أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل قرقطي - لدغة الوجد في جراح المسيح















المزيد.....

لدغة الوجد في جراح المسيح


فيصل قرقطي

الحوار المتمدن-العدد: 1363 - 2005 / 10 / 30 - 11:06
المحور: الادب والفن
    


_1_
حكَّ الصدى بوجيبِ المسافةْ
الثيبونَ: استمالتْ رياحُ التّغرُّبِ نجوى خطاهمْ /
وما برعَ الغيمُ في فَتْقِِ أعْمارِهمْ /
خرجَ العمرُ من معطفي /
كي يطيلَ النجاةَ على تعبٍ في رنينِ القداسةْ .

حكَّ الصدى بوجيبِ المسافةْ
نحيبُ الغوايةِ يتْبَعُنِي ظلُّهُ
يستنيرُ بخفْقِ الفوانيسِ
ليبقى مكانٌ لوشوشةِ الضوءِ في ندمي.

ـ 2 ـ
أيها العمرُ ؛
كفاكَ مروحتانِ لأغنيةٍ نازفةْ /
في جراحِ المواويلِ ،
ظلُّ حشرجةٍ لنداءِ الدهاءْ

دُلَّني ؛
أيها الضارعُ القسماتِ /
أيها المتوحدُ بالبرقِ والشَرَكِ الآدميِّ
المتنبئ كَنَفَ الغيبْ
النازلُ من حنجرةِ الوقتِ
ترنُّ على عقربِ القلبِ
دُلَّني ،
هدَّ كياني المغيبُ
وأثْرى على جدثي
في المشاعِ الغريبُ

ولمَّ صداي / انغلاقَ السكونِ على عبثٍ في شقاءِ المسافاتِ

وقهقةَ الروحِ تحتَ لساني.

- 3 -
كما عدتُ … أبدأ ، ثانيةً من نباتِ القطيعةِ ،
من مِرْوَدِ الكحلِ في حجرٍ للجحيمِ /
يفتحُ الثيّبون مواويلَهُمْ /
مثلما يفتحُ النسرُ بيضَتَهُ في شقاءِ العذوبةْ.

أَخْضَرُّ على مغزلِ الفجرِ ،
في تعبي يستبركونَ بظلِّ حضوري
المتدلي ويعترفونَ بنجوى غيابي
قساوسةً
في هباءِ أيها المتهدِّمُ في كلماتي
الوصايا تبيحُ انتشاءَ الثناءِ
وترجفُ من تعبي في الظلالْ.

أيها المتهدلُ في لُكْنَةِ الكلماتِ
ها عذارى الفتونِ ، تنزُّ كما الشمعِ من نارِها وتسيلُ.

( عذارى الفتونِ تآخينَ بالضدِّ )
على درج يصلُ النجمَ بالأرضِ تحت جناحي
وكعبيَ ليستْ لِ " آخيل "
تغرقُ في شطِّ مغفرةٍ للمغيبِ
وصحراءُ ذنبي في دَنَفِ المعجزاتِ
تفكُّ رموزَ الرسائلِ
حين تنتصرُ الذكريات.

كما عدتُ أبدأُ ، مثلَ احتراقِ الصلاةِ على سجدةٍ في نواح التوابيتْ /
وتحتَ قناديلِ أعيُنِهِمْ /
يرقصُ الميتونْ ،
مثلَ نجوى الظلالِ ، على عطشٍ ، في انكسارِ الظلالْ .

_ 4 _

كبَّ يفاعةَ مجدكَ
صبَّ الردى في أنينِ الثواني

أيها الليلُ كي تلدَ الأمهاتُ الضريراتُ
كبَّ كبَّ اخضراركَ
يفاعةَ من ندمٍ لاغتياضِ اليفاعةْ
إرثِ يحكُّ الثمر
السنينِ وكبَّ عناءَكَ
يستنجدُ الثمرُ الحلوُ فيكَ
ويتسعُ العمرُ في ردهاتِ التعبْ.
يخلِّدكَ الصوتُ
من مشرقِ الأرضِ
أو مغربٍ في اجتراحِ السفر.ْ

أنا نصفُ مكتنزٍ
بجنونِ المسافاتِ تحتَ ظلالِ السَّحَرْ
يا مطرْ ؟

ـ 5 ـ

سيدةٌ هي الحمَّى
تشعلُ قنديلَها في البراري
يسقطُ النجمُ من ظمأٍ للسماءِ
على أملٍ في المواقيتْ.

ـ 6 ـ

ولدٌ ضائعٌ هو الوقتُ
مُرَّ قربَ جنازتي
لألقى نحيبَ الرداءِ ،
على شطِّ حلمٍ / يكوِّنُنِي في الولدْ

_7 _

الوقتُ وطنٌ ضائعٌ
جنَّازُ معصيةٍ هي الشرفةُ
يسعى والزفرةُ طعنةُ الوجدِ الأثيمْ
لموسِمِهِ على جراحِ ( النسيان ) شقوتي في المدن
في الحياةِ فماذا أُسَمِّي انتحارَ العشيقاتِ
على طللٍ بين الردى ... والندى
في نواحِِ الأبدْ . وانفجارِ الصلاةْ .
ـ 8 ـ

نداءٌ ضائعٌ في المغفرة /
سيدةٌ تتعفَّرُ بالجوع
أغنيةٌ ملَّ منها الحضورُ /
عَرَقٌ في ثيابِ المسافِرِ
ينسى أجنَّةََ أحلامهِ في سريرِ الغريبْ
والسحرُ جنَّازُها ... وفراقُ التلاشي

" لمْ أسْتَتِمَّ عناقَهُ للقائِهِ
حتى ابتدأتُ عناقَهُ لوداعِهِ "

تحاورتُ والظلِّ
كانتْ معي شقوةٌ للتمردِ
أنَّبَ رجفَ ظنوني
وأسقى جراحَ لظايَ على شبقٍ للتمردِ
من بئرِ نارِ اصطباري.

السحْرُ سيِّدُ هذا الفراغَ /
غشاءُ بكارةِ النسيانْ /
صراخُ النارِ في دَعَةِ الغيابْ /
صوتٌ ضائعٌ / في مهرجانِ البراري .

ـ 9 ـ

يتناسلُ دُلَّنِي أيها الغيابُ عليَّ
الغفرانُ وأنتَ أيها الحضورُ لُمَّ صدايَ
في وصاياي قَهْقِهْ ندماً على غيابي

أمرُّ تحتَ حديقةِ الصبرِ
مُوشّىً بشوكِ العذوبةِ /
ونسغِ الجذورِ
( يدندنُ ) أغنيةََ الزعفرانْ

فرائسُ روحي مهيأةٌ للوعيدِ
تتقاسَمُها الاتجاهاتُ رجفةً ... رجفةً
على منحنىً لا يستقيمُ بوداعةِ الترابِ
وَ ...
تَ ...
شَ ...
ظِّ …
ي
الجنونْ

والحياءُ رافلٌ بأغصانها /
من حنيني الكفيفِ إلى لدغةِ الوجدِ في نجوى الغيبِ /
لا يتسعُ الكلامُ /
لا يتسقُ الكلامُ على لغةٍ في فرادةِ لغو السنينْ .

يُعَبِّئُني خنجرٌ في نزيفِ اليقينْ /
ولا يتسعُ الجرحُ فيضَ نزفِ انحناءِ الكلامْ /
يعبئني خنجرٌ في الزحامْ /
ولا تتسقُ الأرضُ إلى وطنٍ في الحطامْ /
يعبئني خنجرٌ في رحيقِ الهيامْ /
وينسى زهورَ التمردِ في ليلهِ وانفجارِ الكلامْ .

وأنا ماثلٌ للخديعةِ / مثل بقايا حطامِ المدائن /أو لغةٍ في الحطامْ.
أعبئ نجوايَ ، أمشي مع الريحِ / ظلاً ليأسِ الغمامْ .

_ 10 _

غبارٌ يلفُّ عباءةَ الولدِ المخلَّدِ في انتهاكِ الصدى /
غبارٌ طالعٌ من مكيدةِ حربٍ / مثلَ غبارِ الشجنْ /
على شفرةٍ للعروقِ /
مثلَ غبارٍ يهبُّ على مرجلٍ في الخصامْ /
مثلَ غبارٍ يئنُّ على عرشِهِ في أنينِ الكلامْ .

ويقتسمُ الحياءُ تساؤلي /
على ظلِّ مائدةٍ من أنينِ الرخامْ /
والحياةُ مع النزقِ الثرِّ تلوي صراخَ مودتِنا في احتضارِ الكلامْ .

يا مِحْنَةَ الدهرِ كُفِّي وإن لم تكفِّي فخفِّي
قد آن أن ترحمينا من طولِ هذا التشفِّي
وكيفَ لي أستبدّ في ظلها وأعدُّ
رجفَ احتضاري بحدٍّ ليس له أن يُحَدَّ
وكيف لي أستبد يا وقتها .. وأردُّ
سمَّ ميقاتِ نجم على الردى يستبدُّ
رهنَ انتشاري بلحنٍ وكلُ وجدي يردُّ
_ 11 _

خَطَلٌ هو المأوى /
وعينان ترتقبانِ جراحَ المسيحْ
على إفك قيثارةٍ /
في نواحِ الجريحْ
_ 12 _

مالي أذوبُ معَ السَّحرْ
هل قلبُ عاشقتي حجرْ ؟!!
17 _ 23 / 11 / 1996



#فيصل_قرقطي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جداريته حقيقته.. وهو سؤالها : درويش على مفترق النشيد الملحمي
- على حافة للجنون
- : القصيدة .. والمكان انفتاح وانغلاق في آن
- حارس الابجدية
- سؤال الحداثة : مستوياته .. والتفكير التقليدي
- القاريء .. والنص الإبداعي : حدود الالتقاء والاإفتراق بينهما
- موت النقد: النقد العربي انتقائي وليس له ابناء شرعيون
- ثلاثية الماء والنار والصحراء
- الوجع المقدس
- لو ان بركانا سجد
- كوني أنت .. كي أفهم معناه !!
- القصيدة .. القاريء .. والناقد
- اللغة .. الثقافة .. والانسان
- اللغه .. الثقافة .. والانسان
- الحداثة والوطنية :تخيفنا ونغرق في افرازاتها ليل نهار
- الواقع الثقافي الانتقالي : أسئلة صريحة لأجوبة مغلقة
- السوريالية : شبان دافعوا عن انفسهم .. وهم انبل الخداع الانسا ...
- نيتشه بين الشعر والفلسفة : وحده الألم العظيم هو المحرر النها ...
- رامبو : رحلة الشعر والشقاء / أجلست الجمال على ركبتي
- قصيدة النثر بين رفض التسمية وضياع المصطلح


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل قرقطي - لدغة الوجد في جراح المسيح