جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5000 - 2015 / 11 / 29 - 18:36
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تفوق الاسلحة القديمة على الحديثة
كيف تخاف امريكا من روسيا؟
من السخافة وضع دولة عظمى كروسيا و الوحيدة في العالم التي استطاعت ان تهبط على جهنم كوكب الزهرة و تلتلقط صورا لها على قدم و ساق مع دولة تركية من العالم المتأخر كبرت (ضرطاتها) بفضل حلف الناتو و الا فانها ليست حتى نظيرا لايران و لاستطاعت الحركة الكردية زعزعة اتاتوركها العنصري من الاساس. فحتى لو اخترقت الطائرات الروسية الاراضي الجنوبية فانها ليست الا كردستان الشمالية سرقتها دولة الارهاب منذ فترة طويلة.
من جانب اخر من الصعب اليوم رسم حدود دولية خاصة و ان الانسان بدأ يغزو اللمحيطات و الابحار و كما جاء في تقرير لجريدة New York Times في 25 اكتوبر بان امريكا بدأت تقلق من نشاطات الغواصات submarines الروسية من نوع Yantar لانها بدأت تقترب بشكل مخيف من اسلاك نقل المعلومات المهمة جدا و هي قادرة على قطعها في اعمق نقطة لها في البحر و النتيجة ستكون كارثة مالية لها تأثيرات بيئية اجتماعية اقتصادية رهيبة تفوق تكاليفها 10 بليار دولار باليوم الواحد.
يدحض هذا الخطر الروسي النظرية القائلة بان الانتصار في الحرب يتطلب تكنولوجيا عصرية متقدمة و كما يبين لنا David Edgerton في كتابه (صدمة القديم) الصادر في 2006 بان التركيز على التقنية الحربية الحديثة و اهمال القديمة لها عواقب وخيمة. لا حظ ايضا كيف يستطيع الاكراد مقاومة داعش و ربيبتها التركية باسلحة قديمة. لا تنسى ايضا بان للحصان كان دورا مهما في الحرب والى فترة الحرب العالمية الثانية.
تتكلم الناس اليوم عن Cyberwar كحرب المستقبل بواسطة فايروسات الكومبيوتر و الهجمات الرقمية Hacker attack كمعجزات الاسلحة الحديثة و لكن الجيش الروسي يراهن على صدمات الاسلحة القديمة و تقنية الغواصات التي يبلغ عمرها 100 سنة لانها لا تحتاج ان تفعل اكثر من قطع الاسلاك و على نفس المنوال يستطيع الاكراد قطع اسلاك الكهرباء و سكة الحديد التركية و غيرها لتوجه للدولة التركية ضربات و صدمات موجعة في اكثر المناطق الحساسة في جسمها. اخيرا تجد ان المرأة غائبة كليا في حروب الرجال رغم جميع محاولات و حملات تحرر المرأة. لم يتغير وضع المرأة عن وضعها في السابق ابدا.
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟