إبراهيم الحسيني
الحوار المتمدن-العدد: 4969 - 2015 / 10 / 28 - 13:36
المحور:
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
ما بعد المقاطعة
( 1 )
انتخابات بلا باخبين ، توجه ضربة قاصمة ، لدولة الاحتلال والطغيان العسكري ، سحبت ما تبقى من شرعية المشير وجنرالاته إلى الحضيض ، تطرد الديكتاتورية العسكرية من المشهد والحياة السياسية ، وعلى قادة الثورة الديمقراطية " ثورة تحرير الأمة والدولة " الذين ظلوا محتفظين براياتها خفاقة ، رغم الإغراءات والتهديدات ، أن يفكروا ويبدعوا لما بعد المقاطعة " الثورة الصامتة " التي علت فيها هتاف الصامتين : ترج أرجاء المعمورة ..
الأمة المصرية في لحظة تاريخية ، لحظة انتقال من دولة قديمة متهالكة ، إلى دولة جديدة ، فتية ، دولة المشاركة المجتمعية ، ومن نظام الطغيان والنهب والتفاوت ، إلى نظام الحرية والمواطنة والمساواة ، تعاني من آلام خروج الجديد من ظلمات القديم المتداعي ، وطالما عانت الأمة المصرية هذه الآلام ، في لحظات التحول التاريخية الكبرى ، لحظات التحول من الدولة الإيوبية إلى المملوكية ، ولحظات التحول من المملوكية إلى الدولة العثمانية ، ولحظات التحول من الدولة العثمانية المملوكية إلى الدولة العلوية ، ومن العلوية إلى العسكرية ، وها هي الآن في لحظة تحول تاريخية كبرى ، من دولة الديكتاتورية العسكرية إلى دولة الديمقراطية والمشاركة المجتمعية .. ويقينا : الأمة المصرية تمتلك حلولا وتصورات ورؤى وبرامج ، لديها استراتيجية للتحول والانتقال ، فهذه الأمة دائما ما تصنع المستقبل وتحيله إلى طبقة تاريخية متراكمة على حضارتها ، فقط عليها أن تستمع وتنصت لصوت الضمير التي كانت هي فجره وضحاه ، وتجيب على أسئلة ما بعد مقاطعة طغاة الديكتاتورية العسكرية .
يسقط الشاويش والكاهن والدرويش
#إبراهيم_الحسيني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟