أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - اكتساح حزب العدالة والتنمية لرئاسة مقاطعات فاس .















المزيد.....

اكتساح حزب العدالة والتنمية لرئاسة مقاطعات فاس .


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 4938 - 2015 / 9 / 27 - 15:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اكتساح حزب العدالة والتنمية لرئاسة مقاطعات فاس .
ذكرني اكتساح حزب العدالة والتنمية لرئاسات مقاطعات فاس الستة ، في الانتخابات المحلية والجهوية ليوم 4 سبتمبر 2015 ، بما حققناه في انتخابات 92 بحزب الاستقلال- قبل انسحابي منه وتطليقي للسياسة بالكامل- من نتائج مبهرة لم تكن اعتباطية ولا قائمة على الصدفة أو المتاجرة الفجة في الأصوات ، بقدر ما كانت مبنية على إستراتيجية واضحة وخطط محددة وتكتيكات مدروسة ، وآلية تأطير ضخمة وتعبئة متواصلة ، اشتغلنا عليها على مدار السنة ، استهدفت تأهيل المواطنين نفسيا وفكريا ووجدانيا ليكونوا في خدمة الحزب ويضمروا الولاء والحب لأعضائه ، ويجعلوا مصلحته فوق مصلحتهم الشخصية ، وفق أهداف مرحلية وأخرى متوسطة وبعيدة المدى ، تصب كلها في جلب الناخب من كل الفئات والمستويات الاجتماعية ، وجمعيات المدنية، والمؤسسات التعليمية ، والنوادي الرياضية ، والمنظمات النسوية والشبابية والخيرية ، للانخراط في صفوف الحزب والتصويت لفائدة لوائحه في كل الاستحقاقات المحلية والتشريعية ، الشيء الذي أدى إلى فوز غالبية مرشحي الحزب بشرف تسيير شأن المدينة ، وترؤس كل غرفها المهنية والتجارية ومجالس عمالاتها وجهتها ، تماما كما حدث مع حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الخيرة لـ 4 سبتمبر ، والتي استنسخ نفس نتائج حزب الاستقلال في انتخابات 1992، وكأن التاريخ يعيد نفس أحداثه وتكرارها ، هذه الإعادة و ذاك الاستحضار ، يقتضي من مرشحي ومسؤولي حزب العدالة والتنمية بفاس وعلى الصعيد الوطني ، التعامل معه بروح من الحذر والمسؤولية والفهم والاستيعاب ، حتى لا يقعوا في نفس أخطاء مرشحي ومسؤولي حزب الاستقلال ، ويصيبهم غرور توسع قاعدتهم الانتخابية ، واكتساحهم المدينة ، وجهتها الواسعة ، ويضطرون لالتماس الأعذار لأنفسهم ، ويتحججوا بمسلمة أن "التاريخ يعيد نفسه " ، أي أنه يعيد و يكرِّر نفس الأحداث بنفس الصيغة ونفس المنوال وحتى النتائج الحتمية التي تنتهي إليها كل التنظيمات عند توسع قاعدتها الانتخابية ، والتي كلما توسعت لدى أي تنظيم حزبي أو جمعوي ، كلما زاد غرور قادته ، وعظم كبر مناضليه ، ودفع بهم ذلك إلى التغول ، والسكون إلى ما يوافق هوى النفس ، و الميل إلى التوسل إلى تحقيق أغراضهم الشخصية ، بما يتاح لهم من أسباب ووسائل - بغض النظر عن قيمتها الأخلاقية - على حساب تدبير الشأن المحلي ، الذي أشد ما يفسده هو غرور المسؤولين عليه ، الذين يحسب الواحد منهم أنه قد ملك مفاتيح السماء ، وورث خزائن الأرض ، فلا يكبح أهواءه ، ولا يلجم جشعه ، ولا يجند طاقاته وملكاته وقدراته لخدمة الناس والاهتمام بآلامهم التي انتخب من أجلها ؛ التصرف غير السوي واللامعقول ، والاختيار الخاطئ والمرفوض ، الذي سقط فيه بعض مسؤولي حزب الاستقلال ، فأضر بصورته بشكل بالغ ، ونشر حالة من التذمر الواسع في صفوفه ، واغضب الكثير من مناضليه وعددا غير قليل من قيادييه ، وأدى إلى النتائج غير المشرفة التي كانت وراء الاندحار الذي تعرض له الحزب في فاس على الخصوص ، ممثلا في عمدتها حميد شباط .
هذا المصير الحتمي لمن يغتر بما امتلك ، والذي لا أتمناه للرؤساء الفضلاء الذين تم انتخابهم على مقاطعات مدينة فاس الستة ، والذين يوجد من بينهم أصدقاء ومعارف لي عرفوا بالعلم والعفة وبياض اليد ، والذين أستسمحهم في التجرؤ عليهم بنصيحة مجرب خبر مجال تسيير الشأن المحلي بفاس مدة من الزمان ليست بالقصيرة ، وأقول : عليكم أصدقائي بالبعد عن الرضى عن النفس لأنه مدعاة للغرور ، لأنه ، كما تعلمون ، يزهر ولا يثمر ، ولكنه قد يودي إلى الهلاك ، وضعوا صوب أعينكم أن وقت الحساب آت لا محالة ، وعلى الجميع تقديم الحصيلة وتحمل المسؤولية ، وذلك لأن تاج القيصر لا يحميه من آلام الرأس" كما يقول مثل روسي ، ولا تنسوا أن المواطن الفاسي إنسان طيب لكنه غير صبور بطبيعته ، وبالتالي يلجأ إلى الانطباعات لتكوين حكم سريع على من يسير شأنه وفعاليته ، ويغير حكمه بنفس السرعة التي كونه فيها ، ما يؤثر على القاعدة الانتخابية لأي حزب أو منظمة ، فعاملوه بما يرضي الله وضمائركم الحية ، وبما يرضيه ، وفقكم الله .
حميد طولست [email protected]

ذكرني اكتساح حزب العدالة والتنمية لرئاسات مقاطعات فاس الستة ، في الانتخابات المحلية والجهوية ليوم 4 سبتمبر 2015 ، بما حققناه في انتخابات 92 بحزب الاستقلال- قبل انسحابي منه وتطليقي للسياسة بالكامل- من نتائج مبهرة لم تكن اعتباطية ولا قائمة على الصدفة أو المتاجرة الفجة في الأصوات ، بقدر ما كانت مبنية على إستراتيجية واضحة وخطط محددة وتكتيكات مدروسة ، وآلية تأطير ضخمة وتعبئة متواصلة ، اشتغلنا عليها على مدار السنة ، استهدفت تأهيل المواطنين نفسيا وفكريا ووجدانيا ليكونوا في خدمة الحزب ويضمروا الولاء والحب لأعضائه ، ويجعلوا مصلحته فوق مصلحتهم الشخصية ، وفق أهداف مرحلية وأخرى متوسطة وبعيدة المدى ، تصب كلها في جلب الناخب من كل الفئات والمستويات الاجتماعية ، وجمعيات المدنية، والمؤسسات التعليمية ، والنوادي الرياضية ، والمنظمات النسوية والشبابية والخيرية ، للانخراط في صفوف الحزب والتصويت لفائدة لوائحه في كل الاستحقاقات المحلية والتشريعية ، الشيء الذي أدى إلى فوز غالبية مرشحي الحزب بشرف تسيير شأن المدينة ، وترؤس كل غرفها المهنية والتجارية ومجالس عمالاتها وجهتها ، تماما كما حدث مع حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الخيرة لـ 4 سبتمبر ، والتي استنسخ نفس نتائج حزب الاستقلال في انتخابات 1992، وكأن التاريخ يعيد نفس أحداثه وتكرارها ، هذه الإعادة و ذاك الاستحضار ، يقتضي من مرشحي ومسؤولي حزب العدالة والتنمية بفاس وعلى الصعيد الوطني ، التعامل معه بروح من الحذر والمسؤولية والفهم والاستيعاب ، حتى لا يقعوا في نفس أخطاء مرشحي ومسؤولي حزب الاستقلال ، ويصيبهم غرور توسع قاعدتهم الانتخابية ، واكتساحهم المدينة ، وجهتها الواسعة ، ويضطرون لالتماس الأعذار لأنفسهم ، ويتحججوا بمسلمة أن "التاريخ يعيد نفسه " ، أي أنه يعيد و يكرِّر نفس الأحداث بنفس الصيغة ونفس المنوال وحتى النتائج الحتمية التي تنتهي إليها كل التنظيمات عند توسع قاعدتها الانتخابية ، والتي كلما توسعت لدى أي تنظيم حزبي أو جمعوي ، كلما زاد غرور قادته ، وعظم كبر مناضليه ، ودفع بهم ذلك إلى التغول ، والسكون إلى ما يوافق هوى النفس ، و الميل إلى التوسل إلى تحقيق أغراضهم الشخصية ، بما يتاح لهم من أسباب ووسائل - بغض النظر عن قيمتها الأخلاقية - على حساب تدبير الشأن المحلي ، الذي أشد ما يفسده هو غرور المسؤولين عليه ، الذين يحسب الواحد منهم أنه قد ملك مفاتيح السماء ، وورث خزائن الأرض ، فلا يكبح أهواءه ، ولا يلجم جشعه ، ولا يجند طاقاته وملكاته وقدراته لخدمة الناس والاهتمام بآلامهم التي انتخب من أجلها ؛ التصرف غير السوي واللامعقول ، والاختيار الخاطئ والمرفوض ، الذي سقط فيه بعض مسؤولي حزب الاستقلال ، فأضر بصورته بشكل بالغ ، ونشر حالة من التذمر الواسع في صفوفه ، واغضب الكثير من مناضليه وعددا غير قليل من قيادييه ، وأدى إلى النتائج غير المشرفة التي كانت وراء الاندحار الذي تعرض له الحزب في فاس على الخصوص ، ممثلا في عمدتها حميد شباط .
هذا المصير الحتمي لمن يغتر بما امتلك ، والذي لا أتمناه للرؤساء الفضلاء الذين تم انتخابهم على مقاطعات مدينة فاس الستة ، والذين يوجد من بينهم أصدقاء ومعارف لي عرفوا بالعلم والعفة وبياض اليد ، والذين أستسمحهم في التجرؤ عليهم بنصيحة مجرب خبر مجال تسيير الشأن المحلي بفاس مدة من الزمان ليست بالقصيرة ، وأقول : عليكم أصدقائي بالبعد عن الرضى عن النفس لأنه مدعاة للغرور ، لأنه ، كما تعلمون ، يزهر ولا يثمر ، ولكنه قد يودي إلى الهلاك ، وضعوا صوب أعينكم أن وقت الحساب آت لا محالة ، وعلى الجميع تقديم الحصيلة وتحمل المسؤولية ، وذلك لأن تاج القيصر لا يحميه من آلام الرأس" كما يقول مثل روسي ، ولا تنسوا أن المواطن الفاسي إنسان طيب لكنه غير صبور بطبيعته ، وبالتالي يلجأ إلى الانطباعات لتكوين حكم سريع على من يسير شأنه وفعاليته ، ويغير حكمه بنفس السرعة التي كونه فيها ، ما يؤثر على القاعدة الانتخابية لأي حزب أو منظمة ، فعاملوه بما يرضي الله وضمائركم الحية ، وبما يرضيه ، وفقكم الله .
حميد طولست [email protected]



#حميد_طولست (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درس لا ينسى !!
- وطأة الاستسلام ، ومرارة الانكسار ، وفجاعة الاندحار !!
- رسالة عاجلة إلى السيد عمدة فاس الجديد
- تشظي امبراطورية حميد شباط .
- على نفسها جنت مركل !!
- مراسلة عاجلة : تجربة انتخابية مثالية ..
- مفارقات انتخابوية !!
- هل أفشل - PJD -انتفاضة فاس ، بتمكين من لا يرغبون فيه من جهته ...
- حزب المصباح يبيع جهة فاس مكناس..
- مركل درس في الإنسانية والرجولة !!
- من وحي الانتخابات : للمظاهر فهي خداعة
- إلى من طغى وتفرعن من المترشحين!!
- رجال الدين والسياسة ..
- من وحي الانتخابات . متسلقو المجالس !!
- لماذا نبخل بالكلمة الطيبة الساحرة؟؟
- -الإتيكيت- او أخلاقيات وذوقيات التعامل
- آه يا خوفي من آخر المشوار
- استراحة في الحي اللاتيني ، أقدم أحياء باريس
- من المستحيل أن أنتخب كذاباً غشاشاَ خداعاً ؟
- لاتظلموا قلمي !!


المزيد.....




- الكويت.. فيديو ردة فعل شخص عند رؤية الشرطة بعد تعديه على آخر ...
- الدنمارك تجدد رفض دعوة ترامب لضم غرينلاند لبلاده
- المحكمة الدستورية تبت بإقالة يون من رئاسة كوريا الجنوبية
- نصائح هامة للوقاية من السكتة الدماغية
- عالم روسي: العناصر الأرضية النادرة حافز لـ-سباق قمري جديد-
- إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟
- الأمراض المحتملة المرتبطة بضيق التنفس
- قائمة الأسئلة في واشنطن ستكون طويلة
- إيران تستعد لإطلاق نار بعيد المدى
- هل التَحوّل في سياسة واشنطن تجاه روسيا حقيقي؟


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - اكتساح حزب العدالة والتنمية لرئاسة مقاطعات فاس .