مريم نجمه
الحوار المتمدن-العدد: 1360 - 2005 / 10 / 27 - 13:07
المحور:
الادب والفن
قويّة .. ونقيّة
من هنا .. من القلب
إلى السماء
إلى الفضاء الأعلى
دون رقيب .. أو بوليس
أو سياط
أو اّلة تسجيل
لإحصاء الأنفاس البشريّة .
هنا حريّتي
هنا دمعتي
هنا ترتيلتي المريميّة
كلّ صباح .. ومساء
وفي ليلة قمريّة . ..
امتلأت غدران الأودية
بنبع الخير والزيتون
امتلأت بطيور الماء
لتلعب الطفولة
مع الزوارق الورقية
من بركة إلى أخرى
ومن بئر إلى اّخر
لترى وجهها البرئ
قمرا يسهر مع الرعاة .. والنواطير
ليعطي الغذاء .. والأمل
على مزمار الموسيقى الصباحيّة -
نشيدا للعمل
للمعاول
للمناجل
وشمس الحقيقة .. ترسم بريشتها الفضيّة
السفوح .. والجداول
والمرامل
والشطاّن والخلجان .. والسواحل
نشيدا .. يتلى في المدارس والكتب
ومهرجانات الفرح
والأعراس .. و( العونة ) ..
طقوسا ريفيّة
وإرثا ثمينا
في قاموس تقاليدنا العريقة
الصيدناويّة
التي أعطتنا , وأهدتنا
جدائل المحبّة والخير والتعاون
دفعتنا .. وقادتنا
إلى طريق الكفاح الطويل
وطريق الوطن المصلوب
المتلألئ بنجوم التضحيات
والشهداء
والأبطال
والمناضلين الشرفاء
في كلّ الزوايا .. والجهات
والدوائر القاريّة .. !
........
مع الفجر تنادينا
أصوات الطواحين ..
وفي الصيف تشدونا
خيام النواطير
ويأتينا الخريف غلالا
بالقناطير .
......
همسات .. " ولينثر الحبق "
لقد حرقت نفسي
قدّمت روحي
أمام .. مذبح الوطن
أشعلت .. شمعة عمري
أمام هياكل الوطن
وأنت ..
وأنت يا صيدنايا
يا بلدتي العزيزة
أنت جزء من الوطن الحبيب
دعيني أحرق شعلتي أمامك
في معبدك
وساحاتك
حبّا بالذي فجّر الحياة في جسمي
والفرح في قلبي
والمحبّة في عواطفي ..
أنا شعلة .. ولهيب
ونجمة مضاءة
في سماك
يا سماء بلادي البهيّة الزرقاء .
دعيني أكتب إسمك
على أوراقي .. وكتبي
وليسكن الإسم أينما أحبّ ,
وليبذر القمح
في أيّ سهل
وليقرأ الكلام في أيّ مدينة
وليقرأ الكلام في أي ميناء
وفي أي عاصمة
ولينثر الحبق ..." الريحان "
في أيّ مدخل .. وطريق
فأنت الأبواب .. الأبواب
والمداخل والطريق
الطريق المؤدّية
للعبادة .. والعشق .. !
........
1995
محطات - لبنان - " لصيدنايا الصباح "
#مريم_نجمه (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟