سميرة عباس التميمي
الحوار المتمدن-العدد: 1361 - 2005 / 10 / 28 - 08:06
المحور:
الادب والفن
اعناق تذبح
واجساد تقطع
ونساء تسجن
واطفال في طرفة عين تفجر
وتراجيديا هو الجنون بعينه
وابتي خرج لجلب قطعة خبز لي ولاخواتي...هل تراه يرجع ؟
ام تراه قد ذهب لترميم مدرسة مزقتها القنابل
ولتوفير بعض المال لي للدراسة في الجامعة
ام خطفه الخاطفون وهو في طريق عودته الى البيت
وهم لدمائه متعطشون
ياويلاه انهار دم تجري على ارض العراق
والشعب في دوامة وعن امره تائه
والقنبلة عمياء عطشى لجسد الطفل الطاهر
فهذه اشلاء الاثنين وثلاثين طفلا موزعة على الارض وامام نظرات
الاهل
والعبير والمسك والرياحين تعبق الاجواء
فهل انتم مسرورن ياذابحوا الانسانية يا مصاصي الدماء
اسال نفسي من ابتدع عملية غسل الدماغ وبرمجتها
اولانعيش في زمن الديقراطيات
ام ان الديمقراطية تاتي بمزاجها وترحل دون استئذان
سمعت من بعض المثقفين مادحين الديمقراطية في بلادهم
ان القتل في الشوارع هو احد اوجه الديمقراطية
اوليست الديمقراطية هو فن حكم الشعوب اجبت متسائلة
ايها المنافقون
ياذابحوا الطفولة والحب
وذابحوا الانوثة والامومة
الاترون كيف تبصقون على انفسكم ووجهكم
من منحكم اجازة في تقسيم البشر وانتم من الطين واليه ترجعون
اذهبوا واخرجوا الشيطان من اجسادكم
فقد تعبت الارض منكم ومن مجونكم وقذفكم
فتلك هي داعرة لانها احبت فارسا اجنبيا
والاخرى خائنة لانها قالت( لا) للحزب الواحد
فلا الاولى داعرة ولا الثانية خائنة لان الحب لايعرف الخيانة
وان تموز احب عشتار رغم ملحمة كلكامش
انا المؤمنة ان الظلام سينجلي
والشمس ستشرق من جديد
والنخلة ستزهر من جديد كالام المعطاء
والجمال والعلم والثقافة ستولد من جديد في ارض العراق
وصوت المؤذن مناديا الله اكبر سيسمع
واجراس الكنائس ستقرع من جديد لميلاد الغد
وهلاهل نساء العراق ستسمع لميلاد يوم مشرق
والارض ستمنحنا الحياة رغم صعوبة المخاض
لانها ارض الرافدين
#سميرة_عباس_التميمي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟