عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 4961 - 2015 / 10 / 20 - 23:30
المحور:
الادب والفن
تاريخ الشاي
كلّما قدّموا الشايَ إليَّ ..
قدّموها مع الشايِ لروحي .
تلكَ الفتاةُ ، بـ " إسْتِكانِ " شايِها المُرتَبك ،
التي أقبَلَتْ بنصفِ إبتسامتها نحو يدي ،
فأمسكْتُ بكفّها .. فجَفَلَتْ ..
و غفا بعضُ شايَها فوق قلبي .
و عندما لمَعَتْ عيناها ..
وجَدْتُ سبباً عجيباً
و لَحقْتُ بها الى المطبخ
و قبّلتها هناك .. أوّلَ قُبْلة .
من يومها .. والشايُ وحدهُ يُنعِشُ ذاكرةَ الحُبِّ ..
والقهوةُ للنسيان .. القهوة للنسيان ..
والخُذلانِ المُبَكّر .
أنا العجوز المُدهِشُ ، بذاكرتي الطازجة ،
لا أزالُ أشُمُّ الى الآن
رائحتها فوق وجهي .
ولا يزالُ شايها الأوّل
يجعلُ قلبي يجفَلُ أحياناً
فتذهبُ بي العائلةُ الى مستشفى اليرموك
، لتُنْعِشَ قلبي ،
و ليسَ الى المطبخ .
أنا عجوزٌ مُكَلّفٌ
بجَعلِ تاريخِ الأشياءِ حُلْواً .
لذا لا يزالُ قلبي الأخضر
يُقبّلُ نُسوةَ الشايِ
في ذلك المطبخ .
ومعَ كلّ رشفةِ شايٍ
يسمعُ الضيوفُ المُغَفّلونَ
في صالةِ الذهول
صَوتَ قُبْلَة .
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟