أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - كيف للموظف ان يحتفظ بالمنصب؟














المزيد.....

كيف للموظف ان يحتفظ بالمنصب؟


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4963 - 2015 / 10 / 22 - 17:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف للموظف ان يحتفظ بالمنصب؟
ان كان رضا الناس غاية لا تدرك, فان رضا المسؤول عن موظف بمنصب ما, غاية بحاجة الى عناية خاصة, لا يدرك مكنوناتها الا من عاش تلك التجربة القاسية في دوائر ومؤسسات الدولة العراقية قبل وبعد التغيير.
سلم المحاصصة تجاوز المناصب العليا صعوداً, وتوغل في ادق تفاصيل الاقسام والشًعب والفروع نزولاً, ويعلم الجميع ان من مساوئ تلك العملية وجود أناس غير اكفاء بالمناصب الادارية التي تكون بأمس الحاجة الا مهنيين خبروا تفاصيل عملهم بدقة لسنوات طويلة, لكن للسياسيين رؤيا اخرى في ادارة الامور في البلاد.
يُسَّلم موظفو الدولة بإكراه لتلك الرغبة عسى ان يتجاوزوا مرحلة الفراغ التي يتسبب بها الرفض لتلك العملية, ومن اجل ادامة عجلة التقدم في عملهم , لكن الامر لا ينتهي عند هذا الحد, بل تبدأ ضغوط من نوع اخر تمارس ضد صاحب الحظ السعيد للفوز بالمنصب, فبالإضافة الى طلبات الجهة المستفيدة من تنصيب الشخص في تسير امورها, تبقى هنالك ضغوطات اشد وطأة, لا تراعي الوقوع بالمحذور بل قد تكون مقصودة للإطاحة بمن يشغل المنصب وبالتالي النيل من الجهة التي حاصصتهم.
وفي هذه الحالة يعتمد قبول ورفض الضغوطات على الشخص الذي تم اختياره, فان كان الشخص المختار للمنصب ليس صاحب كفاءة ومهنية وقدرة على الادارة, وبعيد كل البعد عن المنصب, لكن الحظ والفرصة خدمته بان يكون في هذا الموقع, فان هذا الشخص يكون مدين بالولاء والطاعة لولي النعمة, وكل من يمارس ضغط وسلطة في محاولة استمالته, ودفعه للتوقيع والقبول بكل امر, وفي هذه الحالة تخسر الدولة, الدائرة والمنصب وخدمة المواطن.
اما ان كان الشخص صاحب مهنية وتجربة وخبرة وقدرة على الادارة, فان الامر سيكون بالغ الصعوبة بالنسبة له, ولجميع الموظفين, والمراجعين لتلك الدائرة, فتراه يصارع بين القبول والرفض لكثير من القرارات والتوصيات والطلبات الجانبية, وصد الهجمات من هنا وهناك, حتى يتبدد جهده في محاولة عدم الوقوع في المحذور, وترى اداءه ضعيف وعطاءه قليل بسبب تلك الضغوط الغير شرعية ولا انسانية ولا مهنية التي يتبعها اصحاب النفوس الضعيفة من المسؤولين.
وان كان الموظف صاحب المنصب مستقلاً ليس من ضمن نتاجات المحاصصة, فتلك طامة كبرى, تراه يجود بنفسه في محاولة لتجنب انياب الفاسدين من المسؤولين, وسطوة الموظفين من اصحاب النفوذ, واتهامات المواطنين ممن يحضون بعلاقات مع كبار المسؤولين, لغرض تمشية معاملاتهم الغير اصولية, وهذا الموظف لا يثبت كثيراً في المنصب, فسرعان ما يقال من المنصب, او ان يسارع بتقديم استقالة من المنصب لتجنب تلك الضغوطات التي تؤثر سلباً في الاداء الوظيفي.
على المسؤول ان يضع الله نصب عينه, وان يراعي المسؤولية الوطنية الكبرى, والانسانية والمهنية في التعامل مع الموظفين من اصحاب المناصب, وان يكف عن التدخل بشؤون المدراء وموظفيهم, وان يمنع نفسه من زيارة الموظف بغية الضغط في سبيل تمشية معاملة خارج الاطار القانوني والوظيفي, او تفضيل على اخرين, وان يترفع عن تقديم الطلبات من خلال الاتصالات الهاتفية, وان يراعي مهمة ذاك الموظف وما تفرض عليه من قوانين.

عباس ساجت الغزي



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكلمة مسؤولية.. وتاريخ نقابة الصحفيين العراقيين امانة الحلق ...
- الكلمة مسؤولية.. وتاريخ نقابة الصحفيين العراقيين امانة
- تظاهرات هوازن في سوق عكاظ
- من كان يعبد محمداً.. فان محمداً قد مات
- وين رايح؟؟!! تدري انه بحاجتك
- حكومة الطناطلة
- افاق المعرفة في تطوير المهارات الصحفية
- العبادي والمسؤولية التاريخية
- نقل الركاب.. صفحة ذي قار المظلمة
- النظام الرئاسي .. مطلب جماهيري ام هروب
- تسليح العشائر اضعاف للحكومة
- عيد الصحافة.. سطوة ذكورية بامتياز
- العراقيون ومخاطر هجرة الجمال
- الله مع العراقيين .. واسرائيل وراء الأمريكيين
- اكذوبة.. حرية الوصول الى المعلومة
- صمتت الجراح فنطقت نقابة الصحفيين
- رَبَويات يَّقتحمن الحياة الاجتماعية
- العراق وطن الاحرار
- الجهاد ودور المثقف في المعركة
- جهنم العراق والخيانة الكبرى


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - كيف للموظف ان يحتفظ بالمنصب؟