أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد عزيز الحبيب - ادريس محمد جماع, شاعرُُ قتلهُ الحب














المزيد.....

ادريس محمد جماع, شاعرُُ قتلهُ الحب


ماجد عزيز الحبيب
(Majid Aziz Alhabeeb)


الحوار المتمدن-العدد: 4938 - 2015 / 9 / 27 - 22:33
المحور: الادب والفن
    


ادريس محمد جماع علامه مميزه من علامات الشعر العربي ,في شعره احساس وعذوبه ورقي,لم يأتي هذا من فراغ فحياة شاعرنا كانت مليئة بالمتناقضات ومن هذه المتناقضات الحب والهجر وعدم الفوز بالحبيبه بعد ان رسم صورة مشرقة وحياة زاهية ورائعه واتفاق مع من يحب وبين لحزة واخرى انقلب كل شئ,وصدم شاعرنا صدمة كبرى اودت بحياته.ورغم ان شاعرنا مميز ومبدع ومكافح في كل مجالات حياته الثقافيه والاجتماعيه ورغم امتيازه بذكاء حاد الا انه كان يؤمن ايماناً كبيرى بشئ اسمه الحظ,وكان يعزي الفشل والنجاح الى هذا الشئ الذي اسماه الحظ.
ولد شاعرنا ادريس محمد جماع بحلفايه الملوك في السودان عام 1922 وكان والده شيخ للقبيله ويرجع اصل الشاعر الى ملوك الدوله في ذلك الزمان تربى وترعرع على الكرم والشجاعه والنخوه والشهامه والرجوله والقوه والحكم بالعدل وهذا كله قد اخذه من عائلته وابوه الذي كان شيخاً عادلاً,والدته هي ايضاً من بيت كريم في النسب وهي من السودان وتوفيت والدته وهو صغير السن والذي كان الابن الاكبر وله شقيقتان ,وبعد وفاة امه تزوج والده من امرأه اخرى انجبت بقية اخوته,منذ صغر سنه ظهر ولعه ونبوغه ومحبته للأدب والشعر العربي بصورة خاصه,انهى تعليمه الاساسي في مدرسه الحلفايه وكان من المتميزيين فيها ,تم اختياره من بين المتميزيين ومن قبل السلطه الانكليزيه الحاكمه لتكمله دراسته في معهد التربيه لكي يكون نواة مع الاخرين في بناء التعليم في السودان ,وفي اثناء دراسته اخذ ينظم الشعروالقاء القصائد في مناسبات عديده وبعد تخرجه عمل بالتدريس ,كان طيب القلب يحبه الجميع وكان طلابه يحبونه الى درجه لا توصف حتى انهم كل يوم يشاكسونه اثناء وجبة الفطور فيبادرونه بالسلام عليك استاذ فيرد عليه المسكي واضعاً يديه على صدره وعليكم السلام فيتسخ قميصه وهكذا يتكرر المشهد كل يوم.
احب شاعرنا وخاض تجربة حب وحيدة وفريدهمع احدى الجميلات الفاتنات وهي جارته من السودان فتبادلا الحب واتفقا على الزواج بعد اكمال دراسته الجامعيه في مصر وبالفعل انهى دراسته وحصل على اليسانس في الاداب وعاد الى السودان ليرى حبيبته وقد تزوجت من احد اقربائها,فصدم شاعرنا صدمة كبرى وكانت صدمة قاسيه وعنيفه عليه لم يستطع التخلص منها واصبح يمشي هائماً فنراه مرة يكلم نفسه واخرى يكلم العصافير واخرى تراه جالسا بقرب سكة القطار ويمشي دون ان يعير لأحد,حتى وصفوه البعض يالجنون.وهب شاعرنا كل حياته لحبيبته التي تخلت عنه وقد تكون قد اجبرت على ذلك لانها تعيش في بيئة قبلية وعشائرية تحرم شئ اسمه الحب ,اصيب شاعرنا بعلة وبمرض نفسي صعب علاجه ادى فيما بعد الى وفاته,ادريس محمد جماع شاعر قتله الحب كما قتل من قبله الكثير من الشعراء.واليكم ما قاله الشاعر عن الحظ وحظه العاثر واليائس.


إنَّ حظي كدقيقٍ ... فوقَ شـوكٍ نثروه
ثم قالوا لحفاةٍ ... يومَ ريحٍ إجمعوه
صَعُبَ الأمرُ عليهم ... قلتُ يا قوم اتركوه
إنّ مَنْ أشقاه ربي ... كيف أنتم تسعدوه

ماجد عزيز الحبيب
السويد



#ماجد_عزيز_الحبيب (هاشتاغ)       Majid_Aziz_Alhabeeb#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زارنا السيد الرئيس !
- الله من قتلَ ايلان!!!
- غربه
- طريق الابداع 23
- الرسالة الثانية لسيادة الرئيس اوباما حفظه الله ورعاه بتخليصن ...
- غزل الرموش
- طريق الابداع 21
- ظاهرة مصطلح -الادب النسوي-
- وخضع اشباه الرجال لأرادة الاقزام!!!
- لن يستجدوا المندائيين باقة ورد منك سيد الرئيس !!!!
- لن نستجدي باق الورد منكم يا قادة العراق!!
- عبد المحسن الكاظمي وظاهرة ارتجاله للشعر
- توتو معصوم ..وكوكو العبادي..القسم الاول والثاني
- هُم
- لماذا الحب في بلادي حرام !!!
- قصيده ...كذبوا على العشاق...
- قصيده شوق
- الله اكبر..لم اجد علمَ بلادي
- طريق الابداع 20
- حُلم


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد عزيز الحبيب - ادريس محمد جماع, شاعرُُ قتلهُ الحب