أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى المنوزي - حديث الجمعة 01














المزيد.....

حديث الجمعة 01


مصطفى المنوزي

الحوار المتمدن-العدد: 4956 - 2015 / 10 / 15 - 18:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في فاتح محرم
جميل أن يبوح كل فاعل سياسي سابق أو مقاوم قيدوم ، بكل ما ظل يختزنه لمدة عقود في صدره ، وهذا مفيد جدا لمزيد من الاجتهاد للبحث عن تقاطع المعطيات ، رغم صعوبة التيقن من صحتها في ظل شروط التحرى وسياقات عملية التذكر وملابساتها ، مما يستدعي تدخل المؤرخين عوض الإعلاميين الذين ينصبون أنفسهم قضاة ، بتواطئ فاضح مع السياسيين ، وبغض النظر عن كون الشهادات شفاهية وتقدم علنيا وعموميا دون حضور المعنيين بها ، لوفاتهم أو لتغيبهم أو تغييبهم ، ومهما كانت الحقيقة المتوافق حولها ، افتراضا ، فإن أهم عناوينها لا يمكن أن تخرج عن أمرين ،، الأول أن المغرب طيلة عقود عانى من قسوة نظام حكم فردي مطلق ، كان حليفا للأنظمة الرجعية والديكتاتورية على امتداد العالم ، وكان ، ضمنيا وصراحة ، عميلا للمعسكر الغربي ، بل دركيا للامبريالية يقمع المد التحرري ، على سبيل المثال في افريقيا ، وبالتالي لن يجادل أحد في الطبيعة القمعية للنظام ، وهذا كله موثق في التقرير النهائي لهيأة الإنصاف والمصالحة ، والذي كان للملك محمد السادس كامل الشجاعة السياسية والنزاهة الفكرية للتصديق عليه واعتباره بداية حجة للقطع مع ماضي سنوات الجمر ، والأمر الثاني هو أن معارضي النظام خلال سنوات الرصاص ، يتحملون كامل مسؤولياتهم السياسية والتاريخية ، فقد اختاروا تغييره ، واختص جناح المقاومة وجيش التحرير بالخيار الثوري والمسلح ، ولا يهم إن كانوا مصيبين أو مخطئين ، المهم أنهم اعتقلوا وحوكموا ونفذ في رفاقهم الإعدام ، علنيا وسريا ، ولا يعقل أن نحاكمهم على نفس الفعل مرتين ، وهي قاعدة يقابلها مبدأ عدم الإفلات من العقاب مع ضمان المحاكمة العادلة ، هذا بالنسبة للذين اشتبه وتبث في حقهم كونهم شاركوا في عمليات مسلحة أو نسب اليهم تواطؤهم مع القوات المسلحة الملكية ، فهذا جانب مهم في تاريخ الحقيقة الوطنية التي ينبغي استجلاؤها ، فهل المذكرات المنشورة تشفي الغليل في هذا الصدد أم أن الأمر لا يعدو أن يكون بوحا خارج الأجل « التاريخي » يهدف إلي تبرئة ذمة ، أو يروم إلى « التبرع » بصكوك غفران وعفوا لمن يعتبرون أنفسهم مذنبين اضطرارا أو « الحاسين » بوخزة ضمير ، وهذين الأمرين يرتبان لا محالة مسؤوليات هنا وهناك قد تكون فردية أو جماعية ، اقترانية وتضامنية ، كاملة أو مشطرة ، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية لابد من التذكير أن أخطاء الآخرين لا تبرر التعسف في استعمال الحق في الدفاع « الشرعي » إن كان له محل أو موجب ، ويكفي أن نتمثل خلاصات توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة ، ليتبين أن القانون لم يحترم أو لم يطبق أصلا في أغلب الحالات ، ثم ينبغي أن لا ننسى مطلب الحقيقة الذي ظل عالقا في كثير من قضايا الاعتقال السياسي التعسفي والاختطاف والإعدام خارج نطاق القانون . بغض النظر عن إنصاف ضحايا القمع من معتقلي الرأي أو في القضايا ذات طبيعة سياسية واجتماعية ونقابية ، فلا هم حملوا سلاح ولا حتى لوحوا به ،
من هنا ينبغي التركيز في مجال الذاكرة على تجميع المعطيات والشهادات والوثائق وتكليف المؤرخين وعلماء الاجتماع والأكادميين المختصين في المجال ، لتشخيص ظاهرة العنف والعنف المضاد والبحث عن سبل تكريس سلمية الصراعات ، والتي هي شر لابد منه ، مادامت الاختلافات كائنة والمصالح المتباينة موجودة ، وكل هذا في سياق استكمال الحقيقة المنتجة لامكانيات التقييم والتقويم والمحاسبة العادلة والمنصفة ، في أفق دمقرطة التنافس من خلال إرساء ضمانات عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ،
مصطفى المنوزي
مؤسس ومنسق فضاء الزمن الاجتماعي والتواصل التاريخي



#مصطفى_المنوزي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الآن فقط فهمت
- تحصين السيادة الحزبية مدخل لدمقرطة التعاقدات السياسية
- حديث الجمعة
- لماذا أنا ضد المطالبة بالمنع؟


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى المنوزي - حديث الجمعة 01