا عجب ان يكون الشهيد الولي مصطفى السيد احدهم :
"من اراد حقه يجب ان يسخى بدمائه".



#حمدي_حمودي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بناء الانسان الصحراوي سابق لبلوكات الطوب ...
- بعدك ياقدس...دمي هدر
- القدس...
- من كنوز الثقافة الصحراوية...
- جمر ينير البراري...
- مجرد رأي...الاستثمار في المأساة...
- مؤامرات بائسة...
- قل كلاماً...
- كن رمادا...
- عشقت القلاع ..
- آه من هوى يجني القرح و يقتات على الاشجن...؟!؟!
- ما اعجب امره...!
- لو بارود فاح...
- المشبوهة...
- صبُ الخواطر...
- الوطن الكاوي...الصحراء الغربية
- او مازلت تغضب...؟ يا عجب...!
- ثأر غزة...
- الشاعر...
- صراع الاجيال...


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - حمدي حمودي - مرافقة السلاح...