أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - في ظلال حكم العسكر














المزيد.....

في ظلال حكم العسكر


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 4969 - 2015 / 10 / 28 - 16:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يدور الجدل والنقاش في مصر الآن حول قضية عسكرة الحياة المدنية، بتولي عسكريين سابقين لمواقع ‏القيادة الرئيسية بالبلاد. يتشيع البعض لحكم العسكر، فيما يعتبره بعض آخر طريقاً نحو الديكتاتورية، ‏التي لابد وأن تقود إلى الفشل.‏
لا نتحدث هنا عن حالة قيام المؤسسة العسكرية بحكم البلاد، وهو ما قد يصح لتقييم الحالة المصرية ‏الآن، أو على الأقل القول بأننا في الطريق إلى ذلك. لكننا نتحدث عن تولي أفراد من ذوي الخلفية ‏العسكرية للمناصب المدنية في مؤسسات الدولة. الحقيقة أن العسكريين السابقين يتفوقون على القادة ‏المدنيين المصريين (وليس على المدنيين بصورة مطلقة) بقدرتهم على الحسم واتخاذ القرارات، وقيادتهم ‏الصارمة وضبطهم للعاملين تحت إدارتهم. فهي ظاهرة صارت معلومة للكافة، أن القادة في جميع ‏مواقع المسئولية بكافة مستوياتها في سائر المؤسسات، يفتقدون للروح وللشخصية القادرة على اتخاذ ‏القرارات، ويلجأون للتهرب منها، عن طريق اللوائح والقوانين العتيقة غير الصالحة، منتقين منها ما ‏يحقق لهم "جانب الأمان ‏safe side‏"، حتى لو أدى ذلك إلى شلل المؤسسة وفشلها في أداء دورها. وقد ‏تفاقمت هذه الحالة بصورة فادحة بعد ثورة 25 يناير 2011، لما حدث من محاكمات للوزراء، وصدور ‏أحكام قضائية بإلغاء تعاقدات سابقة للدولة مع جهات استثمارية داخلية وخارجية. بحيث وصل الأمر ‏إلى أن يقوم عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لتجشيع المسؤولين على اتخاذ قرارات جريئة، بالقول ‏أنه مادام هناك من يموتون من أجل مصر مكافحة للإرهاب، فلابأس أن تسجن من أجل مصر إذا ما ‏اتخذت قرارات هي في صالح البلاد!!‏
في المقابل نجد قصوراً خطيراً في منهج القائد عسكري الخلفية، مقارنة بالمدني المؤهل تأهيلاً جيداً، من ‏حيث آلية اتخاذ القرار، التي لا تستند في الحياة المدنية إلى ما يقرره الرئيس الأعلى كما في العسكرية، ‏وإنما بناء على دراسات عميقة متشعبة، قد تدخل فيها السياسة مع الاقتصاد مع علم الاجتماع وغيرهاـ ‏وهي الأمور التي غالباً ما لا يكون لدى القائد العسكري دراية بها أو اعتباراً لها. فخبرات ومؤهلات ‏العسكريين السابقين تنحصر في مجال محدد هو المجال العسكري، ومن الظلم لهم قبل ظلم المؤسسات ‏التي يوضعون في مراكز قيادتها، أن نلقي بهم فيما لا علم ولا دراية لهم به.‏
في وضع مصر الحالي تظل القضية متأرجحة، بين الفشل المؤكد للقائد المدني غير الصلب والحاسم ‏والقادر على اتخاذ القرارات الصعبة، وبين منهج السمع والطاعة العسكري، الذي سوف يصطدم بقضايا ‏وحقائق الحياة المدنية، فيكون مصيره أيضاً الفشل الذريع، وهو ما تثبته خبراتنا الطويلة مع حكم ‏العسكر.‏
فلنتوقف إذن عن الاستقطاب الحاد الحادث الآن، بين من يهللون لحكم العسكر، وبين من ينددون به ‏ويعتبرونه وصمة. فالأمر ليس أمر شعارات وهتافات يرددها هذا الطرف أو ذاك، وإنما تحتاج تلك ‏القضية المصيرية الراهنة إلى تدبر متأن وموضوعي، بمنأى عن الانحيازات المهنية أو السياسية، وإلى ‏عدم إصدار أحكام عامة قاطعة. ربما الأفضل تدبر كل حالة منفصلة عن الأخري، وفق طبيعة ‏المنصب، وشخصية المدني أو العسكري المرشح له.‏



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتخابات مصرية منقطعة الجماهير
- هو الخلل الهيكلي لدول المنطقة
- فلسطين من خارج الصندوق
- في الإرهاب الفلسطيني
- في مستنقع الإرهاب السوري
- احتفالات أكتوبر المكرورة
- علي سالم. . رحل الرجل وعاشت القضية
- إطلالة على قصة الفساد المصرية
- صنم الشعب
- سؤال الثورة أم الفوضى؟
- نحن وإيران غير النووية
- الليبرالية في زمن الغوغائية
- الإرهاب والضباب
- الليبرالية ومأزق المثلية
- البحث عن معادلة جديدة
- المسيحي الملحد
- القاعدة وداعش وأمريكا
- هو الخيار الداعشي
- نبضات علمانية
- مع خطاب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - في ظلال حكم العسكر