فلاح هادي الجنابي
الحوار المتمدن-العدد: 4961 - 2015 / 10 / 20 - 19:11
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
التصريحات المختلفة التي دأب قادة و مسٶ-;-ولي النظام الايراني على إطلاقها بعد الاتفاق النووي، تٶ-;-کد بشکل او آخر على إن العقوبات الاقتصادية لم تکن السبب وراء تردي و تراجع الاوضاع الاقتصادية وإن هناك أسبابا أخرى هي التي تقف وراءها، هذه التصريحات تعتبر إنقلابا واضحا في تصريحات و مواقف هٶ-;-لاء القادة و المسٶ-;-ولين الذين کانوا قبل توقيع الاتفاق يٶ-;-کدون بأن سبب تردي الاوضاع الاقتصادية هو العقوبات المفروضة على النظام حيث کانوا يمنون الشعب الايراني بإن رفع هذه العقوبات کفيل بتحسين الاوضاع الاقتصادية و تحسين الاوضاع المعيشية للشعب.
هذا الموقف الجديد للنظام الديني المتطرف في طهران، يعني التمهيد لإستمرار الاوضاع المعيشية السيئة و إستمرار المعاناة و الحرمان خصوصا من جانب الطبقات المحرومة و المسحوقة التي تزداد أوضاعها سوءا عاما بعد عام، ويبدو أن النظام يستعد منذ الان للعمل من أجل الاستحواذ على الاموال المجمدة الايرانية التي ستطلق و إستغلالها من أجل تقوية الاجهزة القمعية و توسيع التدخلات في المنطقة وهو ماقد حذرت منه المقاومة الايرانية مسبقا و دعت المجتمع الدولي للقيام بواجباته و الحيلولة دون قيام النظام بذلك.
النظام الديني المتطرف في إيران ومنذ مجيئه للحکم، تزداد أوضاع الشعب الايراني وخامة عاما بعد عام و تزداد مع ذلك الفروقات الطبقية بوتائر قياسية ملفتة للنظر بحيث صارت مظاهر البٶ-;-س و الحرمان و الفقر و المجاعة تطغي کليا على المشهد الايراني، ولايوجد مجال من مجالات الحياة في إيران لم تتأثر بسوء الادارة الاقتصادية للنظام الديني المتطرف، وإن إلقاء نظرة على الاوضاع و التطورات في إيران، تبين لنا بإن إستمرار التحرکات و النشاطات الاحتجاجية من جانب الشرائح المختلفة للشعب الايراني هو بمثابة رد فعل على نتائج و آثار الادارة السيئة للنظام.
الشعب الايراني الذي يتمادى النظام الديني المتطرف الحاکم کثيرا في قمعه و مصادرة حرياته وتضييق الخناق عليه في حياته المعيشية، وصل الى حد و مستوى يوشك على الانفجار الکبير لإن الحياة لم تعد تطاق ولم يبق شئ لدى الشعب الايراني کي يخاف عليه، ولاسيما وإن الشعب قد تيقن تماما من إن شعار إسقاط النظام و تغييره الذي ترفعه المقاومة الايرانية و تناضل بإصرار من أجل تحقيقه هو السبيل و الخيار الوحيد المتاح من أجل تحسين الاوضاع في إيران و إطلاق الحريات و تحقيق العدالة الاجتماعية.
#فلاح_هادي_الجنابي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟