أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - من حفر بئراً لأخيه سقط فيه، أردوغان نموجاً!!!














المزيد.....

من حفر بئراً لأخيه سقط فيه، أردوغان نموجاً!!!


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 4954 - 2015 / 10 / 13 - 20:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يقال هذا المثل الشعبي، الذي تحول إلى أغنية شعبية عراقية تقول " يا حافر البير لا تغمج مساحيها خاف الفلك يندار وانت التگع بيها"، حين يحاول البعض أو الدول التآمر بطرق خبيثة ضد البعض الآخر أو الدول الأخرى. ويصح هذا المثل على ما يجري بالعراق حالياً حين يحاول نوري المالكي وأتباعه ومريديه التآمر ضد رفيقه في الحزب حيدر العبادي وضد الإصلاح والتغيير وضد إرادة المجتمع العراقي والدولي وضد نصيحة المرجعية الدينية الشيعية الاجتماعية في تحقيق الإصلاح والتغيير الذي تطالب به الجماهير الواسعة.

وهذا المثل الشعبي النابت ينطبق حالياً على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وعلى سياساته التي مارسها في السنوات الأخيرة وخاصة في السنتين الأخيرتين في تحالفه مع السعودية من جهة، ومع قطر من جهة أخرى، وهما الدولتان اللتان رعتا داعش بكل السبل والإمكانيات المتوفرة لديهما، وسكوت الولايات المتحدة الأمريكية على ذلك، وغالباً ما يكون السكوت علامة الرضا!

لقد فتح رجب طيب أردوغان أبواب بلاده وأسواقه ومستشفياته أمام تنظيم داعش الإرهابي الدولي وسمح لعصاباتهم الجهنمية بالمرور إلى سوريا والعراق، كما سمح للأسلحة القادمة من هاتين الدولتين ومن شيوخ وأثرياء بالعبور والوصل إلى المجرمين القتلة ووصول الأموال عبر بنوكها إلى هذه العصابات. ولكن هذه العصابات لم تكتف بالدخول إلى سوريا والعراق، بل قامت ببناء بنية تحتية واسعة وقوية في تركيا وخلايا نائمة من الأتراك ومن غيرهم بالمدن التركية الحدودية وفي المدن الكبرى أيضاً كالعاصمة أنقرة واسطنبول، وربما في المناطق السياحية أيضاً.

وخلال العامين المنصرمين ارتكبت هذه العصابات المجرمة أبشع الجرائم في كل من العراق وسوريا وتحت سمع وبصر وموافقة تركيا وقواتها العسكرية واحتضانها لجرحاها وتأمين تموينها بالسلع والمعدات. وحين هب المجتمع الدولي ضد السلطان التركي الجديد الراغب في إعادة بناء السلطنة العثمانية بأسلوب جمهوري جديد، وحين رفض الكثير من الشعب الكردي هذه السياسة التخريبية بالمنطقة وتلمس ذلك في الانتخابات الأخيرة وعجزه عن الحصول على الأكثرية المطلقة، حاول تبديل سياسته إزاء داعش والاتفاق مع حلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة في الدخول بالتحالف الدولي ضد داعش, ولكن مقابل موافقة الولايات المتحدة على مناهضة حركة التحرر الوطني الكردية في كردستان تركيا وضد حزب العمال الكردستاني والقبول بتوجيه الضربات العسكرية لها لتصفية مطالب الشعب الكردية القومية وحقوقهم المشروعة والعادلة. وكانت هذه المساومة التعبير الصارخ لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية التي ينطلق عليها المثل الكردي "مناخان، صيف وشتاء، على سطح واحد لا يجتمعان"، ولكن الولايات المتحدة تمارس ذلك فازدواجية المعايير والكيل بشأن القضية الكردية بالمنطقة بمكيالين هي سياستها المفضلة، وهو الأمر الذي ترفضه الشعوب وتتصدى له.

وبالتالي توجهت تركيا ودفعة واحدة ضد الحركة التحررية الكردية وضد حزب العمل الكردستاني بضربات صاروخية كثيفة واعتقالات واسعة وقتل بالعشرات لمناضلات ومناضلين كُرد من جهة، وفسح المجال أمام الطيران العسكري الأمريكي باستخدام لقاعدة أنجرليك الجوية العسكرية في توجيه الضربات لمواقع داعش بالعراق وسوريا، والتي لم تأت بنتائج واضحة حتى الآن.

إن هذا التحول صوب محاربة الكرد والتخلي عن سياسة الحوار السلمي والديمقراطي مع حزب العمال الكردستاني والشعب ُ من جهة، ومواجهة ضعيفة لعصابات داعش بتركيا من جهة ثانية، أدى إلى تحرك الطرفين ضد السياسة التركية، ودفع بعصابات داعش توجيه ضربات جديدة لتركيا، ولكن في الوقت نفسه ضد الكرد. فهي تريد الانتقام من الكرد لخسائرها الفادحة في كوباني ومناطق أخرى بسوريا بسبب المقاومة البطولية للكُرد أولاً، وتريد الانتقام من الحكومة التركية لسماحها للقوات الجوية الأمريكية بضرب بعض مواقعها بسوريا والعراق من قاعدة أنجرليك، وليس لطريق إمداداتها بين الرقة والموصل مثلا ثانياً. فكانت العمليات الانتحارية التي نفذتها، كما يبدو، عصابات داعش ضد المسيرة السلمية والديمقراطية للكُرد التي انطلقت بالعاصمة أنقرة التي تطالب الحكومة التركية بالعودة إلى المفاوضات مع ممثلي الشعب الكردي التي أدت إلى وفاة 128 شهيداً وجرح وتعويق ما يقرب من 200 إنساناً من الكرد. ومع إن عصابات داعش هي المنفذة لهذه الجريمة البشعة، إلا إن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الحكومة التركية ورئيس الدولة رجب طيب أردوغان لسياساته العسكرية المناهضة للشعب الكُردي وحقوقه المشروعة وتعاونه مع العصابات الإرهابية المتطرفة ضد مصالح شعوب المنطقة وخاصة الشعبين العراقي والسوري، وكذلك ضد الشعب الكُردي وفي المحصلة النهائية ضد المصالح الحقيقية للشعب التركي. ومن هنا صح عليه المثل الشعب"من حفر بئراً لأخيه سقط فيه"، رغم إن الآلام والعذابات الناتجة عن هذه السياسات الرجعية والتآمرية تتحملها الشعوب .



#كاظم_حبيب (هاشتاغ)       Kadhim_Habib#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عوامل الهجرة المتفاقمة من العراق -الجديد!-
- هل المظاهرات كافية لتحقيق التغيير؟
- التحالف الدولي الجديد ضد داعش والجبهة الداخلية
- كردستان العراق ووهم التعويل على الاقتصاد الريعي النفطي
- الجالية العراقية بألمانيا وحقوق الإنسان
- التمييز المتنوع وعواقبه على المجتمع: الطائفية نموذجاً
- أوضاع العراق المأساوية وحج بيت الله الحرام!
- هل مدينة كربلاء طائفية أم أممية وحضارية؟
- صحوة الشبيبة من أوهام الهويات الفرعية القاتلة!!
- مقدمة كتاب يهود العراق والمواطنة المنتزعة
- أما لليالي الآلام والأحزان والعذابات أن تنتهي!!
- هجرة شبيبة العراق .. خسارة فادحة!
- المتظاهرون وأعداء التغيير بالعراق!
- الوجه السياسي الكالح لسفارات العراق!
- هل الساسة مصابون بدائي العظمة والنرجسية؟
- جدلية العلاقة بين طبيعة النظام السياسي وسياساته الاقتصادية و ...
- هل يريد التحالف الدولي بقيادة أمريكا إنها الحرب ضد داعش؟
- التفاؤل والتشاؤم في رؤية واقع وآفاق تطور أوضاع العراق
- مؤتمر محاربة الإرهاب يعقد بالعراق وليس برعاية قطر!!!
- ما العمل لتجنب إعلان حالة الطوارئ بالعراق!


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - من حفر بئراً لأخيه سقط فيه، أردوغان نموجاً!!!