|
القوى المعادية للديمقراطية ..الى أين تتجه ؟ .
صادق محمد عبدالكريم الدبش
الحوار المتمدن-العدد: 5002 - 2015 / 12 / 1 - 19:09
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
القوى المعادية للديمقراطية في نظامنا السياسي العراقي ، من الأسلام السياسي الشيعي ...الى أين تتجه ؟ أقدمت محكمة جنح الحلة في الخامس والعشرين من تشرين الثاني الماضي على اصدار قرار جائر بحبس الامين العام لمجلس محافظة بابل الرفيق عقيل جبار حمزة الربيعي ( ابو مروان ) لمدة ستة أشهر بتهمة تجاوزه صلاحياته الوظيفية. وكان ما قام به لا يتعدى تقديم معلومات الى دائرة بلدية الحلة حول تجاوز على اراض تعود الى الدولة استجابة منه لمطالب مواطنين من سكنة حي الطيارة . وهل قرار المحكمة هذا كان بعيدا عن الشبهات ؟ وهل جاء منسجما مع نهج وسلوك وتوجه القوى المتطرفة من الراديكاليين والظلاميين من قوى الأسلام السياسي المتربع على دست السلطة ؟ ولماذا توقيته الأن ؟ وهل تظاهرات الأشهر الثلاثة الماضية !.. هي التي حركت المياه الراكدة وأستفزت هؤلاء الظلاميين ؟..مما دفعتهم للقيام ببعض الأجراتءات ( التأديبية ) !!؟؟ بحق القوى الديمقراطية والتقدمية وبحق الحراك المدني !!..على قاعدة أضرب المربوط !!...يخاف السايب !؟...مع فارق التشبيه . هذه الأسألة وغيرها نضعها بين أيدي من تهمهم مصلحة البلاد والعباد العليا ، ولنضع المتتبعين للشأن العراقي ...أحزاب ومنظمات وهيئات وقوى !...في داخل العراق وفي خارجه ، ومن مسؤوليتهم الأدبية والقانونية والأخلاقية !...كونهم معنيين في شأن تطور الأحداث في مناحي العراق المختلفة ...سلبا كان أم أيجابا ، وهنا لابد لي أن أشير الى شخص ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق ...كونه المراقب الأهم لكل صغيرة وكبيرة وتطوراتها !...وليرفع بها تقرير دوري الى الأمين العام للأمم المتحدة والأخير يعرض كل هذه المتغيرات على الأعضاء الدائميين في مجلس الأمن ، كسلطة عليا في المنظمة الدوليىة ، والمسؤولية كبيرة على هذا المقيم في بغداد ؟..ووظيفته هي ( تكليف وليس تشريف ) مع جل تقديرنا لما يضطلع به من مهمات وما عليه من أعباء جسام ، وننتظر منه نتائج ملموسة على أرض الواقع وليس ببيانات وخطابات !..لا تسمن عن جوع ولا تروي ضمأن ، وكذلك الهيأت والمنظمات الأخرى المتواجدة على الساحة العراقية ، وحتى تعلم الحكومة العراقية وساستها والمتنفذين ؟..بأنهم غير مطلقي الأيادي ويغملون كما يحلو لهم ! نقول لهم ، عملكم هذا أصبح مكشوف !، وهو عمل مدبر وخسيس ، واساءة بالغة وبشكل متعمد وفاضح !...اننا بالوقت الذي ندين وبشدة هذا العمل الجبان والمدبر بليل ..من قبل أعلى المستويات ، وهذا سلوك قديم جديد متجدد !!..كان يمارسه النظام المقبور ضد قوى شعبنا الخيرة وفي مقدمتهم الشيوعيين والديمقراطيين ، واليوم يعاود أيتامه ومأجوريه!؟.. يعاودون الكرة .. وبنفس الدوافع والأساليب الوقحة والكاذبة . أنهم أنفسهم أو أغلبهم من خلع البدلة الزيتونية سيئة السمعة!..فوضع العمامة !..مع الأعتذار الى كل العمائم الشريفة والنزيهة والوطنية المخلصة للشعب والوطن ، ولمبادئ الأسلام الحنيف ، وتبادله الأدوار المسرحية البائسة ، هو نفسه من يأخذ دور القاضي والأمر الناهي !!.. ضد كل ما هو خير ووطني ونزيه . أن رائحتكم النتنة قد أزكمت أنوفنا !...وبان معدنكم الرديئ . لقد كشرتم عن أنيابكم ومخالبكم القذرة ، يا أعداء الديمقراطية والعدل والقانون ، وبدئتم تمارسون دور رجل الأرهاب والقمع والملاحقة للقوى الشريفة والتقدمية والوطنية المخلصة . ليكون معلوم لديكم ..! ولكل من يقف معكم ويساندكم في السر والعلن !!!؟...بأن أعمالكم الأرهابية هذه ، لا يمكنها من الأستمرار في التضليل والفبركة والكذب والدجل ، وستنكشف أحابيلكم وهمجيتكم ..وسيظهر جليا الحق وينهزم الباطل حتما ، وستقابل بموجة عارمة لفضح مراميها وأهدافها ، وسيفتضح أمركم ... وستبان عوراتكم ..وزيف أدعاءاتكم ( بالديمقراطية ...والدستور ..وحق التظاهر ..والحرية الفكرية والسياسية ) وما تتمشدقون به زورا وكذب . والمتتبع لسلوك هؤلاء وكيف تعاملوا مع المتظاهرين في المرات الأخيرة !!؟...مع جماهير شعبنا في سوح التظاهر . أن نكوضكم ومخالفتكم لجوهر الدستور والقانون كان واضحا طيلة الفترة الماضية ، ولم تتورعوا في ممارساتكم الحمقاء للدستور وللديمقراطية ّّ... وعدم قدرتكم السير حتى خطوة واحدة نحو هذه المبادئ السامية ، وغير راغبين أصلا !!؟...لأنها تتعارض مع فلسفتكم وتفكيركم المنحط والمعادي لأماني وتطلعات شعبنا وللديمقراطية والعدل والقانون ، وسيطلع العالم كله على حقيقة نواياكم الشريرة ..والتي تعتبر أحدى ركائز الفساد ..وحاضنة خصبة من حواضن الأرهاب ووسائله التي يتغلغل منها بسهولة ويسر ، ولخلق المشتركات !...علمتم بذلك أم لم تعلموا ، فأنكم تسيرون وبشكل متوافق بسلوككم هذا ، مع القوى الأرهابية والفاسدين والمفسدين وتجار الجريمة والسلاح والمخدرات ، فالطريق نفسه والهدف ذاته ، علمتم بذلك أم جهلتموه ، وكل هذا يصب في العداء للحضارة والديمقراطية والتقدم وللعدل والقانون . جميعكم معادين للحرية والديمقراطية وللرأي الأخر ، والمواطنة وللدستور والقانون ، بسلوككم هذا وأصراركم عليه . يا جماهير شعبنا ...أيتها القوى الخيرة والديمقراطية والتقدمية في داخل العراق وفي المنطقة العربية والعالم !... تقع عليكم جميعا مسؤولية كبرى ، بتوحيد الصفوف و الوقوف بوجه أخطبوط وغول العداء لكل هذه القيم والأعراف التقدمية والديمقراطية ، والتي ينتهجها الحكام الذين يتصدرون المشهد السياسي المهيمن على مقاليد السلطة في البلاد من قوى ( الأسلام السياسي الرجعي والظلامي والمتخلف ) والتصدي لهذا النهج وفضحه ... في المحافل الأقليمية والدولية ، وفي المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية ،ومن أجل لجمه والحد من تأثيراته المدمرة لحاضر العراق ولمستقبله ، والذي يلحق أفدح الأضرار بتماسك مجتمعنا وبوحدته و نسيجه الأجتماعي ، وهو نهج معادي للحياة وأنسنتها . أنهم يريدون أسلمة المجتمع وأضفاء الشرعية الدستورية والقانونية ، وفرضه كعرف على المجتمع ، وغايتهم تحقيق أحلامهم المريضة ..بقيام الدولة الدينية ، والتي تتعارض مع كل شئ أسمه ديمقراطية ..وأسمه حرية ..والبعيد كل البعد عن المرأة وحقوقها ومساواتها مع الرجل ..والعداء لكل شئ أسمه حضارة ...بل هي ضد الدين المعتدل والمتسامي عن الغلو والتطرف والأقصاء ، ونهجهم هذا يتعارض مع قيام الدولة المدنية العلمانية الديمقراطية العادلة . أوقفوا النهج الفاشي والعنصري والظلامي !!!.. من أن يأخذ مدياته ويشيع كل ما هو متخلف وظلامي .. أوقفوهم عن غيهم أيها التقدميون والديمقراطيون ّ...فأنهم وباء خطير على العراق ..شعبا ووطننا وحضارة ، أنهم خطر على السلام والتعايش بين مكونات شعبنا ، أنهم خطر على السلام والأمن في المنطقة والعالم . صادق محمد عبد الكريم الدبش 1/12/2015 م
#صادق_محمد_عبدالكريم_الدبش (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
نعي الرفيق والصديق فلاح مهدي جاسم ( أبا فداء ) .
-
لحظتها في الطريق ...
-
ذكرياتي عن القائد الشيوعي السوري د. نبيه رشيدات .
-
مهدات الى الأديب والشاعر أبراهيم البهرزي .
-
في أخر الليل ...
-
ملاحم خالدة صطرها أوفياء لشعبهم ومبادئهم .
-
هل أصبحنا نترحم على صدام حسين ونظامه المقبور ؟
-
باقة ورد عطرة للأستاذ سعدس يوسف .
-
هل نحن في دولة ( ديمقراطية ؟!! ) ؟ .
-
تغريدة المساء ...
-
لك مني ...أو دعك عني !
-
العراق وطن الجميع ...
-
نرفع الأصوات عاليا لأنصاف الشاعر أبراهيم البهرزي .
-
الدولة المدنية الديمقراطية العلمانية ..ضرورة وطنية ملحة .
-
فنجان قهوة ..وقطعة كاتو ...
-
لسيدتي ..نكتب
-
ماذا تريد الملايين العراقية الغاضبة ؟
-
مناشدات بأعادة المحاكمة وأطلاق سراح الكاتب والأديب أبراهيم ا
...
-
في الأمتحان ..يكرم المرء على قدر الأجابة !
-
اهداء للذين لا عنوان لهم !..ولا صندوق بريد ؟
المزيد.....
-
السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية في ليلة خالد ال
...
-
-بوابة العالم-.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكو
...
-
ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه المسؤولين عن الاست
...
-
ضيف غير متوقع.. بجعة بيضاء اللون تفاجئ مغامرًا لبنانيًا في ع
...
-
المجلة : العالم يتذمر من ترامب؟
-
المحافظ الأمريكي: -آفة حارتنا النسيان-
-
الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي في سكن طلاب كلية عسكرية بمقا
...
-
من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط ال
...
-
أطعمة تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول.. أيها نتجنب؟
-
-تقويض استقرار سوريا- .. تبادل الاتهامات بين تركيا وإسرائيل
...
المزيد.....
-
سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا-
/ نعوم تشومسكي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا
...
/ جيلاني الهمامي
-
قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام
/ شريف عبد الرزاق
-
الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف
/ هاشم نعمة
-
كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟
/ محمد علي مقلد
-
أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية
/ محمد علي مقلد
-
النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان
/ زياد الزبيدي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
المزيد.....
|