السيد عبد الله سالم
الحوار المتمدن-العدد: 4973 - 2015 / 11 / 2 - 11:57
المحور:
الادب والفن
فرَّتْ أرقامُ الصفحاتِ
فوق أنينِ الطرقاتِ الخاليةِ
من نبض السَّاعاتِ
تكشفُ أسرارَ المحنةِ عند بناء الآهاتِ
وتُخربشُ في العمرِ
ندهاتِ الصمتِ المحفورِ على خوفٍ من خوفٍ
أعرفُ كلَّ الأرقامِ أنا
ما كان بريئًا من عطري
أو ماكان على أرضِ البردِ حقلاً من دمعي
تلك الأرقامُ
همَّت أن تكتب في أسمنتِ الحجراتِ
طاقةَ رمَّانٍ
فيها الحبَّاتُ الحمرُ حدائقُ مولاتي
أعطيتُ الوردةَ رقمًا مبهورَ الأنفاسِ
وشققتُ عن القلبِ
فاندلقتْ منهُ شواهدُ أحزاني
تَحملُ أسماءً للمرضى،
وصفاتِ سعالٍ للديكِ،
وحنين المخدوعةِ بالرغبةِ فيَّ
ودخلتُ كما البابِ
من بابِ العزلِ
وخرجتُ كما الأنهارِ
في حضنِ الجبلينِ
من باب البزلِ
قالت:
هذي لمساتٌ من فعلِ اليودِ
وبقايا من أنبوبِ المختبراتِ
فلماذا تتركني؟
فوق فراشِ الهيمانةِ وحدي؟
ولماذا بين الصفحاتِ؟
ترتاد الأرقامَ البَّاهتةَ غريبًا؟
تكتبُ عنّي
لحنًا مجهولَ النغماتِ؟
قلتُ:
أصعبُ منكِ!
أن ألقاكِ
والأصعبُ أن أمنح كلَّ الصفحاتِ غرامًا
للأرقامِ!
أن أكتب في الهامشِ عنوانًا
للرقمِ المحفورِ
فوق القبلاتِ!.
#السيد_عبد_الله_سالم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟