محمد عبد الخضر صلال الحسيناوي
الحوار المتمدن-العدد: 4956 - 2015 / 10 / 15 - 03:03
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تفرد الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الإستراتيجيين جعل غرائزها تتوسع وتطلب المزيد من الامتيازات والنوايا وتوسيع المصالح الشخصية لها ولحلفائها وخاصة أصحاب الامتياز التمويلي والمتمثلة بقطر والسعودية وهؤلاء يحاولون تميز بلدانهم التي لا وجود لها في الساحات السياسية ولهما أطماع وغايات أما الأطماع فهي ليس مادية بالتأكيد ولكنها طائفية دينية تحاول تمزيق الإسلام بالحركات الإرهابية والمسماة بأسماء عديدة منها (جبهة النصرة,الدولة الإسلامية ,القاعدة ,الجيوش الحرة ) وكلها من منبع واحد هو شيوخ الوهابية وأصحاب الفتاوى الشخصية والنفعية الدنيوية ,والأخرى هي الغايات التي تسعى إليها بتثبيت وتامين دولة إسرائيل بأي ثمن حتى بالفتاوى التي أطلقت مؤخرا من شيوخ أل سعود بتحريم قتال الإسرائيليين والصهاينة وفتح باب الجهاد على المسلمين الشيعة وهو أمر خطط له لسنوات في الموساد والبنتاغون ليخرج بهذا الشكل المرعب والفتاوى التكفيرية الوجودية ,
أما حلفاء الغرب لهم مصالح كثيرة بالشرق الأوسط وأطماع دفينة تحررت منها الشعوب بعد استعمار الحرب العالمية الثانية والتقسيم للبلدان المحتلة من قبلها ولعل تدخلها يعيد استعمارها بطريقة أخرى ووجه آخر للاستعمار هو الاستعمار الاقتصادي بعد أنهاك الشعوب بالحرب والدمار , سنوات مرت طوال على كل الشعوب التي لا قدرة لها سوى طلب الرحمة من الله سبحانه وتعالى لتفرد الولايات المتحدة أمر أساء للكثير من الدول المعتدلة التي لا تستجيب لمطالب الأمريكان ,الحرب على الإرهاب عنوان أطلقه الأمريكان وحلفائهم عنوان يسر الوسطيين والخائفين والمعدومين ولكن في باطن أمره هو نصرة والمحافظة على الإرهاب القاعدة و داعش لأسباب كثيرة ربما أهمها جعل تلك الساحات محارق دائمة للتطرف هذه مصلحة الأمريكان والغرب أما مصلحة الخليج هي محاولة خلق حرب طائفية مضمونة النتائج لصالحهم والسيطرة على المنطقة بالكامل كي تتجنب أي ربيع عربي يأتي لدول الخليج وملوك العرب أي المحافظة على الدكتاتورية والتفرد بالحكم ,.
اردوغان والحلم العثماني الذي مزقته حريم السلطان الدولة التي حكمت ودمرت وزمجرت وتوسعت كانت تدار من قبل حريم السلطان وبعض المكائد والدسائس والنفاق والدجل ,يحاول اردوغان أن يكون السلطان لدولة الإسلام برئاسة حزبه (أخوان المسلمين ) والذي بدأ بدايته الشيطانية بكسب قلوب وعقول العرب المنتظرين الفارس منذ سنين والحالمين بدولة قوية كما سمعوا عنها في زمن العدالة ودولة الإسلام ,البداية كانت ( سفينة الإغاثة لفلسطين ) ومنعها ونزول الصهاينة وضرب اكشن وحركات متفق عليها وقوة تصريحات اردوغانية والثانية تركه (ملتقى دارفوس ) بسبب وجود رئيس وزراء إسرائيل وكأنه لا يعرف مسبقا من سيكون الضيوف خطة عبرها على الشعوب العربية التعبانة نفسيا وجسديا وأصبح القائد المفضل لدى الكثير حتى كشفته مصر بدعمه للإرهاب وللإخوان المسلمين في مصر لدعم محمد مرسي الرئيس الأول بعد ربيع مصر ,
دخول الدب الروسي بعد طلب المساعدات من بعض الدول العربية وغير العربية وإسناده من قبل دول إقليمية كبرى وعالمية أخرى شجعته للدخول وبقوة مستفيدا من أخطاء الأمريكان والخليج واستنزافهم للقوة والمال كون الروس مراقب جيد لكل الأحداث ولا خيار لها سوى المحافظة على قواعدها وحلفائها الإستراتيجيين بالمنطقة ومثلما للأمريكان قواعد كثر في الشرق الأوسط وقطر هي القاعدة الأكبر فان للروس لهم القاعدة الأكبر في اللاذقية في سوريا ورغم التطمينات التي بالغ بها الأمريكان والأتراك والخليج إلا أن مصلحة روسيا العليا وإطماعها تتعدى تلك التطمينات رغم معرفتها بجديتها لأنها تبحث عن حلفاء وأصدقاء جدد تتناغم معهم ,كل تلك المعطيات تذهب بنا باتجاهات قليلة الاختيار أولها بان روسيا ستستمر بتقنين الإرهاب وإضعافه وتحريك الإرهاب المضاد الذي يزعزع الأمن التركي والخليجي لكسب الأموال والمكانة وترضية للشريك الأمريكي باستنزاف دول الخليج والاتجاه الأخر ربما يحمل خطورة التحدي وهو إلغاء وبالقوة الهيمنة الأحادية الأمريكية واستخدام التهديد بحرب عالمية ثالثة بعد كسب الصين واليابان وكوريا الشمالية وإيران ,
ولا يمكن نسيان الإخطبوط إلا يراني الذي له نفوذ واسع بالمنطقة العربية كلها ويعتبر الحليف القوي والإستراتيجي للروس لذا هي ترغب بتبني السيطرة على مشاكل المنطقة كوسيط وسطي والسيطرة عليها وبمكانتها الجغرافية فإنها تسيطر على الكثير من الدول المجاورة والمجاورة لحلفائها , الكماشة الروسية لن تفلت منها دول الخليج وتركيا ولن تضحي بمكانتها وسطوتها تحت إي تأثير أو إغراءات كما فعلتها بالسابق عندما تخلت عن حليفها الأساسي أمام الأمريكان وفقدت بهذا اغلب أصدقائها ومصداقيتها بين دول العالم ,
الروس قادمون للشرق الأوسط بتخطيط مسبق وطويل وبعقلية تستوعب الجميع لن تثنى ولن تغرى لأنهم يبحثون عن وجود ,,,
#محمد_عبد_الخضر_صلال_الحسيناوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟