أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - االنتائج المفاجئة للانتخابات البرلمانية التركية .... ماهي دلالاتها ؟؟














المزيد.....

االنتائج المفاجئة للانتخابات البرلمانية التركية .... ماهي دلالاتها ؟؟


زياد عبد الفتاح الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 4973 - 2015 / 11 / 2 - 21:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاءت نتائج الانتخابات البرلمانية التركية مخيبة للآمال ومخالفة للاغلبية الساحقة من استطلاعات الرأي في تركيا , والتي أجمعت معظمها بأن تتكرر نتائج الانتخابات السابقة التي أجريت في حزيران يونيو الماضي والتي حرمت حزب العدالة والتنمية من تشكيل حكومة تركية بمفرده .... بل أن بعض استطلاعات الرأي أظهرت تراجعاً طفيفاً في شعبية حزب العدالة والتنمية مقارنة بالانتخابات الاخيرة ..... فمالذي حدث ياتُرى في هذه الانتخابات المُفاجئة والصادمة في نتائجها والتي أعادت لحزب العدالة والتنمية الاغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة بمفرده رغم الاخفاق في تحقيق الاغلبية اللازمة لتعديل الدستور وتحويل النظام السياسي الى نظام رئاسي يتلاءم مع طموحات أردوغان في السلطة المطلقة , أو حتى الاغلبية اللازمة لاجراء استفتاء شعبي لهذا الغرض ...... وهل هنالك أحتمال حدوث تلاعب غير منظور في هذه الانتخابات ؟؟ من المبكر أو بالاحرى من الصعب الوصول الى قناعات في هذا الصدد ... رغم أن التلاعب شيئ غير مُستبعد عندما يتعلق الامر بالتاريخ السلوكي والرصيد الاخلاقي لرجب طيب أردوغان وزمرته في حزب العدالة والتنمية في دعم الارهاب وقضايا الفساد , وحمايته بوقاحة للوزراء المتورطين بأدلة دامغة في قضايا فساد كبرى ... حيث يستغل أردوغان الحصانة الرئاسية لحماية نفسه , كما يستغل سيطرته على المفاصل الامنية والمخابراتية والقضائية والاعلامية في تركيا لحماية وزرائه من الملاحقة والمُساءلة . وعلى أية حال إذا افترضنا جدلاً عدم وجود تلاعب في نتائج في هذه الانتخابات , يمكننا تفسير إستعادة حزب أردوغان للاغلبية البرلمانية بالعوامل التالية :
1. فشل أحزاب المعارضة التركية (ولا سيما حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي) في توحيد جهودها وتشكيل إئتلاف سياسي أو برنامج مُوحد لمواجهة حزب العدالة في هذه الانتخابات , واكتفت فقط في مهاجمة أردوغان وحزب العدالة دون تقديم برنامج سياسي واقتصادي بديل للناخب التركي .
2. ساهم التلاعب في أرقام المؤشرات الاقتصادية الذي قامت به الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية مدعوماً بالاعلام الكثيف والمُسيطر عليه في تركيا من قبل أردوغان في طمأنة الناخب التركي حول سلامة الوضع الاقتصادي والاحتمالات القوية لتحسن الاقتصاد التركي ونموه في الفترة المُقبلة وفق المُؤشرات الاقتصادية التي تم التلاعب بها ولا سيما مُؤشرات البطالة والتضخم ومعدلات النمو الاقتصادي ومواصلة التدهور في قيمة الليرة التركية في أسواق العملات .
3. لعب حزب العدالة (بدعم ومشاركة إعلامية واضحة) دوراً فعالاً في تضليل الناخب التركي حول مسؤلية التدهور في الاوضاع الامنية الذي شهدته تركيا في الفترة الاخيرة ولا سيما بعد انفجارات ديار بكر وسروج والانفجارات الدموية في أنقرة . وهذا ما قاد الى خشية الناخب التركي من استمرار تدهور الاوضاع الامنية في حال استمرار خسارة حزب العدالة والتنمية للاغلبية البرلمانية ودخول البلاد مجدداً في متاهات الفراغ الحكومي وصعوبة تشكيل حكومة إئتلافية في ظل الخلافات الشديدة بين الاحزاب السياسية وتعقيدات الاوضاع السياسية القائمة .
وعلى أية حال سـتُفضي نتائج هذه الانتخابات الى نتائج كارثية فيما إذا تابع أردوغان وزمرته في حزب العدالة والتنمية سياساته المُتهورة تجاه الازمة السورية ودعم الجماعات الارهابية والتكفيرية المُسلحة والوضع الامني وقمع الصحافة الحرة والمؤسسات الاعلامية المعارضة. أو وعدم اتخاذ اجراءات اصلاحية صارمة لمحاربة الفساد وتحسين الاقتصاد واعادة الاقتصاد التركي لعافيته السابقة... وقد يحمل هذا النجاح لحزب العدالة والتنمية بداية النهاية ليس فقط لمستقبل أردوغان , بل لوحدة وتماسك أو حتى استمرارية حزب العدالة والتنمية .



#زياد_عبد_الفتاح_الاسدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أردوغان والانتخابات البرلمانية المبكرة .... دكتاتورية تحت عب ...
- إلانتفاضة الفلسطينية الثالثة .... كابوس يُرعب الكيان الصهيون ...
- الازمة السورية والتدخل العسكري الروسي ... تورط أم ضرورة لا ب ...
- قوات التحالف السعودي والغرق في أوحال المستنقع اليمني ؟؟
- مع توجه تركيا لانتخابات برلمانية مُبكرة ..... هل اقتربت بالف ...
- مظاهرات لبنان والحراك الشعبي المتنامي ... الى أين يتجه ؟؟
- أستشهاد عالم الآثار السوري خالد الاسعد ... جريمة لا تُغتفر
- الاجرام والارهاب الامبريالي والصهيوني والرجعي والتكفيري في ف ...
- هستيريا أردوغان في الشمال السوري .... الى أين تقوده ؟؟
- الاتفاق النووي الايراني ..هل سيُؤثر على إستراتيجية الغرب في ...
- ماهي حقيقة أحداث العنف في ولاية غرداية الجزائرية
- اليونان ... والانتصار السياسي لحزب سيريزا في الاستفتاء الشعب ...
- تفاعلات الازمة اليونانية وآثارها على منطقة اليورو والاقتصاد ...
- هجمة تكفيرية وأيام دموية تشهدها المنطقة
- سوريا والمنطقة وآفاق الصراع القائم
- ماذا بعد الانتخابات البرلمانية التركية
- العالم العربي بين المقاومة والتغيير وصراع البقاء
- الحرب الاجرامية على اليمن والمشهد السياسي العربي
- الازمة السورية في عامها الخامس
- السيسي في شرم الشيخ ... وخطاب التضليل والوعود


المزيد.....




- عواصف قوية مميته تجتاح أمريكا وسط تحذير من فيضانات مفاجئة.. ...
- تجربة نادرة.. حوت من فصيلة المنك يدهش الزوار في ميناء أمريكي ...
- إسرائيل تمنع دخول نائبين بريطانيين وتزعم نيتهم ??-نشر خطاب ا ...
- تعقيدات الهجرة.. طفل مكسيكي يعاني من أجل لم شمله مع إخوته با ...
- لواء مصري سابق: إسرائيل غير قادرة على قتال الجيش المصري.. وج ...
- حركة -أمل-: توغل القوات الإسرائيلية عند أطراف شبعا خرق لاتفا ...
- لندن تستنكر منع إسرائيل دخول نائبتين إحداهن من أصول يمنية
- كيف سهّلت إسرائيل التجسس على هواتف النشطاء الإيطاليين؟
- -سنعود أحياء وأمواتا-.. ميس الجبل اللبنانية تستعيد جثامين شه ...
- لعشاق الفطائر.. اكتشفوا ألذ هذه الأطباق التي يجب تجربتها سوا ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - االنتائج المفاجئة للانتخابات البرلمانية التركية .... ماهي دلالاتها ؟؟