أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جابر - رسالة المرجعية المضمنة لرئاسة البرلمان... احذروا الاعيب دولة القانون..














المزيد.....

رسالة المرجعية المضمنة لرئاسة البرلمان... احذروا الاعيب دولة القانون..


عمار جابر

الحوار المتمدن-العدد: 4978 - 2015 / 11 / 7 - 12:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاصلاحات وفق الدستور مقبولة؛ وهي الغاية التي ينشدها الجميع، اما الاصلاحات التي لا تتوافق مع الدستور فهي من اربك المشهد برمته وقوض فحوى الاصلاحات وسفه مطالب الجماهير، لان الاصلاحات غير الدستورية هي التي تم التلاعب بكيفيتها لايهام الجميع ان الحزم في اتخاذ القرار هو الذي يجب ان يعمل به وليس اتباع القوانين.
المرجعية الدينية في النجف اعطت رسالة مضمنة في خطبة الجمعة الماضية عندما اكدت "ضرورة إن تسير تلك الاصلاحات بمسارات لاتخرج بها عن الأطر الدستورية والقانونية ولكن لابد هنا من التأكيد ايضا على انه لاينبغي ان يتخذ لزوم رعاية المسار الدستوري والقانوني وسيلة من السلطة التشريعية أو غيرها للالتفاف على الخطوات الإصلاحية او التسويف والمماطلة للقيام بها واستغلالها لتراجع الضغط الشعبي في هذا الوقت".
ما يتضح لي من المعنى العميق لرسالة المرجعية ان هناك لعبة كبيرة يلعبها إتلاف دولة القانون سواء ممثلة في السيد العبادي رئيس الوزراء او بشقها البرلماني والذي يديره الان السيد نوري المالكي عن بعد.
جميع العراقيين بمن فيهم المرجعيات الدينية يعلمون ان نوري المالكي وقيادات كبيرة في حزب الدعوة ودولة القانون هم الذين قادوا عملية الفساد وحملوا لوائها طيلة السنوات الماضية، ولا يشك عراقي ان السيد المالكي سارق وفاسد، وان السيد العبادي يعلم ذلك علم اليقين لابل ان الكثيرين يعرفون انه شريك مع المالكي في كل شي.
فعندما انطلقت المظاهرات الشعبية في جميع المحافظات الوسطى والجنوبية مطالبة بمحاسبة الفاسدين والمقصرين وتوفير الخدمات، لم تخلو اية مظاهرة من تلك المظاهرات من الشعارات التي تطالب برأس المالكي وعصابته وتحمل صورهم في ملصقات تدل على حجم الخسارة التي الحقوها بالبلد.
لكن السيد العبادي؛ وضمن حملته الاصلاحية لم يلبي اي مطلب من مطالب المتظاهرين، فكل ما فعله للسيد المالكي هو ان اقاله من منصبه، ثم ذهب بتلك الاصلاحات بعيدا لاشغال الجمهور عن قضية الفساد ومحاسبة المالكي وزمرته، فتارة يفتح طريقا واحدا في المنطقة الخضراء بحجة فتحها امام المواطنين، ومن يسلك ذلك الطريق يعلم كيف ان العبادي يضحك على ذقون الشعب، وتارة يخفض رواتب الموظفين الصغار واساتذة الجامعات والاطباء وهذا بالتاكيد ليس مطلبا جماهيريا ولا اصلاحيا وانما هو محاولة لالهاء الشعب وضرب طبقاته الواحدة بالاخرى ليتم التقاضي عن المفسدين.
ولكي تتم حماية هذه الزمرة يلعب اليوم افراد دولة القانون بزعامة المالكي والعبادي لعبة جديدة، فمنذ ان تسنم حزب الدعوة رئاسة الوزراء قبل اكثر من عقد من الزمن، لم تنتهج كتلة دولة القانون توجها يخالف رئيس الوزراء، حتى وان كان قد تجاوز على الدستور والقوانين، ولطالما فعل ذلك المالكي في ولايتيه، لكن ما نراه اليوم هو ان دولة القانون هم من يشجعون على سحب ما سمي بالتفويض البرلماني من العبادي بحجة ان اصلاحاته غير دستورية، فهل يريدون ان يدخونا في مهاترات وسجالات وتمثيليات بين البرلمان والحكومة لكي يصرف الشعب النظر عن محاسبة هذه الزمرة الفاسدة؟ هل يريدون استغلال البرلمان عبر اعوانهم من النواب الذين قبضوا مبالغا ورشا من المالكي؟ الحقيقة ان هذا الموضوع وارد جدا وتدل عليه افعال دولة القانون داخل البرلمان.
لكن يبدوا ان المرجعية الدينية قد انتبهت لذلك لطالما انتبهت لمثل هذه الالاعيب والمكائد فقالت ما قالت، وهو ان لا يقوم العبادي باصلاحات غير دستورية ويهيئ الاجواء لزملائه اعضاء دولة القانون الذي سيحتجون عليها، كما ان على دولة القانون البرلمانية ان لا تتصدى للعبادي بحجة خروجه عن الدستور، لكي لا يكون الشعب العوبة بين هولاء الفاسدين المفسدين، وعلى رئاسة مجلس النواب ان تنتبه لذلك جيدا، ولا تسمح لان يكون البرلمان مسرحا للذين امتهنوا الكذب والتمثيل والسرقة، ويبدوا ان سليم الجبوري منتبه ايضا لذلك، فقد صرح الناطق باسمه ان الجبوري يتوافق مع ما قالته المرجعية، وانه سيزور النجف خلال الفترة القادمة، وعليهم ان يضغطوا باتجاه محاسبة الفاسدين وتوفير الخدمة للشعب لان هذا هو صلب مطلب الجماهير المنتفضة، وليس تقليل راتب الطبيب والاستاذ والموظف، او فتح شق محاط بجدار اسمنتي بارتفاع 5 امتار داخل المنطقة الخضراء.



#عمار_جابر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلم الرواتب سيجعل العبادي بلا سلم نجاة!!


المزيد.....




- هل يمكن لمظاهرات معارضي ترامب داخل الولايات المتحدة أن تؤثر ...
- الرئيس الإيراني يعفي مساعده من منصبه بعد -رحلة ترفيهية باهظة ...
- شاهد المقطع كاملا.. فيديو يفند رواية إسرائيل بشأن استهداف مس ...
- الجيش الإسرائيلي يبث مشاهد من عملياته الأولى في محور موراغ ( ...
- رحلة إلى القطب الجنوبي تُطيح بمساعد الرئيس الإيراني
- مصر تعرض مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار في غزة.. ماذا نعرف؟
- بزشكيان يكشف عن شرط إيران للحوار مع ترامب
- وكالة الأمن السيبراني الأمريكية تعتزم تسريح ثلث موظفيها
- قطاع غزة.. معركة البقاء أمام الجوع
- -أوهامكم لن توفر لكم الأمن-.. وزير مصري يوجه رسالة قوية لإسر ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جابر - رسالة المرجعية المضمنة لرئاسة البرلمان... احذروا الاعيب دولة القانون..