أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - بدوية9














المزيد.....

بدوية9


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 4992 - 2015 / 11 / 21 - 08:40
المحور: الادب والفن
    


تعثرت قدماه وسقط وسط صخورالمنحدر تالم بصوت ضعيف ..جلس يتطلع فى الظلام من حوله ..كان يدندن انشودته كان يخاطب وحشه الظلام التى اخذت تتطوف بقلبه وتجعله يرى وجوه الوحوش الضارية تقترب من جسده من جميع الجهات ..لم يكن له ملاذ فقد طرد من المرتفع الى المنخفض وحتى اهل المنخفض لم يعودوا ليقبلوه ..ناح :كنت اسير مختالا والان الصخور اسقطت قدمى ووجهى تلطخ بين الرمال ..
منذ اليوم سانوح ..سابكى وحيدا ولن تجففى دموعى من بعد اليوم يا سيدة المرتفعات ...
كنت اظن اننى منك ولكن من ذا الذى يعرف اسرارك ؟....
لم تعد التضحية واجبى ولاشريعتى ..بحث عنك فلم اجدك ..اين انت يا سيدة ....
نهض البكر يترنح وهو يسير نحو المنخفض ..كانت هناك اضواء خافتة ..خيام مستيقظة والبرد يسود ..كانت هناك رائحة موتى من كثرة الجوع والبرد ..كانوا صغارا بلا اهل ..حيث لم يكن هناك اهل ..فى ارض المنخفض لا اب ولا ام ولا اخوة ...لا احد يخص احدا بل الجميع هم للسيدة ...جرجر قدميه وكان امامه طريق البحر..لم يكن امامه سوى البحث عن الغريب ..كان منقذه الوحيد بعد ان طرد ..كان وحيدا وخائف يشعر بالبرد والجوع مثل الباقين لاول مرة يشعر بالجوع ..كادت دموعه ان تسقط لكنه منعها ...منعها لانه ذكر نفسه بانه البكر وان السيدة للموت ...للموت والقريب ..لابد ان يحيا البكر ..لن يبقى ليطلب السماح لم يعد له سماح ..لن يعيش وسط الجوع والخزى ..لن يكون صيادا ...لن يكون بائع ..لن يكون من المنخفضين لانه ابن هذا القصر...لمحه من بعيدا واقف يتامل البحر...كان الغريب قصيرا ..لم يلاحظ هذا من قبل ....
ماذا تفعل فى هذا البيت اليس للسيدة فقط ؟...كانت الفتاة خائفة لم تقدر ان تقول لمن وضعوها فى بيت الصخر لا لم يخرج صوتها واعلن استسلامه لهم ..كانت الاحتفالات تتحضرمن حولها .اخبروها ان السيدة قادمة ارتعشت ..تمنت لو عادت من حيث اتت لكن الوقت كان قد فات على مثل هذا الندم ..البسوها الرداء المعد ..كانت تنتفض انه ارجوانى.. همست ...حاولت الخلاص فلم تستطع ..هى لم تختر الحضور لتلك المدينة بل سيقت اليها ولاتعلم اى روحا التبستها وجعلتها تتحدث وسط الناس ولم تستطع ان تعاند القدر الذى اغراها بهذا الاسم ..شعرت به بالقوة ولكنها ادركت النهاية الان ..لقد خدعت ستكون تضحية ستكون بديلا عن السيدة وبكرها ولكن لماذا؟..لمع وجه الغريب امام عيناها فى الغرفة المظلمة وهى تتطلع لردائها ..كان يبتسم وهو يقول الم اقل لك وانذرك ؟..قلت لك بعض الدماء للخلاص كفيلة بان تصعدك من منخفضك لمرتفعها لكنك ابيتى الاستماع لى ...الم اجعلك تشاهديها وهى تغتسل من بكرها ؟...الم اجعلك تشاهدين لعنها اياه؟...الم اجعلك تشاهدين وهو يقدم للموت كى تظل هى على قيد الحياة ...الى متى كنت تنتظرين ؟..اعطيتك اسم ومعها القوة ...جبتى المنخفض وساعدتى الجوعى ؟انظرى حولك تطلعى من بعيد هاهم اهل المنخفض اترين ...نائمون كلا منهم يبحث عن خبز غدا كيف يحصل على السمك ..انظرى لتلك المراة وزوجها هناك داخل خيمتهم ...انظرى للصبى النائم ...انظرى للباعة ...هل نظرتى الان جيدا...تطلعى للبحر امامك ...غدا سيغدوا دما ...بدمائك ..غدا سيفيض السمك..غدا سيقدمون للسيدة ...غدا سيقتلون الولد ....قلت لك جوعى والبرد قارص....قلت لك امواج البحر تضرب الرمال ولكن اين انت اعطيتك الفرصة واضعتها .....



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدوية8
- عبثية وممتعة..مارجريت
- كيف تعمل ما لا تحب ...ميم
- اعطيهم وقتى ولست عبدة..عايدة
- بدوية7
- بدوية6
- بدوية 5
- لست انا الشريرة عايدة
- بدوية 4
- من عايدة الى كلودى كيف تكرهين وليدك!
- نحن الذكر والانثى معا
- بدوية 3
- احضرت روحا بائسة الى العالم..كلودى
- بدوية2
- سانجب طفلا..سوزوران
- رأيت فيما يرى النائم ..ملاك الموت
- بدوية1
- ليست عادلة هى مدينتى...انديرا
- هى قاتلة هى..عايدة
- يعود الماضى يعود


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - بدوية9